Note: English translation is not 100% accurate
السداني: المواطَنة أمن للوطن وأمانة فوق المذهب والطائفية والقبلية
22 مايو 2008
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
لا تزال نتائج الانتخابات البرلمانية وعدم ظفر المرأة بأي كرسي برلماني وتقييم ايجابيات وسلبيات هذه الانتخابات والتحديات التي واجهتها المرشحات تلقي بأصدائها على من خضن هذه التجربة من النساء، وكذلك على عدد من هيئات المجتمع المدني التي اخذت على عاتقها دعم المرأة وفق معايير تراها موضوعية في الخطة التي رسمتها لأهدافها ومن بينها التجمع الوطني للنهوض بأدوار المرأة «تنامي».
«تنامي» عقد اللقاء الجماهيري الاول مساء اول من امس في جمعية المحامين بحضور السفيرة الاميركية ديبورا جونز والوزيرة السابقة د.معصومة المبارك وعدد من الاكاديميين الكويتيين وعدد من المرشحات للانتخابات السابقة حول «المرأة وبرلمان 2008 التقييم والنتائج» وقالت العضو المؤسس بـ «تنامي» نورية السداني ان التجمع وضع ليجمع اللحمة الوطنية الكويتية بكل اطيافها الانسانية، وبذلك قرر المجلس التأسيسي للتجمع الذي عقد في 7 الجاري ان يتحول «تنامي» من تجمع نسائي الــــى تجمــع وطنـــــي شامل يشمــــل في عضويته الرجال والنســـاء ويسد فراغا تشعر به الساحــة السياسية الكويتية.
إشراقة جديدةواضافت السداني ان تنامي اشراقة جديدة للتجمعات السياسية الكويتية القائمة في الساحة، يعيد للكويت مجدها ويستعيد تلك التربية الوطنية التي منح فيها جيل ما استطاع لوطنه بعيدا عن اي تفرقة بين شيعي وسني او بين بدوي وحضري، بل يوجد فيها كويتي سوره المواطنة التي تجمعه بأقرانه من الكويتيين وهمه الاول والاخير الذوبان فيه كوحدة واحدة.
ودعت الى ان يغير الاعلام غير الحكومي نهجه بحذف كلمة شيعي وسني وقبلي من كل برامجه وتعزيز كلمة كويتي موضحة ان المواطنة هي امن الوطن وامانة فوق المذهب والطائفة والقبيلة.
من جهتها، اوضحت المرشحة لانتخابات مجلس الامة 2008 د.رولا دشتي ان تجربتيها في خوض الانتخابات سواء في العام 2006 أو العام الحالي تتسمان باختلاف في التحديات والايجابيات والسلبيات، مبينة ان الناخب في العام 2006 كان موجها في اختياره نظرا لحالة الاحتقان السياسي السائدة في تلك الفترة، وكذلك وجود اجماع على بعض التيارات، بالاضافة الى فجائية الحل وقصر المدة بين ذلك وموعد الانتخابات في اول دخول للمرأة الى المعترك السياسي مؤكدة ان مجمل هذه شكلت تحديا لها.
كما تطرقت دشتي الى ان المرأة كانت حديثة العهد بالانتخاب، فكان صوتها في اغلب الاحيان موجها بعد استشارة من حولها فكان قرارا موجها وليس ضد المرأة كما يقال.
واشارت الى ان انتخابات 2008 اختلفت عن سابقتها كون المدة غير كافية واجراءاتها اكبر، والناخب هو الذي يقرر اين يوجه صوته، كما ان المجتمع تعاطف الى حد ما مع المرأة وكان مستعدا لسماعها، مضيفة ان تطبيق القانون والاجراءات التي اتخذتها الحكومة حدت من الفساد والخدمات غير المشروعة.
