Note: English translation is not 100% accurate
في ندوتها الثانية عن المشكلة في مقر الجمعية الثقافية النسائية
«مجموعة 29» استطلعت الحلول القانونية المقترحة لقضية غير محددي الجنسية
6 ابريل 2012
المصدر : الأنباء




العجمي: أول مرة أشوف دولة تعاقب المتوفى فلا تصدر له شهادة وفاة
الجاسم: أي حل غير التجنيس لا يعتبر حلاً لقضية البدونلميس بلال
إيمانا منهم بقضايا حقوق الانسان والمساواة بين كل أطياف المجتمع بعيدا عن كل اشكال التعصب والتمييز تشكلت «مجموعة 29» وهي مجموعة تطوعية قامت بتأسيسها مجموعة من الناشطات الكويتيات اجتمعن تحت شعار المادة 29 من الدستور الكويتي، ومن ضمن القضايا التي تبنتها المجموعة قضية البدون التي أتت كأولوية ملحة، وفي هذا السياق قامت المجموعة بتنظيم سلسلة ندوات تحت عنوان «البدون قضية وحل» تهدف من خلالها الى تسليط الضوء على الجوانب الغائبة في هذه القضية ومناقشة السبل المطروحة لحلها حلا عادلا وحاسما.
ومن ضمن سلسلة ندوات «البدون قضية وحل» استضافت المجموعة مساء أمس الأول د.ثقل العجمي في مقر الجمعية الثقافية النسائية وذلك للحديث عن «الحلول القانونية المقترحة لقضية البدون».
واعتبر أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان في جامعة الكويت د.ثقل العجمي ان الحديث عن قضية البدون هو حديث هام والمشاكل التي تعاني منها هذه الفئة كثيرة جدا، مشيرا الى ان المادة 44 تقول: للافراد حق الاجتماع، فكيف نلتزم بقانون ظاهر في عدم دستوريته؟
واضاف: هناك تقرير نشر في «القبس» يشير إلى أن ما أنجزه الجهاز المركزي في إطار حل قضية البدون من خلال منحهم مجموعة من المزايا، الحديث عنه جميل ولكن التطبيق الفعلي على أرض الواقع سيئ. وأوضح د.العجمي خلال الندوة أن التقرير أشار إلى أن الجهاز لم يمنح البدون ميزة الحق في التعليم حيث مازال الصندوق الخيري هو الذي يتحمل جزءا كبيرا من رسوم الدراسة، وكذلك بالنسبة لحق العلاج لم يتم منحه بالكامل لأن بعض الأدوية والأشعة تقدم حتى الآن برسوم، مشيرا إلى ان وعود الجهاز بمنح أبناء هذه الفئة المستندات الرسمية غير صحيحة، قائلا: «أول مرة أشوف دولة تعاقب شخصا متوفى بعدم منحه شهادة وفاة». وأوضح أن القيود الأمنية التي توضع في ملفات البدون تعتبر مخالفة صريحة للقانون، مشيرا إلى أن هذه القيود تأتي عن طريق شخص واحد فقط موجود في موقع معين من حقه أن يضع القيود لمن يريد بدليل أو من دون دليل.
وتابع: هناك تقرير نشر في الصحف يوضح ان الجهاز المركزي اعترف بأن كثيرا من القيود الموضوعة على البدون مفتعلة وليس لها أساس في الواقع، متسائلا: إذا كان هذا التصريح صحيحا فما ذنب الشريحة التي ظلمت طوال السنوات الماضية ولم تعط حقوقها بسبب هذه القيود الوهمية؟! وهنا تطرق لكيفية محاسبة الناس لمجرد الظن ان لهم اصولا عراقية او سعودية وهنا تكمن التفرقة العنصرية باعتبار الحرمان من الجنسية احد بنود المعاهدة لمحاربة التفرقة العنصرية التي صادقت عليها الكويت عام 1968، واعتبر العجمي ان القيود الأمنية المرتبطة بالأصول مثيرة للغرابة ومخالفة للقانون، خاصة أن أبناء المجتمع الكويتي نفسه يعودون لنفس هذه الأصول لاسيما أن المجتمع الكويتي تكون عن طريق هجرات متوالية. وأشار خلال حديثه إلى مخالفة الكويت للاتفاقيات الدولية التي وقعتها في هذا الشأن والتي تصب غالبية موادها في صالح أبناء هذه الفئة، مثل الاتفاقية الدولية لمكافحة كل أشكال التفرقة العنصرية عام 1968، حيث تشير المادة الـ 5 من هذه الاتفاقية إلى أن الجنسية حق أصيل للإنسان ولا يجوز حرمانه منها بسبب أصوله التي ينتمي لها.
