Note: English translation is not 100% accurate
شلل تام في مختلف الموانئ والمنافذ الحيوية في ظل غياب أي بوادر واضحة لحل الأزمة
إضراب الجمارك يهدد الأمن الغذائي وينذر بعواقب أسوأ ونزول العسكريين بدل الجمركيين يصطدم بعدم الاختصاص
17 مارس 2012
المصدر : الأنباء








«التجارة»: نقص بعض السلع سيرفع أسعارها بسبب تعثر دخولها من الموانئ
السميط: مذكرة تفصيلية إلى رئيس الوزراء تتضمن حلولاً جذرية
المتلقم يطرح 10 مقترحات تعالج الوضع وتحفظ المصلحة العامة
السكوني: إذا نزل الجيش أو الشرطة فسنلجأ إلى المنظمات الدولية
العازمي:ندعم أي إضرابات نقابية للمطالبة بالحقوق الشرعية
أسامة أبوالسعود - عبدالهادي العجمي
لليوم الرابع على التوالي استمر إضراب موظفي الجمارك في مختلف الموانئ الحكومية ما تسبب في شلل تام لمختلف المنافذ الحيوية في ظل عدم وجود بوادر واضحة لحل الأزمة حتى يوم أمس، وبعيدا عن الخسائر المادية الفادحة التي تتعرض لها الكويت يوميا بسبب هذا الإضراب أصبحت البلاد أمام خطر يهدد أمنها الغذائي بشكل مباشر بسبب عدم دخول السلع الغذائية، وهذا ما اعترفت به وزارة التجارة أمس، حيث أعلنت ان هناك بوادر لنقص بعض السلع الغذائية في الأسواق المحلية وهو الذي سيؤدي الى ارتفاع أسعار هذه السلع بسبب تعثر دخولها الى البلاد.
وأعربت الوزارة في بيان صحافي أمس عن قلقها حيال «احتمالية تنامي هذا النقص نظرا لتعثر بعض الأعمال الجمركية المسؤولة عن دخول هذه السلع ما قد يؤثر سلبيا على الأمن الغذائي للبلاد»، موضحة انها بدأت بتنفيذ عدد من الإجراءات لمعالجة المشكلة وفق الامكانات المتاحة للوزارة.
وأشارت الى انها تعمل على الحد من الآثار السلبية لهذه المشكلة وقطع الطريق على تفاقمها لاسيما انها تتعلق باحتياجات المستهلكين.
وأكدت الوزارة ثقتها بأن المستهلكين لن يبالغوا في شراء المواد والسلع الغذائية والاكتفاء بالشراء على قدر الحاجة منبهة الى أهمية تعاون المستهلكين في مثل هذه الحالات التي تتطلب وعيا وتعاونا بالغين.
وأضافت الوزارة انها تتابع هذه المشكلة بشكل مستمر عبر مختلف قطاعاتها ذات الصلة، معربة عن أملها في أن يتم قريبا استئناف دخول هذه السلع بما يعزز الأمن الغذائي للبلاد ويضمن توفير جميع احتياجات المستهلكين.
على صعيد مطالبات النقابيين أكد رئيس اتحاد عمال وموظفي الكويت عبدالرحمن السميط ان الاتحاد قام برفع مذكرة تفصيلية لسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك تتضمن حلولا جذرية لمشكلة الكوادر والزيادات، متمنيا الأخذ بها، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الاتحاد يمد يد التعاون والعون للحكومة نظرا لما تمر به البلاد والمنطقة من مشكلات وينبغي علينا جميعا تغليب مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.
وردا على سؤال حول رؤيته لما تردد من نزول الجيش والشرطة لتسيير الأعمال في الموانئ بدلا من الجمركيين المضربين عن العمل قال السميط «نزول الجيش او الشرطة مخالفة للوائح والقوانين الدولية التي وقعت عليها الكويت، فهذه مؤسسات عسكرية ويجب الا ننزل لهذا المستوى والمنعطف الخطير، وشدد على ان الجيش او الشرطة ليسوا أصحاب الاختصاص ونزولهم غير فاعل، بل تعطيل للعمل، ونتمنى الا نصل لهذه المرحلة من التأزيم».
