Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الفريق الفني أكد العمل على مشاريع الشراكة وأنه لم يتلق سوى مشروع مبادرة واحدة من «تويوتا»
الطبطبائي: الجهاز الفني لمشروعات التنمية والمبادرات لا يعمل على سحب المشاريع من القطاع الحكومي بل أداة تنفيذية لمن يرغب من الجهات الحكومية
5 ابريل 2012
المصدر : الأنباء



أدعو لمزيد من التعاون وتفعيل إنجاز مشاريع التنمية وفقاً لمبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص وعلى أساس القانون 7/2008رندى مرعي
نفى رئيس الفريق الفني في «الجهاز الفني لمشروعات التنمية والمبادرات» د.هاشم الطبطبائي أن يكون الجهاز يعمل على سحب المشاريع من القطاع الحكومي أو لجنة المناقصات، موضحا أن عمله يكمل دور الجهات الحكومية، وهي أداة تنفيذية لمن يرغب من هذه الجهات، مشيرا الى التعاون الجيد بين الجهاز ووزارات الأشغال العامة، الكهرباء والماء، المواصلات، وحتى وزارة التربية أبدت رغبة في تنفيذ مدارس جديدة وفقا لهذا النظام كما هو معمول به في عدد من دول العالم، داعيا إلى مزيد من التعاون وتفعيل انجاز مشاريع التنمية وفقا لمبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص وعلى أساس القانون 7 لعام 2008 والذي يضمن حقوق المستثمرين والمؤسسات الحكومية في البلاد.
كلام الطبطبائي جاء خلال محاضرته في ندوة أقيمت بجمعية المهندسين الكويتية، حيث استعرض بعض إنجازات الجهاز، مشيرا إلى أن باكورة المشاريع هو محطة الزور التي تمت ترسيتها على تحالف من المستثمرين الأجانب، وهي أول محطة صممت وستنفذ وتشغل من قبل القطاع الخاص في الكويت، وهناك محطة الصرف الصحي بأم الهيمان التي يعمل الجهاز حاليا على تأهيل المستثمرين واختيارهم، وهناك 6 مدن عمالية أرسيت واحدة منها بالجهراء متوقعا البدء في اختيار أول المستثمرين للمرحلة الأولى من مشروع المترو خلال الفترة القريبة المقبلة وأن يتم الانتهاء من مراحله الخمس في حدود 5 سنوات.
وقال الطبطبائي إن الجهاز يعمل حاليا على مشاريع الشراكة، وإنه لم يتلق سوى مشروع مبادرة واحدة من شركة تويوتا لإنشاء محطات الطاقة الشمسية، التي تعكف حاليا على دراسة المشروع بعدما خصصت له الأرض المطلوبة، وبعد انتهاء الدراسات سيطرح على المستثمرين وفي حال عدم إرسائه على تويوتا ستحتفظ تويوتا بنحو 10% من قيمة المشروع، وستأخذ قيمة الدراسات من قبل المستثمر الجديد الذي سيقوم بتنفيذ واستثمار المشروع.
وأضاف أن قانون الشراكة قد خفض فترة الانجاز للمشروع من نحو عشر سنوات ونصف السنة وفق الدورة المستندية الى أربع سنوات ونصف السنة وفقا لقانون الشراكة، داعيا الجهات الحكومية الى الإسراع بتأهيل الكوادر القادرة على تسلم هذه المشاريع وتشغيلها بعد تسلمها من المستثمرين.
وشرح أن الجهاز قد أنشئ في العام 2008 إثر إيقاف العمل بنظام الـ «B.O.T»، مضيفا أنه يعتمد مبدأ الشراكة بين القطاعين وهي علاقة طويلة الأمد، تبدأ بتصميم ودراسة المشروع ومن ثم تنفيذه وتشغيله وصيانته، موضحا أن التمويل طوال فترة انجاز المشروع وحتى البدء في تشغيله واستثماره يقع على كاهل المستثمر.
وأوضح الطبطبائي أن النظام يحقق ميزة كبيرة بالإضافة الى قصر فترة مدة التنفيذ تتمثل في انتقال المخاطر التي قد تقع في المشروع كاملة من كاهل القطاع الحكومي الى القطاع الخاص، وأنه ووفقا لطرق التنفيذ على الجهة الحكومية تحديد احتياجاتها فقط، ومن ثم يقوم الجهاز بالاستعانة بمستشار يقوم بوضع الدراسات اللازمة للمشروع ودراسته ووضع مواصفاته وجدواه الاستثمارية والمالية ويعرض على المستثمرين.
