Note: English translation is not 100% accurate
مجموعة الـ 29 تبدأ سلسلة ندوات «البدون قضية وحل».. والنجار: المشكلة جزء منها يحل بالوعي المجتمعي وآخر يحل بالموقف
30 مارس 2012
المصدر : الأنباء





الحل بالعودة إلى 85 حيث لم يكن هناك تمييز ضد البدون وكانوا يعاملون معاملة الشعب الكويتي
الأمر معرض للانفجار وحل المشكلة من مصلحة الجميع ويصب في أمن البلد
دارين العلي
أكد أستاذ العلوم السياسية والخبير في مجال حقوق الإنسان د. غانم النجار أن حل قضية البدون يكمن بالرجوع إلى عام 1985 الوقت الذي لم يكن هناك تمييز عنصري فيه ضد هذه الفئة التي تتعرض حاليا للعزل الاجتماعي لافتا الى إن هناك حالة من الفشل في حل قضية البدون في الكويت، مشددا على أن المجتمع كله فشل في حل هذه القضية.
كلام النجار جاء خلال الندوة التي أقامتها مجموعة الـ 29 في مقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بالخالدية مساء أمس الأول ضمن سلسلة من الندوات التي تعدها بشأن حقوق فئة غير محددي الجنسية تحت شعار «البدون قضية وحل»، وكانت الندوة بعنوان «البدون في مهب الريح».
وقال د.النجار ان أحد مؤشرات الفشل ما حدث في جلسة مجلس الأمة أمس الأول أي عبر تجاهل النواب لبند البدون وطريقة طرحه في الاستجواب، مشيرا إلى أن اختيار عنوان الندوة كان من اقتراحه حيث ان مشكلة البدون حقيقة ولكن هناك إصرارا من قبل المجتمع على أن مشكلة البدون يمكن حلها خلال سنة.
واستغرب أن يتحول الجهاز المركزي للبدون الى جهة تقرر مصير وحياة البدون بدلا من أن يكون جهازا مساندا للسلطة التنفيذية في تقديم معلومات عن رصد اعداد البدون وحالاتهم.
وتحدث عن حالة من عدم الوعي بالنسبة لأفراد المجتمع الشاب إذ ان العديد منهم يعتبر أن البدون قد أتوا للكويت بعد الغزو لافتا الى انه يفاجأ من كثير من طلابه في الجامعة ممن في سن العشرين أن لديهم معلومات مغلوطة حول أن البدون أناس أتوا إلى الكويت بعد الغزو وليسوا متجذرين في المجتمع.
وأكد أن الحل يكمن في تجنيس المستحق فورا والتعامل بإنسانية مع الآخرين. مشيرا إلى أن العزل الاجتماعي الذي يحدث مع هذه الفئة ينقلنا إلى صيغ مرعبة تشابه الصيغ الموجودة في بعض دول التمييز العنصري.
حق التقاضي
وعن مستحقي الجنسية وغير المستحقين قال النجار ان هؤلاء يدخلون في نطاق حسبة أخرى، مشددا على أن أحد الحلول الهامة لهذه القضية هو السماح بالمخاصمة القضائية في قانون منح الجنسية، مؤكدا أنه لا يوجد أي حق لمنع أي إنسان من اللجوء إلى القضاء في أي وقت، مشددا على أن حق التقاضي مكفول للجميع وفي أي موضوع مهما كان وخصوصا أخطاء التجنيس.
وتساءل هل يعقل أن إعطاء شهادة ميلاد أو وفاة لهذه الفئة أمر صعب وعسير؟مشددا على اننا أمام ورطة وجزء منها يحل بالوعي المجتمعي وجزء منها يحل بالموقف، مشيرا إلى أن عدم حل هذه القضية تدمير للمجتمع.
وذكر أن حل موضوع البدون يحتاج إلى موقف والناس ليس لديها استعداد لأخذ هذا الموقف، مشيرا إلى أن الوعي لدى الناس زاد بهذه القضية.
وقال «يجب أن نعي المخاطر الإنسانية والقانونية والأخلاقية لهذه القضية وأن الوضع قد ينفجر في أي لحظة ومن مصلحة البلد حل هذه القضية»، مشددا على الاستمرار في التوعية والمواجهة لكي يعرف الناس أن هناك مشكلة حقيقية.
تصدير مصطلح البدون
وأوضح أن الكويت صدرت مصطلح البدون للعالم، وكثير من دول العالم يستخدم هذه الكلمة، مشيرا إلى أن مصطلح البدون يدخل في مفهوم الاتجار بالبشر حسب مفهوم القانون الدولي.