وذكّرت دشتي بايجابيات صناديق الاقتراع التي اعطت اصواتا مشجعة للمرأة وتبشر بالخير مستقبلا، وتؤكد ان الامل موجود في ان تصل المرأة في الانتخابات المقبلة الى قبة البرلمان، مشيدة بجهود الشخصيات النسائية التي سلطت الضوء على المرشحات ما اكسبهن مصداقية وثقة ودعما معنويا شكل دافعا لأن تستمر مسيرتنا التي تحتاج الى العزيمة والارادة، ونحن «قادرين» وسنثابر على العمل في الساحة السياسية.
معيار النجاحمن جانبها، قالت العضو المؤسس لـ «تنامي» د.خديجة المحميد ان معيار النجاح ليس في وصول المرأة الى البرلمان، انما في تعزيز المشاركة وتحقيق نسبة عالية من تحصيل الاصوات وهذا ما نجحت فيه «تنامي».
واشارت د.المحميد الى ان التجمع كان يستعد لوضع خطة للنهوض بأدوار المرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرار، الا ان فجائية الحل وجهت الاهداف الى توحيد الجهود نحو قضية سياسية لمصلحة المرشحات وتوجيه الناخبات، موضحة ان الاتصالات بالقوى السياسية بدأت من 2 ابريل الماضي الى 12 منه لتهيئة الجو الاجتماعي والسياسي لاختيار المرأة ذات الكفاءة، فكان التجاوب معنا من خمس قوى سياسية فاعلة مثل الحركة الدستورية وتجمع العدالة والسلام وتجمع الميثاق وحزب الامة والتحالف الوطني الليبرالي، مبينة ان المطلب كان هو تضمين المرأة ضمن قائمة مذكرة بما حصدته المرشحة اسيل العوضي من اصوات نتيجة انضمامها الى قائمة التحالف الوطني الليبرالي، مشيرة الى ان ذلك يؤكد قوة المرأة التي رأى البعض ان تضمينها في قائمته، يمكن ان ينقص من حظوظ اعضائها، مضيفة ان الاتصالات ولقاء «تنامي» استمرت حتى يومين قبل موعد الاقتراع، حيث قرر تجمع العدالة والسلام دعم المرشحة في الدائرة الاولى د.فاطمة العبدلي وتوجيه عدد من الاصوات لمصلحتها، كما ان حزب الامة قرر دعم المرشحة ذكرى الرشيدي، الا ان امورا تقنية اخرت ذلك.
ولفتت د.المحميد الى المعايير الوطنية التي اعتمدتها «تنامي» لدعم المرشحات ومن بينها الكفاءة بغض النظر عن التيار الفكري والسياسي والدفاع عن قضايا الوطن، وتوافر الثقافة الدستورية والقانونية والايمان بالتعددية وفق الثوابت الوطنية والعمل السياسي في اطارها، مؤكدة ان اجتماع الكفاءة واحتضان القائمة يعززان من حظوظ المرأة للوصول الى البرلمان، مشيرة الى ان تحقيق النجاح لأي مرشح او مرشحة يكون اوثق اذا كان ضمن قائمة انتخابية متجانسة في قاعدتها الفكرية والسياسية.
واضافت ان «تنامي» خلال الانتخابات السابقة قررت طرح شعار «الصوت الرابع لها» لدعم المرأة، ومارست عضوات «تنامي» عملية توجيه الناخبين والناخبات في مختلف الدوائر الانتخايبة للتصويت للمرشحات ذوات الكفاءة.
حملات إعلاميةبدوره، اوضح استاذ العلوم السياسية د.عايد المناع من خلال قراءة للحملات الاعلامية لعدد من المرشحات ان اهمها كانت حملة المرشحة د.رولا دشتي (نقدر) التي وصفها بأنها منظمة وذات تأثير من حيث القضايا المطروحة، مضيفا ان حملة د.اسيل العوضي (شاركونا الامل) كانت فاعلة وذات جاذبية، مشيرا الى ان حملة د.فاطمة العبدلي في الدائرة الاولى (بصمة التغيير) حاولت الارتقاء بالخطاب، وان كان التغيير قد طرح من عدة مرشحين آخرين، واصفا حوارات المرشحة في الدائرة الـ 5 فاطمة النهام بالجريئة، مبينا ان ندوات المرشحة في الدائرة الرابعة ذكرى الرشيدي كانت تركز في توجهها على النساء اكثر من الرجال، موضحا ان عدد الاصوات التي حصلت عليها الرشيدي في منطقة قبلية واجريت فيها انتخابات فرعية يعد انجازا كبيرا لها.
