Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركة سموه في الاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية والذي أقامته السفيرة الفرنسية في منزلها
المحمد: نثمّن موقف فرنسا الشجاع أيام الغزو.. والاتفاقيات الثنائية عززت العلاقات
22 مارس 2012
المصدر : الأنباء


بيان عاكوم
«انها حقا نموذج فاعل للحوار ما بين الحضارات والثقافات والأديان المختلفة»، تلك هي منظمة الفرنكوفونية التي تحتضن العديد من الدول لتشكل نموذجا للتفاعل ما بين هذه البلدان التي تجمعها لغة واحدة أثبتت مكانتها وأصالتها بين الأجيال ولتصل بصداها الى دول الخليج وخصوصا الكويت.
وبمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية الذي تحتفل به جميع الدول الناطقة باللغة الفرنسية في العالم في 20 مارس من كل سنة، شاركت السفارة الفرنسية مساء اول من امس بهذه الاحتفالية التي اقامتها السفيرة الفرنسية لدى البلاد ندى يافي في منزلها الكائن في الجابرية بالتنسيق مع سفراء سويسرا وكندا والسنغال، وكان على رأس الحضور رئيس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد الى جانب مشاركة حشد كبير من أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين في البلاد وشخصيات سياسية واجتماعية.
وباللغة الفرنسية ألقى الضيوف كلماتهم، حيث أكد رئيس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد على العلاقات الكويتية ـ الفرنسية، مشيرا الى انها علاقات قديمة ومميزة وفريدة خصوصا بعد التوقيع على العديد من الاتفاقيات التي دعمت هذه العلاقات اللامحدودة بين البلدين وفي جميع المجالات السياسية والأمنية والصحية، الى جانب التبادل الاقتصادي والثقافي الممثل بعدد من الطلبة الكويتيين المتواجدين في المعاهد الفرنسية.
موقف فرنسا الشجاع
وإذ أكد سمو الشيخ ناصر المحمد على تقارب العلاقات بين البلدين، ثمن الموقف الشجاع لفرنسا اثناء الغزو الصدامي للكويت «حيث كان لفرنسا موقف شجاع في أرضنا الغالية والشعب الذي يحب الحرية والديموقراطية وخصوصا تطبيق العدالة»، مشددا على أهمية الدور الفرنسي في العالم وفي الاتحاد الأوروبي.
ورأى ان الاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية «فرصة جيدة لخلق اتفاق تعاون يرتكز على الاحترام والتعاون المثمر وتبادل المصالح»، كما أشار الى انه فرصة أيضا لتنمية التعاون الثقافي واللغوي «الذي من شأنه ان يقرب حوار الحضارات، وتطوير التعاون، وإزالة كل ما من شانه ان يعكر هذا التقارب الحضاري». وأضاف «من هنا تدعم الكويت المعهد العربي المتواجد في باريس وتدعم مهمته من اجل التبادل الثقافي والتعاون بين فرنسا والعالم العربي من خلال المعارض والندوات والمؤتمرات الثقافية والأدبية».
معالم للصداقة
وأعاد الى الأذهان العلاقات بين مسؤولي البلدين والتي أرست معالم الصداقة حيث تحدث عن علاقة الرئيس شارل ديغول والأمير الراحل عبدلله السالم، وكذلك لقاء الرئيس ميتران والأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، الى جانب زيارة الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي الى الكويت في 11 نوفمبر 2009، معبرا عن سعادته وفخره بتقليده من قبل الرئيس ساركوزي الوسام الوطني، وكذلك عبر عن سعادته بإطلاق راديو «ار اف اي» من الكويت في الوقت الذي وطئت طائرة صاحب السمو الأمير ارض مطار بورجيه في زيارة رسمية لفرنسا في 29 نوفمبر 2006.
وقال سمو الشيخ ناصر المحمد انه ليس بعيدا عن الفرنكوفونية لا بل أجرى دراسته في سويسرا، وكذلك احد أبنائه حصل على شهادته من ستراسبوغ اضافة لحصوله على شهادة الدكتوراه من جامعة السربون، مشيرا الى ان هذا الدعم أرساه سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ويرسيه الآن ويدعمه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي يمثل الكويت التي هي دائما مركز ومنبع ثقافي، مؤملا ان تتطور اتفاقيات التعاون بين البلدين وتحقق فرنسا المزيد من التطور والتقدم.
