Note: English translation is not 100% accurate
خلال اجتماعه بمسؤولي قطاع المساجد بحضور وكيل وزارة الأوقاف
الشهاب يقترح مسابقة لأجمل الأصوات بين المؤذنين
29 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

الالتزام بميثاق المسجد لا يعني الرقابة على الإمام وإنما حماية له
قطاع المساجد الرئة التي تتنفس منها وزارة الأوقاف وقلبها النابض
أهمية دعم هذا القطاع الحيوي حتى يتمكن المسجد من أداء رسالته على أكمل وجه
ضرورة توفير كل ما يحتاجه الأئمة والخطباء والمؤذنون وإزالة العقبات التي تقف في طريقهم لأداء رسالتهمأسامة أبوالسعود
أكد وزير الأوقاف ووزير العدل جمال الشهاب أن لكل وزارة أو مؤسسة في الدولة رئة تتنفس منها، وتكون قلبها النابض، وقطاع المساجد هو الرئة التي تتنفس منها وزارة الأوقاف، وهو قلبها الذي ينبض، وبالتالي لابد من إعطائه الأولوية من قبل الوزارة.
وأكد الشهاب، خلال اجتماعه بمسؤولي قطاع المساجد بحضور وكيل الوزارة د.عادل الفلاح، أهمية دعم هذا القطاع الحيوي حتى يتمكن المسجد من أداء رسالته على أكمل وجه، ويساهم في توعية أبناء المجتمع التوعية الصحيحة، وببناء شخصيتهم وفق الأسس الصحيحة بعيدا عن الغلو والتطرف. فضلا عن دور المسجد في تعزيز المواطنة، والابتعاد عن أسباب الفرقة والخلاف بين أطياف المجتمع الواحد، وهذا الدور منوط بالأئمة والخطباء.
وأوضح الشهاب ان للمسجد دورا كبيرا ومهما في بناء مجتمع صالح وحضاري، وبالتالي من الضروري توجيه هذا الدور إلى ما ينفع أبناء الوطن الواحد. موضحا: لذلك علينا أن نقدم لقطاع المساجد كل ما يحتاجه للأخذ بيده والمساهمة في أداء دوره وتحقيق أهدافه.
ميثاق المسجد
وأشاد الشهاب بالإنجازات التي حققها قطاع المساجد في مختلف محافظات الكويت، مضيفا أن ذلك ما كان يمكن أن يتحقق لولا الجهود التي يبذلها المسؤولون في قطاع المساجد وتفانيهم وإخلاصهم في عملهم، وقبل كل شيء التوفيق من رب العالمين.
وأكد ضرورة الاهتمام بميثاق المسجد، وهذا الميثاق لا يعني الرقابة على الخطيب وإنما حماية له في واقع الأمر.
ودعا الشهاب إلى الاهتمام بالمؤذنين، لأن الأذان يعد احدى شعائر الإسلام، ومن خلاله تتم المناداة إلى الصلاة، وفيه فضل عظيم، وأجر كبير، فهو من الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل، مؤكدا ضرورة اختيار الأصوات الجميلة من المؤذنين لأداء هذه المهمة، ووضع هذه الأصوات في المساجد القريبة من التجمعات، كالأسواق على سبيل المثال، خصوصا أننا نعلم مدى تأثير مثل هذه الأصوات الندية في النفوس، والكثير منها يدخل القلب ويجذب كل من يستمع إليها، وهو ما يعني أهمية اختيار مثل هذه الأصوات بدقة وعناية فائقة من قبل اللجنة الخاصة باختيار المؤذنين، مشيرا إلى أن الكثير من الدول الإسلامية تضع مؤذنين ممن يتمتعون بالأصوات الجميلة في الأماكن ذات التجمعات الكبيرة أو الأسواق، لأنها تعلم مدى تأثر هذه التجمعات بتلك الأصوات، وهذا ما يدعونا إلى تشجيع الشباب الكويتي على الانخراط في هذه المهنة الربانية.
واقترح تقديم مسابقة بين المؤذنين لاختيار أجمل صوت في الأذان بحيث تكون هذه المسابقة دافعا للمؤذنين كي يهتموا بأصواتهم، ويتعلموا كيف يمكنهم أن يجعلوها أكثر جمالا وقبولا، وتأثيرا في قلوب الآخرين.
الأئمة والخطباء
وأردف قائلا: إن الأمر ذاته ينطبق على أئمة المساجد والخطباء، بل المسؤولية مضاعفة عليهم، على اعتبار أنهم الواجهة الحقيقية لكل مسجد، وهم القدوة، وهم الجهة الأقرب للمصلين للحصول على الفتوى، وبالتالي لابد من اختيار هؤلاء الأئمة بدقة، بحيث تكون الأولوية لخريجي كلية الشريعة، فهم، بالإضافة إلى ما اكتسبوه من علم، أبناء المجتمع والعارفون بمشاكله، داعيا إلى إدخالهم في دورات تدريبية من حين إلى آخر، بهدف رفع مستوياتهم وتطويرها. إذ إن الدورات التدريبية تجعل المرء يتطور عن مستوى المرحلة التي تخرج فيها.
مضيفا أن مثل هذه الدورات لا تقلل من مستوى الأئمة والخطباء الكويتيين الذين أثبتوا أنهم يتمتعون بمقدرة كبيرة على الخطابة، فضلا عن تمتعهم بأصوات جميلة تجعل المصلين يزحفون إليهم للصلاة خلفهم. وطالب الشهاب مسؤولي قطاع المساجد بضرورة توفير كل ما يحتاجه الأئمة والخطباء والمؤذنون وحل المشكلات التي تواجههم وإزالة العقبات التي تقف في طريقهم لأداء رسالتهم على أكمل وجه، ولعل من هذه المشاكل هي قضية السكن، موضحا: إننا ندرك أن الوزارة لا تألو جهدا في هذا الجانب، فهي تقدم لهم ميزة السكن أو بدل إيجار، لذلك نحن نثمن لقطاع المساجد قيامه بهذا الشأن، متمنيا منه عدم الوقوف عند هذا الحد أو الوقوف عند ما حققه من نتائج ملموسة على أرض الواقع للأئمة والخطباء والمساجد، بل نريد منه تلمس مشاكلهم ومتابعتها وإيجاد الحلول الناجعة لها، وتوفير كل ما يحتاجون إليه، بحيث تصبح هذه المهنة جاذبة لجموع الشباب الكويتي لاسيما خريجي كلية الشريعة.
واستطرد الشهاب قائلا: إن الاهتمام بالمساجد يجب أن يمتد إلى نظافة المساجد وصيانتها، وعدم التهاون فيها، على اعتبار أن إهمال النظافة أو الصيانة يسبب الكثير من الإرباك، ليس للأئمة والخطباء والمؤذنين فحسب، وإنما للمصلين أيضا وهذا ما لا نريد حدوثه، مشيرا إلى أن قطاع المساجد مشهود له في هذا الجانب، لكننا دائما نريد الأفضل.
وشكر الشهاب مسؤولي قطاع المساجد على الجهود الكبيرة التي يبذلونها من أجل توفير الراحة للأئمة والخطباء والمؤذنين وجميع القائمين على المساجد، مضيفا انه لولا تلك الجهود ـ بعد الله عز وجل ـ لما حظيت المساجد في الكويت بسمعة مميزة.
وفي الختام استمع الشهاب لبعض ملاحظات مديري قطاع المساجد، وأكد ضرورة متابعة مثل هذه الملاحظات ووضع آلية عمل سريعة لحلها، لاسيما المستعجلة منها.