من جانبه، أكد نائب رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت عجمي المتلقم انه من منطلق التعاون المشترك فيما بين الاتحاد والحكومة ومن أجل تحقيق المطالب العادلة للطبقة العاملة فقد قام الاتحاد بتزويد سمو رئيس الوزراء بالمقترحات التي تتناسب مع الوضع الحالي الذي تمر به البلاد وذلك من أجل المصلحة العامة وتتلخص هذه المطالب في التالي:
1 - أجمعت نقابات الاتحاد الوطني على ان هذه الزيادة غير مرضية وغير عادلة، حيث ان هناك مجموعة من الموظفين الكويتيين لا يزيد راتبهم اكثر من 50 دينارا اي انهم متساوون مع زيادة الموظفين غير الكويتيين.
2 - ان هناك وزارات ومؤسسات بالدولة لم يحصلوا على كوادر وبهذا لايزال هناك فجوة كبيرة بين رواتبهم ورواتب زملائهم في الوزارات الأخرى والحاصلة على كوادر خاصة من الإداريين لانطباق هذه الزيادة عليهم أيضا.
3 - الوظائف الإشرافية في جميع وزارات الدولة ومؤسساتها يجب ان توحد حيث ان هناك فوارق كبيرة بين الوزارات المختلفة (رئيس قسم ـ مراقب ـ مدير).
4 - المطالبة بصرف مرتب سنة لكل من أمضى 25 سنة خدمة في الدولة ويرغب في التقاعد وصرف مرتب سنة ونصف السنة لكل من أمضى 30 سنة خدمة في الدولة في حالة تقاعده وهذا فيه تشجيع للقيادات القديمة للتقاعد وفتح المجال لضخ دماء جديدة في الوزارات والمؤسسات الحكومية تحقيقا
لرغبات صاحب السمو الأمير ودعما للكفاءات الشابة في تولي القيادة بنهج جديد مع الحكومة الجديدة.
5 - بالنسبة لمعاوني القضاء لابد ان تكون هناك نسبة وتناسب فيما بينهم وبين القضاة وذلك بسبب طبيعة العمل المرتبطة بالقضاة والمحاكم وهم من جميع الشهادات والدرجات الوظيفية على الباب الخامس.
6 - تعديل بعض البنود الداخلية والمطروحة لدى ديوان الخدمة المدنية منذ فترة طويلة والخاصة بالهيئة العامة للصناعة.
7 - إلغاء المادة السابعة الصادرة بالقرار رقم 3/2010 والخاصة بالمؤسسة العامة للموانئ والمؤسسة العامة للطيران المدني التي تقضي بعدم جواز الجمع بين البدلات ذات الطابع الهندسي الخاصة بمساعدي المهندسين.
8- كذلك الإخوة العاملون في وزارة النفط طبيعة عملهم هي الإشراف على جميع شركات البترول ولم يتم منحهم اي بدل أو كادر علما ان هناك مجموعة منهم تمارس نفس عمل الشركات وهذا فيه إجحاف لهذه الشريحة رغم ان إجمالي تكلفة كادرهم لا تتجاوز الـ 5 ملايين دينار في السنة.
9 - مساواة الباحث الشرعي مع المحاسبين والقانونيين.
10 - منح المتقاعدين زيادة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية في البلد، بحيث تكون زياداتهم لا تقل عن 30% من الراتب، وأكد المتلقم ان الاتحاد الوطني مستمر في المطالبة بتحقيق المطالب العادلة بين جميع موظفي الدولة، كما نص عليها الدستور الكويتي «الناس سواسية في الحقوق والواجبات».
بدوره قال رئيس نقابة الموانئ الكويتية علي السكوني ان نائب رئيس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي «خذلنا وايد، وضحك علينا وأتحداه أمام الناس في الفضائيات ان يقدم دراساته التي على أساسها أقر 25% زيادات للمواطنين ورفض إقرار كوادرنا العادلة».
وقال السكوني في تصريح لـ «الأنباء»: «اجتمعت مع مجلس الإدارة ومعنا نقابة الطيران المدني رجب الرفاعي وسنحدد موعد الإضراب قريبا».
وعما أثاره البعض من نزول الجيش او الشرطة لتولي العمل بدلا من العمال المضربين عن العمل قال السكوني: «إذا نزل الجيش او الحرس فسألجأ للمنظمات الدولية سواء منظمة العمل الدولية ام الأمم المتحدة لأنني عضو في منظمة النقل البحري الدولي».