وعرض النجار لمشاكل وأرقام البدون في العالم، مؤكدا أن عددهم في بنغلاديش يبلغ نحو 800 ألف شخص وفي سورية نحو 350 ألفا معظمهم في منطقة القامشلي والحسكة ومعاملتهم أسوأ من البدون في الكويت ولاتفيا (إحدى جمهوريات البلطيق) نحو 48% من سكانها بدون، مشيرا إلى أن مشكلة البدون في الكويت أسهل بكثير من هذه الدول، مضيفا أن عملية إدماج البدون في المجتمع الكويتي سهلة للغاية فقد عملت هذه الفئة في أماكن حساسة بالدولة ومن بينها الجيش والشرطة بل وكان منهم أناس يعملون في الاستخبارات.
وأضاف د. غانم النجار ان حادثة المغفور له الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد اكتشفنا بالصدفة أن حارسه الشخصي وطاقم الحماية الخاصة به من فئة البدون، وهذا يعني أن هناك تدقيقا وفحصا شديدا لهذه الفئة خولتهم الوجود في تلك الأماكن.
وأوضح أن البدون وحتى العام 1986 كانوا يعاملوا معاملة الكويتي، مستغربا صدور قرار اما ان يكون كويتيا او غير كويتيا والمقصود منه هو التضييق على هذه الفئة.
وضرب مثلا لوجود أشخاص من الطلبة من غير محددي الجنسية كان يدرسون معهم في القاهرة ضمن بعثة رسمية من الدولة، مشيرا إلى أنه حينما صار وقت الغزو كثير من البدون ممن يعملون في الجيش دافعوا عن الكويت.
وردا على سؤال حول أعداد البدون المستحقين لمنحهم الجنسية، أكد النجار أن الأرقام الرسمية التي تم الإعلان عنها من قبل الحكومة ذكرت أن عدد البدون المستحقين للجنسية نحو 34ألفا، وذلك استنادا إلى إحصاء 65، لافتا الى أن هذه الأرقام لم تكن موجودة من قبل والآن باتت معلنة من قبل أكثر من جهة.
وحول موضوع توظيف البدون أكد النجار أنه من المناصرين لموضوع توظيف البدون في مختلف جهات الدولة، معتبرا التوظيف حقا من حقوق هذه الفئة، مؤكدا أن البدون يحتاجون الى حل شامل وأن الحلول الجزئية ليست كافية، لافتا الى أن أغلب العاملين في قضية البدون متطوعون ولا يعملون تحت إطار جهات أو أحزاب لدعمهم.
واضاف النجار أن الوضع الآن بين أيدي نواب منتخبين وحكومة فاشلة من وجهة نظره، متهما اياها بعدم الإنجاز وقصيرة المتابعة، مشيرا لتحركات بعض الوزارات القديمة التي سعت لتجنيس عدد من أبناء البدون على اعتبارات تصنيفية كالشهادات الدراسية، مطالبا النواب بإصدار قوانين لحل هذه القضية، متوعدا بالاستمرار في متابعة ودعم قضية البدون دون رجعة.
مداخلات
٭ احمد التميمي رئيس لجنة الكويتيين البدون رأى ان قضية البدون قد اتخذت منحى جيدا وطيبا بانضمام شرائح متنوعة من افراد المجتمع ومؤسساته الاهلية للمطالبة بحقوق هذه الفئة التي تعول حاليا على افراد المجتمع أكثر من مجلس الامة والحكومة التي تعتبر ابنا عاقا للدستور الرحيم الذي يكفل حقوق الانسان وحقوق البدون ولكن الخلل يكمن في عدم تطبيق الدستور والقوانين الخاصة بالبدون، معتبرا ان الفكر العنصري الذي دخل البلاد في عام 1986 دفع الى عزل البدون عن المجتمع.
٭ الناشط في قضايا البدون د. فهد السماوي اعتبر ان قضية البدون تحتاج فعلا الى الوعي الذي تم الحصول عليه بالفعل والدليل على ذلك مجموعة المشاريع بقوانين التي قدمتها الكتل النيابية بدءا من كتلة العدالة والشعبي والتنمية وكتلة رئيس مجلس الامة احمد السعدون وهذه المشاريع بمجملها تشير الى ان قضية الوعي متوافرة والحاجة الآن الى وقفة قانونية جدية.