وعن طريق استيراد المستثمرين لأموالهم قال الطبطبائي إنها تتم بطريق دورية وبعد البدء باستثمار المشروع وتشغيله، والسداد يتم أما عن طريق المستهلكين أو من خلال رسوم دورية أو عند تسليم المنشأة الى الجهة العامة وفقا لظروف كل مشروع على حدة.
وقال الطبطبائي إن القانون لم يحدد أي نوع من الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتركها مفتوحة ومتنوعة وفقا لثلاثة تصنيفات رئيسية، الأول مشاريع أقل من 60 مليون دينار، ومشاريع من 60 الى 240 مليون دينار تطرح عن طريق شركات مساهمة للمواطنين، ويمكن أن تستثنى منها بعض المشاريع، ومشاريع قيمتها فوق 240 مليون دينار، وهذه تطرح كشركات مساهمة للمواطنين والقطاع الحكومية ولا استثناءات فيها.
وأضاف ان نسبة المساهمة بين المواطنين والشركات هي 50 الى 50% وفي حال رغبة أي جهة حكومية في الاستثمار تقتطع نسبتها بالتساوي من الجانبين المستثمرين والمواطنين.
وتابع أن مهمة الجهاز تتمثل في خدمة القطاعين العام والخاص على حد سواء من خلال دراسة المشاريع بشكل متكامل ومن ثم ترسيتها وفقا للشروط الموضوعة، موضحا أن الجهاز الفني يتبع الى لجنة عليا مكونة من وزراء المالية والتجارة والبلدية والأشغال ومدير عام البيئة و3 أعضاء آخرين، ولهذه اللجنة الحق في رد أي مشروع أو إعادة طلب دراسته.
وأضاف ان الجهاز حاليا يعكف على طرح مشروع تطوير فيلكا، وشركة البريد، الاتصالات الثابتة، محطة كهرباء الخيران، وهي مشاريع قطعت أشواطا وبعضها أخذ موافقات من ديوان المحاسبة والفتوى والتشريع.
وأكد الطبطبائي أن العمل وانجاز المشاريع وفق مبدأ الشراكة سيجعل ميزانية المشاريع والصيانة وتقلباتها محدودة، موضحا أن قيام القطاع الخاص بالاستثمار سيعجل من انجاز المشروع وتشغيله ويتابع صيانته الى سنوات طويلة وحتى تسليمه، ومن ثم يمكن إعادته الى الطرح كمشروع جاهز على القطاع الخاص وهذا ما حدث ببعض المشاريع الحالية مثل شركة أحد الأسواق المحلية.
وعن العلاقة بين الجهاز ولجنة المناقصات المركزية قال الطبطبائي إنه لا علاقة بينهما فلكل منهما طريقة عمل مختلفة، إلا أن العمل وفقا لقانون المناقصات يستغرق أكثر من ضعف المدة وفقا لقانون الشراكة، موضحا أن العيب ليس في الدورة المستندية، لكن في طبيعة النظام ومتطلباته وهي نفسها في أغلب دول العالم.
ورأى الطبطبائي أن القطاع الكويتي الخاص يحتاج الى مزيد من القدرات ليتمكن من المنافسة وتنفيذ هذه المشاريع، وهي غير قادرة وحدها على ذلك، فمشروع مستشفى الطب الطبيعي على سبيل المثال دخلت فيه 60 شركة نصفها فقط محلي، ومشروع محطة أم الهيمان للصرف الصحي تتنافس فيه 50 شركة منها 6 شركات محلية فقط، مضيفا ان شروط التعاقد مع المستثمرين الأجانب لا تتطلب وجود وكيل محلي، لكنهم لاحظوا أن المستثمر الأجنبي يبحث دائما عن شريك محلي يدعمه ولو لوجستيا.
وشدد الطبطبائي على ضرورة وجود كوادر وطنية مؤهلة لقيادة وتشغيل المشاريع التي يتم انجازها، موضحا أن الجهاز نبه وزارة الصحة حول الأمر عند التعاقدات على إنشاء مستشفى جابر، وكذلك نبه الطيران المدني ووزارة الأشغال عند طرح فكرة مشروع المطار الجديد «تيرمنال تو»، حيث توقفت مشاريع الطيران المدني ذات العلاقة بهذا المشروع، فلا بد من تدريب وتجهيز الكوادر الوطنية لإدارة هذه المشاريع.