وقال المناع ان المرأة فشلت ولاتزال في جلباب الرجل ولا تحدد ما تريد بالنظر الى عدد الناخبات الذي يشكل 55% من العدد الاجمالي للناخبين، مشيرا الى ان ما تقرره المرأة يصطدم بالثقافة الذكورية لذلك لايزال الطريق والوقت طويلين لتثق المرأة بالمرأة، داعيا الى التركيز على خوض التجربة من طرف مرشحات جادات وقادرات على الخطاب والاقتحام.
أداء رائعاما استاذة العلوم السياسية د.هيلة المكيمي فإنها وصفت اداء المرأة في انتخابات 2008 بالرائع وبالكرنڤال الجميل مشيدة بـ «تنامي» وبالكفاءات النسائية التي عملت لبزوغ هذا التجمع مبينة ان هدفه هو اعادة روح الديموقراطية في العمل النسائي التي افتقدتهــا بعض التيارات.
ودعم المرأة المرشحة بعيدا عن الفروقات القبلية والطائفية حيث احتضن «تنامي» اطيافا مختلفة من المجتمع الكويتي لم نكن نراها في تيارات سياسية، مضيفة ان «تنامي» وقف وقفة وطنية مشرفة ألغت ما كرسته الدوائر الخمس من انعزال للتيارات وانكماشها على ذاتها.
مشيرة الى ان مشاركة المرأة في الترشح كانت ذات نفس يغلب عليه التحدي وطرح قضايا انسانية واضافة جميلة بالنظر الى عدد الاصوات التي حصدتها عدد من المرشحات.
من جهتها استذكرت رئيسة الدائرة الاعلامية في «تنامي» شعاع القاطي المراحل الاولى للمطالبة بالحقوق السياسية للمرأة الكويتية، مشيرة الى جهود د.عثمان الصالح حين احتضن مجلس الامة في سبعينيات القرن الماضي محاولتين لتعديل المادة الاولى من قانون الانتخاب والاعتراف للمرأة الكويتية بحقوقها السياسية الا انهما باءتا بالفشل.
المرأة مازالت تكافحواضافت القاطي ان رئيسة لجنة يوم المرأة العربية في الكويت نورية السداني كانت تقدمت بمذكرة الى مجلس الامة تتضمن توصيات المؤتمر النسائي الاول حيث نوقشت في ثلاث جلسات لمجلس الامة عام 1973 فقرر المجلس عدم الاعتراف بالمطالبة بحق المرأة السياسي، لافتة الى محاولة النائب احمد الطخيم لتعديل المادة الاولى من قانون الانتخاب فلم يكن الوضع افضل حالا من سابقه حين ايده 7 نواب وعارضه 27 والتزمت الحكومة الحياد.
واستذكرت القاطي مبادرة الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد ورغبته الاميرية في منح المرأة حقوقها السياسية في العام 1999 لكن مشروع القانون سقط في رحاب مجلس الامة ليلحق بالمحاولات السابقة الى ان تحول الامل والحلم الى حقيقة في العام 2005 لتقر الحقوق السياسية للمرأة الكويتية انتخابا وترشيحا في 17 مايو، وخاضت تجربتها الاولى في 29 يونيو 2006 وتكررت قبل ايام في انتخابات 2008.
وخلصت القاطي الى انه اذا كان المجتمع لايزال يحكم على المرأة بعدم دخولها الى البرلمان، الا انها لاتزال تكافح حتى اصبحت منافسة لمن فاز ومحققة لارقام يمكن ان تكون مؤشرا الى حين تنظيم انتخابات مقبلة تكون فيها عضوة في مجلس الامة.تغطية خاصة في ملف ( PDF )