٭ أحد المعتقلين الذين تم الافراج عنهم نواف البدر تحدث في مداخلة خلال الندوة رافضا الانتقادات التي توجه الى جمعية حقوق الانسان الكويتية، مشيرا الى انهم يتعرضون لضغوط كبيرة اثناء عملهم ذاكرا مسألة اعتقال احد البدون من مكان عمله واعتقال اخوانه الثلاثة دون مشاركتهم في اي من التظاهرات باعتراف المختصين.
من أجواء الندوة
٭ انتقد د. النجار عبارة «الخدمات الجليلة» معتبرا انها تثير البلبة ويجب الاستعاضة عنها بالحالات الاستثنائية التي يحق من خلالها للدولة التجاوز على الشروط الموضوعة للحصول على الجنسية.
٭ تحدث د.النجار عن مشكلة نقص المحامين للدفاع عن المعتقلين البدون، لافتا الى ان بعضهم من المتطوعين والبعض الآخر يحتاج لرصد ميزانية، كاشفا عن التوجه لانشاء مركز قانون بالتواصل مع الامم المتحدة بهدف مساعدة المحامين وتسهيل عملهم والعمل على التحرك بسرعة في حال اي طارئ.
- ختم النجار حديثه بالتأكيد على الاستمرار بالدفاع عن قضايا البدون دون كلل او ملل ولن يغلق الباب على هذه القضية الا بايجاد الحل العادل.
٭ ردا على مدى تواجد عنصر الانسانية في تعامل النواب مع قضية البدون قال د.النجار: نادرا ما توجد انسانية عند السياسيين فهم لديهم ميزان واحد ويضعون مصلحتهم بالدرجة الاولى سواء في الكويت او في اي دولة اخرى.
٭ قال د.النجار ان الأرقام الرسمية للبدون تتحدث عن 34 ألف بدون ممن لديهم إحصاء 65 وهو الإحصاء المذكور فيه قانون الجنسية ونحو 69 ألفا من غير حاملي إحصاء 65 و3 الاف ما بعد الغزو.
من هم مجموعة الـ29
الناشطة في قضايا حقوق الانسان د. ابتهال الخطيب عضو المجموعة تحدثت في مقدمة الندوة، لافتة الى ان تسمية مجموعة 29 تأتي من المادة 29 من الدستور وتتكون من مجموعة من الناشطات في مجال القضايا الانسانية محليا وإقليميا، مشيرة الى ان القضية التي تتبناها المجموعة حاليا هي قضية البدون، لافتة إلى تنظيم ثلاثية من الندوات بدأت أمس الأول وستتكرر في كل أربعاء من الاسبوعين المقبلين تتناول قضايا البدون وابداعاتهم.
وتوجهت بالشكر إلى الجمعية الثقافية النسائية الاجتماعية وتعاونهم من اجل تنظيم هذه الندوة، مؤكدة ان الشارع الكويتي مغيب عن قضية البدون وكثير من المعلومات التي تطرح حول هذه القضية مغلوطة ونفس الكلام عن هذه القضية يتكرر منذ 30 عاما.
لافتة إلى أن هناك معلومات كثيرة عن هذه القضية يجب أن تصل للشعب الكويتي، مشددة على أن الندوة لا تستهدف شخص أو مؤسسة معينة.
البرجس: قضية الجنسية شديدة الحساسية
علقت نائبة رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان د.مها البرجس على موضوع الندوة قائلة: أشكر جميع القائمين على هذه الندوة، مضيفة أن مهام فريق «الرست» ليس من صلاحياته أن يعمل أعمال الشرطة وأن يتصرف بطريقتهم، مؤكدة في الوقت ذاته أن مهامه فقط تقتصر على مراقبة الطرفين دون التدخل في شؤون أي طرف منهم.
وشددت البرجس على أن لديهم فريقا كاملا من المحامين مستعدين للعمل في دعم القضية في أي وقت، مطالبة في الوقت ذاته بالتنسيق في عملية الاتصال بهؤلاء المحامين والتعامل مع جهة واحدة فقط في عرض القضايا، مشيرة الى أن كل محام قادر على تحمل قضية عن شخص واحد فقط نظرا لاشغالهم وأعمالهم. وأكدت البرجس أن القضية جذبت تعاطف شريحة كبيرة من المجتمع بشكل وصفته بغير «الطبيعي»، مشددة في الوقت ذاته على أن موضوع الجنسية شديد الحساسية وأن ليس المجتمع بأكمله يتقبله، لافتة إلى أن هناك فئة غير متضامنة مع المستحقين، داعية في ختام كلمتها إلى التفاؤل والسعي وراء العمل على حل القضية.