من جهته، قال رئيس اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي بدر خالد العازمي ان الاتحاد يقف بكل قوة ليدعم مطالب الاخوة العاملين بالإدارة العامة للجمارك في الإضراب عن العمل الذي قاموا به مؤخرا، وفي حقيقة الأمر فإن هذا الإضراب قد جاء عقب مطالبات عديدة ومساع متواصلة من الاخوة اعضاء مجلس إدارة النقابة وعلى جميع المستويات والأصعدة والمطالبات المستمرة والخاصة بالمطالبة بإقرار الكوادر الخاصة بالعاملين بالإدارة العامة للجمارك أسوة ببعض الكوادر الأخرى التي تم إقرارها نظرا للخدمات الجليلة والكبيرة التي يقوم بها الاخوة موظفو الإدارة العامة للجمارك، فهم العين الساهرة لتأمين منافذ البلاد الجوية والبحرية والبرية ويتحملون الكثير من المشاق والأعباء التي تتصل بالمصالح العليا للبلاد، ويشكلون أهم روافد ومصادر الدخل العام للدولة والذي يصب في النهاية في مصلحة المواطن الكويتي ويواجهون الكثير من المخاطر، ومن ثم فكان من الطبيعي ان تتم الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، الا انه للأسف التسويف واللامبالاة أصبحا السمة الغالبة لأصحاب القرار، خاصة في كل من ديوان ومجلس الخدمة المدنية.
وأشار العازمي في تصريح صحافي الى ان اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي يقف بكل حزم مع الاخوة موظفي الإدارة العامة للجمارك ومجلس إدارة النقابة ويشد على أياديهم ويسخر كل إمكانياته لمساندتهم حتى تتكلل جهودهم بالنجاح وإنجاز مطالبهم، وان الاتحاد سيتخذ كل الإجراءات وسيسلك كل السبل المتاحة من أجل مناصرتهم والوقوف معهم في خندق واحد لأنه بات من المؤكد انه لا طريق آخر للوصول لهذه الأهداف سوى الإضراب وانه لا تبدو في الأفق أي بوادر من أصحاب القرار على أن هناك توجها بالاستجابة وإقرار هذه المطالب العادلة خاصة اذا وضعنا في الاعتبار ان الإدارة العامة للجمارك من دعائم الاقتصاد الوطني الإستراتيجية للكويت.
وأكد العازمي ان الاتحاد سيدعم كل النقابات الواحدة تلو الأخرى اذا ما قررت اللجوء للإضرابات من أجل تحقيق مطالبها بسبب التعنت وعدم الركون الى صوت العقل والمنطق من المسؤولين وانه لم يعد هناك حل او طريق آخر بديل.
وأشار العازمي الى ان هذه التداعيات التي تنذر بالتصعيد وان الأمور قد تصل الى حد التأزيم، ترجع بالدرجة الأولى الى المعالجة الخاطئة من مجلس وديوان الخدمة المدنية التي ترنحت واستجابت للبعض دون الغالبية الأخرى رغم تشابه الأوضاع والظروف والمبررات مما شكل تفرقة صارخة وانتقائية لا نرضاها ولا نقرها أبدا في الحركة العمالية التي نسعى جاهدين من خلالها لتحقيق التوازن بين جميع شرائح العاملين بجميع المواقع، ولقد سبق ان نادينا بسرعة الاستجابة للمطالب العمالية تحقيقا للعدالة وتكافؤ الفرص وحذرنا من تداعيات الأوضاع في المستقبل، وها نحن في الوقت الراهن نجد نتائج المعالجات الخاطئة تخرج الى الواقع وان من شأن الإصرار على عدم او التراخي في الاستجابة لهذه المطالب العادلة ان يزيد من حدة الأوضاع ويؤثر على أداء وإدارة المرافق والخدمات العامة للدولة، ومن هنا بات من الأهمية بمكان ان تتم معالجة الأمور بشفافية وتجرد بما يرفع الظلم والغبن الذي لازال مستمرا رغم الإلحاح المتواصل من كل فصائل المنظمات النقابية.
واختتم العازمي تصريحه بأن الاتحاد لن يقبل بتاتا اي إهدار او انتقاص لهذه المطالب والحقوق وسيسعى جاهدا ومن خلال التعاون والتلاحم بين جميع النقابات الى العمل بكل همة وإصرار على تحقيق كل المطالب التي تهم كل العاملين بالجهات الحكومية بما فيها الحق في الإضراب وليتحمل في ذلك كل من يعاند او يماطل في تلبية المطالب العادلة.