وتابع: كما وقعت الكويت على اتفاقية العهد الدولي المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية عام 1996، وهي تتحدث عن حق الإنسان في الحصول على الجنسية، وأن كل من يولد على هذه الأرض يحصل على جنسيتها، مشيرا إلى أن اتفاقية العهد الدولي أصبحت قانونا وطنيا بعد المصادقة عليها، كما أن هذه الاتفاقية تنسخ ما يعارضها من قوانين سابقة.
وأضاف د.العجمي: خلال مناقشاتنا لقضية البدون كان هناك رأي مخالف يقول: ان الدستور الكويتي في ذكره للحريات والحقوق كان يتحدث عن الكويتيين فقط، وذلك في اشارة لقانون التجمعات، ولكن هذا التفسير خاطئ لان الدستور عندما كان يريد أن يخص الكويتيين كان يذكرهم بالاسم، أما في عموم الاحكام بالدستور فكان يذكر لفظ الفرد أو الإنسان.
وقال د. العجمي: مسألة الجنسية مسألة «سيادة» مقولة غير صحيحة.. فكل ما يمس الأفراد يجب ان يخرج عن هذا النطاق، ولا يصح ان تدخل قضية البدون ضمن قضية السيادة لان السيادة لا تختص بالأفراد، ومفهوم السيادة لا يعني ان للسلطة ان تفعل ما تشاء تجاه الأفراد.
قانون مقترح
بدأ المحامي والناشط السياسي محمد عبدالقادر الجاسم مداخلته قائلا «نتداول قضية البدون كأنها قضيتهم وحدهم ولا تعنينا، وان الحل يتطلب توفير الارادة السياسية والسلطات والرأي العام، ولا تتوافر الإرادة السياسية لحل قضية البدون. واعتبر الجاسم ان المجتمع الكويتي يتعامل مع القضايا المطروحة بنظام التجزئة، حيث ينظر لقضية البدون وكأنها قضية تهم البدون أنفسهم وأقاربهم من الدرجة الأولى فقط، ولا ينظر لها على أساس أنها قضية دولة بأكملها، وهذه النظرة هي السبب في تأخير حل القضية، لافتا إلى أن الحكومة خلال مناقشتها للقضايا المطروحة بأن نظرتها لا تتعدى الواقع أبدا، فهي لا تقرأ المستقبل وتضع الحلول على هذا الأساس.
مضيفا «القانون هو وسيلة الحل وقد كلفني بعض النواب بصياغة القانون، وهنا كشف الجاسم عن انتهائه من إعداد مقترح بقانون مع الكاتب والمحامي أحمد الديين والناشط السياسي خالد الفضالة يعالج قضية البدون بشكل جذري، بمشاركة النائب السابق حسن جوهر، لافتا إلى أن المقترح سيقدم إلى مجلس الأمة في بداية الأسبوع القادم.
موضحا الجاسم «اطلعت على المعاهدات الدولية والمقترحات السابقة قبل ان اصيغ هذا القانون».
وأوضح أن القانون المقترح الذي بنيت فلسفته أن الحل يكون عن طريق التوسع بالتجنيس سيقسم أبناء فئة البدون إلى 4 شرائح «أ، ب، ج، د»، حيث ستمنح الشريحتان الأوليتان للجنسية خلال مدة لا تتجاوز سنتين وستضم تلك الفئتين حوالي 90% من مجموع أعداد البدون، وسيقدم للشرائح الأخرى الحقوق المدنية والإنسانية كاملة. وشرح الجاسم بنود المقترح والتي تنص على: «تمنح الجنسية لمن ثبتت اقامته في الكويت قبل 65، المقترح يلغي تماما مفهوم القيود الأمنية الا اذا كان عليه حكم مخل بالشرف والأمانة، تعديد الفئات التي تستحق الجنسية ضمن هذا القانون ومنهم أبناء الشهداء ومن شارك في الحروب القومية، وكل من شارك في مهمات عسكرية خاصة موثقة في سجلات وزارة الدفاع يستحق الجنسية، وكل من عمل في الجيش أو الشرطة والعاملين في القطاع النفطي يستحق الجنسية، كذلك أصحاب الشهادات العليا والتخصصات النادرة».
