Note: English translation is not 100% accurate
الوكالة الأميركية ضمتها ضمن مراجعها واعتبرتها نموذجاً في هذا المجال
«ناسا» تعتمد ورقة علمية قدمها الباحث الكويتي أحمد الدوسري حول حقن المياه العذبة في المكامن الضحلة لضمان استمرارية استغلالها
19 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

التقنية تعتمد على قياسات مباشرة بكمية الأمطار من الفضاء عبر القمر الاصطناعي
فريق بحثي متكامل في «الأبحاث» قام بإنجاز الدراسةدارين العلي
قال الباحث العلمي في دائرة العلوم البيئية في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.أحمد إدريس الدوسري انه قام مؤخرا بنشر ورقة علمية حول استخدام تقنية الاستشعار عن بعد (SWAT Model) لتقييم إعادة تعبئة المياه الجوفية بالكويت.
وقد اختارت وكالة الفضاء الأميركية هذه الورقة العلمية المنشورة دوليا لتكون أحد مراجعها واعتبرتها مثالا ونموذجا وضمتها إلى قائمتها.
وتستخدم هذه التقنية الحديثة كأداة لتقييم المياه المتوافرة في التربة، وتتميز بالدقة، وقد قام المعهد بتطوير هذه التقنية للاستخدام في البلدان الصحراوية ذات الطبيعة القاحلة وفي مقدمتها الكويت.
وتعتمد مخرجات هذه التقنية على قياسات مباشرة لكمية الأمطار من الفضاء عبر القمر الاصطناعي الأميركي الذي صمم خصيصا لقياس كمية الأمطار في المناطق الاستوائية.
وأشار د.الدوسري الى أن الكويت تعد من أفقر الدول في الموارد المائية ولا يوجد بها مصادر للمياه الجوفية إلا مصدر وحيد في منطقة الروضتين وهي منطقة معروفة في الكويت، ونظرا لأهميتها الاستراتيجية التي تستند اليها الكويت، فيحرص المعهد على المحافظة على هذه المياه العذبة وتنميتها وتطويرها لضمان استمرارية استغلالها، ومن هنا ركزت الدراسة التي قام بها المعهد على كيفية استخدام صور الأقمار الاصطناعية لدراسة كمية الأمطار وهطولها ونسبة جريانها وتبخرها ونسبة إعادة تعبئته المياه الجوفية بها.
وأوضح ان التطورات التكنولوجية توصلت الى تصميم قمر اصطناعي صنع خصيصا في أميركا لحساب كمية الأمطار من الفضاء على المناطق الاستوائية فقط ولم يكن الغرض منه حساب كمية الأمطار على المناطق الصحراوية مثل دولة الكويت، وقد استطعنا بالتحليل الرقمي لصور هذا القمر الاصطناعي أن نحسب كمية الأمطار في الصحراء.
وأشار الدوسري الى أن المكوك الفضائي الذي يحلق في رحلات علمية يوجد عليه رادار خاص يرصد تضاريس سطح الأرض ويوضح أدق التفاصيل حول طبوغرافية الأرض وخاصة الوديان، وهذه الوديان تظهر على شكل خطوط محددة بقياسات عرض وطول دقيقة جدا، ويستخدم الفريق البحثي معلومات القمر الاصطناعي وصور المكوك الفضائي الرادارية بالإضافة الى قمر اصطناعي ثالث تجريبي تم تصميمه وتصنيعه في وكالة الفضاء الأميركية ووكالة الفضاء اليابانية، هذا بالإضافة الى المعلومات الأخرى مثل درجة الحرارة وكمية الأمطار وكمية التبخر، ونفاذية المياه في التربة في صحراء الكويت وكمية الجريان والى أي مدى تجري الوديان في الكويت وقياسات الأمطار الأرضية ونتعامل مع هذه المعلومات المختلفة التي تأتي من مصادر متعددة منها الخطي، والعددي المستخدم في الكمبيوتر ومنها القياسات المعتادة مثل عمق الوادي واتساعه إضافة الى الوديان القديمة تحت الأرض حيث تجري فيها المياه ولا نراها وهي توجد في المناطق الغربية من الكويت (منطقة السالمي) الى المناطق الشرقية الشمالية باتجاه السواحل حيث حدود منطقة جزيرة بوبيان.
وبالمعادلات المختلفة التي اعتمدت في معظمها على المخرجات جاءت من بيانات الأقمار الاصطناعية، وبعضها عن طريق الرادار المتحرك للمهام الطبوغرافية تم التوصل الى هذه النتائج الرائدة.
وأوضح د.الدوسري ان هذه الدراسة عمل عليها فريق بحثي متكامل وهي تعزز حقن المياه العذبة في المكامن الضحلة بالكويت، وهذا الأمر في غاية الأهمية، حيث يعمل على استدامة الاحتياطي الاستراتيجي للمياه العذبة، ويمكن من التحكم في زيادتها ونقصانها بسبب السحب المستمر من حقل الروضتين.
ومن أهم الملاحظات التي خلصت إليها الدراسة هي أن هناك إمكانية كبيرة لحقن المياه الجوفية في المكامن الضحلة، ولا يحد من ذلك سوى مستوى الأمطار، حيث ان نسبة 5% من الأمطار تعتبر ضئيلة للغاية، وقد قام فريق البحث بإجراء عدة دراسات حول هذا الموضوع نشرت في مجلات دولية محكمة.
ومن المجالات التي يوليها فريق البحث الأهمية أيضا محاولة فهم الظواهر المناخية والديناميكية المختلفة للبحار مثل انتشار الأيروسول، وتقييم ثاني أكسيد الكربون باستخدام بيانات تقنية الاستشعار عن بعد، وحموضة البحار، والتغير المناخي، حيث ان الفريق يقوم بأبحاث وينشر أوراقا علمية حول هذه المجالات الهامة للعلوم البيئية.