لكل لغة مكانتها واحترامها
من جهته، قال وزير التربية الفرنسي الأسبق ومدير المعهد الفرنسي في باريس كسافييه داركوس «ان الاحتفال بيوم الفرنكوفونية يؤكد القيمة الحقيقة للثقافة»، مشيرا إلى ان الاحتفال باللغة الفرنسية ليس هو صراع لغة ضد أخرى أو تفضيل لغة على أخرى وإنما هو تثبيت الرؤية حول هوية العالم لأن لكل لغة مكانتها واحترامها».
وبينما أكد داركوس أن الحفاظ على اللغة والثقافة يعد من أهم المهام الرئيسية للمنظمة الفرنكوفونية أشار الى أن هذه المنظمة السياسية تضم 56 دولة عضو وتهدف إلى احترام حقوق الإنسان والحريات وتحقيق الديموقراطية في سماء الفرنكوفونية.
القلب النابض للفرنكوفونية
وتوجه داركوس بالشكر إلى جميع القائمين على تعليم الفرنكوفونية في الكويت في معهد فولتير وصاحبه مسعد الحمد وذلك منذ 40 عاما مضت على تعليم وتدريس اللغة الفرنسية في الكويت، مشيرا إلى ان افتتاح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للمعهد الفرنسي جاء نتيجة جهود سنوات من التبادل الثقافي ورغبة في تعاون المسوؤولين بين البلدين في سبيل تحقيق خطوة جديدة للعلاقات التاريخية المتميزة.
وتحدث داركوس عن الدور الذي تقوم به الثانوية الفرنسية في الكويت والتي خرجت أجيالا كويتية ولبنانية تتحدث الفرنسية، مشيرا إلى أن اكثر من 1200 طالب من 35 جنسية مختلفة يدرسون في المدرسة الفرنسية التي أصبحت القلب النابض للفرنكوفونية في الكويت. وتمنى في نهاية حديثه النجاح للكويتيين الفرانكوفونيين وخصوصا سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد شريكنا المتميز «وانه من دواعي الشعور بالسرور والفخر لنا ان نجد شخصا في مكانته يتحدث ويتقن اللغة الفرنسية وبفضله نسمع في الكويت محطة إذاعة فرنسية».
الحفاظ على التنوع الثقافي
وعلى هامش الاحتفال أكدت السفيرة الفرنسية لدى البلاد ندى يافي للصحافيين ان اللغة الفرنسية أصبحت تعم العديد من القارات، رافضة قول ان فرنسا لم تعزز علاقتها مع الدول الفرنكوفونية «لا بل على العكس فالمنظمة تضم 56 دولة الى جانب العديد من المراقبين وهي منظمة للتنوع الثقافي» والدليل على انتشار اللغة الفرنسية بدخول هذه اللغة الى اليابان، الى جانب لجوء العديد من الكتّاب في العالم لنشر كتبهم باللغة الفرنسية ويحصلون على جوائز من فرنسا، مؤكدة ان هذه اللغة أصبحت لغة تواصل وليست ملكا لدولة. وقالت يافي «ان اللغة كائن حي تتطور وتتراجع وتتقدم» مقللة من أهمية ذلك ومؤكدة على انهم ليسوا في حرب ولا يحسبون عدد الناطقين باللغة الفرنسية، وانما ما يهمنا ان يكون هذا القطب الثقافي مثل الأقطاب الأخرى التي نكن لها المودة والاحترام، وان يكون هناك تعاون وتواصل بين الثقافات».
وذكرت ان العديد من الفرنسيين يتكلمون اللغة العربية وغيرها من اللغات ولهذا «نحن لسنا موجودين لنشر اللغة الفرنسية وانما للمحافظة على التنوع الثقافي وليس نشر لغة على حساب أخرى».
إمباكي: فرنسا مسؤولة عن تراجع انتشار لغتها ونأمل أن تعود إلى سابق عهدها
قال سفير السنغال لدى البلاد وعميد السلك الديبلوماسي عبدالأحد امباكي ان منظمة الفرنكوفونية تعد من اكبر المنظمات الحالية بعد الأمم المتحدة وتضم نحو 56 دولة تجمع بين اللغة والثقافة الفرنسية، مشيرا الى التعاون السياسي والرياضي فيما بينها.
وأضاف ان هذه المنظمة أنشئت عام 1970 وكان من بين المؤسسين اول رئيس للسنغال ورئيس النيجر الأسبق بالإضافة الى عدد من الرؤساء الأفارقة ورؤساء الدول الأوروبية.
وذكر امباكي ان هناك تراجعا لانتشار اللغة الفرنسية، مشيرا الى ان فرنسا هي المسؤولة عن انتشار لغتها الأم ويليها الدول الأفريقية، آملا ان تعود الى مكانتها وسابق عهدها.
وبخصوص عدم تحقيق المنظمة لجميع أهدافها رغم طول مدتها، قال «اعتقد ان بعض الأهداف قد تحققت منها المجال الثقافي وهناك اتفاقية وقعت بين هذه الدول وهناك تبادل ثقافي ودراسي ولكن بقي محاولة نشر اللغة الفرنسية في الدول الأخرى»، لافتا الى ان اللغة الانجليزية هي لغة عالمية رئيسية وأعتقد ان فرنسا لها دور في ذلك.
وقال امباكي: «أعتقد انه كان بإمكان فرنسا ان تهتم بالدول الناطقة باللغة الفرنسية من خلال نشر هذه الثقافة وإنشاء المدارس والجامعات فضلا عن تسهيل دخول طلبة الدول الناطقة بالفرنسية الى فرنسا»، لافتا الى وجود بعض الصعوبات، آملا مزيدا من التعاون بين فرنسا ونظرائها الناطقة باللغة الفرنسية في ظل الانتخابات الرئاسية القادمة في فرنسا سواء مع وجود الرئيس الجديد او الحالي.
وعن الأوضاع في السنغال وإجراء الانتخابات بين امباكي ان الانتخابات جرت في أجواء هادئة ولكن لم ينجح احد في الدورة الأولى، لافتا الى اجراء دورة ثانية في 25 من الشهر الجاري بين الرئيس الحالي ورئيس الوزراء الأسبق، آملا ان تتسم الانتخابات بالهدوء والشفافية.
وبخصوص التخوف من حصول ربيع في السنغال على شاكلة الربيع العربي قال: «لا يوجد تخوف فالسنغال هي الدولة الأفريقية الوحيدة التي لم يحدث فيها اي انقلاب او ربيع فهي تنعم بالاستقرار مقارنة بالدول الأفريقية الأخرى».
السفير المصري عن الخوف من فتنة طائفية: أعوذ بالله.. الرباط وثيق بين المسلمين والمسيحيين
نعى السفير المصري عبدالكريم سليمان البابا شنودة، واصفا وفاته بالفاجعة والمصاب الجلل الذي أدى إلى خسارة رجل ذي قيمة دينية واجتماعية ووطنية كبيرة ليس فقط عند المسيحيين بل أيضا عند المسلمين المصريين عموما، مشيرا إلى أن مصر بكاملها حزينة عليه كونها خسرت رجل دين مثقفا وسياسيا محنكا وأديبا وفيلسوفا ورجلا كنا بحاجة إليه أكثر هذه الأيام.
وقال سليمان على هامش الاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية «حضور التعازي كان على كل المستويات الديبلوماسية حيث تقدم الحضور سفراء الولايات المتحدة وروسيا وإيران وكذلك من أبناء الجالية المصرية، وأشاد الحضور بمناقب الفقيد وبالدور الكبير الذي لعبه سواء على مستوى طائفته ووطنه، إضافة إلى الحكمة التي كان يتميز بها».
واعتبر سليمان ان الحضور رفيع المستوى في الكنيسة في مصر والجنازة التي وصفها بالمهيبة والعالمية التي أقيمت للبابا، فضلا عن تخصيص المشير حسين طنطاوي لثلاث طائرات عسكرية لنقل الجثامين والمرافقين من القساوسة والإعلاميين، خير دليل على المكانة التي كان يحظى بها، مشيرا الى ان الحضور ضم مختلف الدول الأوروبية والعربية والأفريقية. وبسؤاله عما إذا كان هناك تخوف من حدوث فتنة طائفية في البلاد بعد وفاة البابا خلال الفترة الانتقالية وحتى اختيار البابا الجديد، رد السفير «أعوذ بالله فهناك رباط وثيق بين طوائف مصر والمسيحيون موجودون في البلاد قبل الإسلام كما أن العلاقة الموجودة ستبقى في رباط إلى يوم الدين».
وحول التخوف من عدم وجود رجل يكون بحكمة البابا شنودة، قال انه في كل مرحلة نفقد فيها رجل دين أو سياسة نتخوف، لكن هذا التخوف في غير محله فمصر ولادة، ومن سيأتي سيأخذ وقتا ليملأ المكان وأنا على ثقة بأن المرحلة الحالية ستمر بسلام وأن يأتي خير خلف لخير سلف».