وأوضح الجاسم انه سيتم التجنيس خلال سنتين من صدور القانون ومن لديه اعتراض يتقدم باسمه ومستنداته، والاعتراض يعرض على الفتوى والتشريع وليس القضاء واذا أخذت بالاعتراض يلجا المعترض للقضاء، أما الفئة التي لا تنطبق عليها الشروط تمنح جواز وهويات عامة ويكفل لهم حق التعليم ولهم نسبة في مقاعد الجامعة وكذلك حق العلاج المجاني وحق التعيين في مؤسسات الدولة.
فوزية الصباح: الكويت ليست بحاجة لتصريحات تثير الشعوب الأخرى
مؤمن المصري
طالبت المحامية فوزية سالم الصباح الداعية عبدالرحمن عبدالخالق بالكف عن إطلاق التصريحات الإعلامية بالتدخل في شؤون الشعب المصري باسم الدين مؤكدة أن الكويت دولة مسالمة تحبها الشعوب قبل الحكومات ومن ثم ليست الكويت بحاجة إلى قرضاوي ثان لإثارة الشعوب ضدها. ويكفي ما تعرضنا له من انتقادات نتيجة دفاع مجموعة من المحامين الكويتيين عن نظام حسني مبارك المخلوع. وأكدت أنه لا يحق لعبد الخالق الذي تنازل عن جنسيته المصرية مقابل الحصول على الجنسية الكويتية مؤخرا إقحام الكويت بتوجهات التيار الديني الذي يمثله، ولا يحق له التدخل بالشؤون السياسية المصرية بهذه الطريقة التي وصلت إلى حد القذف والشتم والتشكيك والتكفير التي تصل إلى حد مساءلته قضائيا عن عباراته غير المدروسة.
وأضافت أن تصريحاته لوسائل الإعلام يوم أمس الأول غير المسبوقة مرفوضة رفضا قاطعا من عامة الشعب الكويتي، حيث ذكر أن ترشيح الإخوان المسلمين للمهندس خيرت الشاطر رئيسا لمصر هو غدر وإخلاف للعهد الذي قطعوه على أنفسهم بألا يرشحوا رئيسا. وأن سكوت أعضاء الجماعة عن هذا يعد جريمة وأن إعطاء أي شخص صوته للشاطر مرشح الإخوان غير جائز لأنه سيكون مشاركا في هذه الجريمة وداخلا في صفقة غدر وإخلاف وعد ونقض عهد. أي واصفا كل مصري يعطي صوته لـ«خيرت الشاطر» في رئاسة مصر بمثابة آثم ومجرم. وتساءلت المحامية فوزيه الصباح بقولها ما الذي تستفيده الكويت حكومة وشعبا من تصريحات عبد الخالق سوى جلب عداء الشعب المصري الذي ضحى بدمه من أجل نيل حريته. لذلك نحن باسمنا وباسم كل من يؤيدنا نقدم اعتزازنا وتقديرنا للشعب المصري وحقه في تقرير مصيره واختيار رئيسه المقبل دون أي تدخل خارجي سواء من قبل أفراد أو دول.
«شمعة حرية وأمل»
أطلقت على هامش الندوة حملة «شمعة حرية وأمل» كمبادرة دعم وتأييد لجهود مجموعة 29، والتي كانت انطلاقتها من خلال موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث شارك النائبان علي الدقباسي وعدنان المطوع بإشعال الشموع.
مداخلات
٭ المحامية فوزية الصباح تطرقت لمخالفة الدستور في منع البدون من اللجوء للقضاء وقالت: اللي تنتهي بطاقته وهي ليست هوية شخصية لا تجدد له أي معاملة ويجب حل هذه القضية محليا قبــل ان يتــم حلها من الخــارج.
٭ أحمد التميمي رئيس لجنة الكويتيين البدون قال: التزمنا أدبيا بعدم النزول الى ساحة تيماء في شهر ابريل بانتظار تقديم القانون.
٭ د.ثقل العجمي اجاب عن سؤال مطروح قائلا «ليس هناك ما يقول ان الجواز يدل على الجنسية فهو وثيقة تنقل فقط.
لقطات
٭ د.ثقل العجمي أكد انه ليس صحيحا ان منح الجنسية هو أمر سيادي فنظرية السيادة تتمسك بها الدول حديثة الاستقلال ذلك للتعامل مع الأفراد الموجودين على أراضيها.
٭ محمد عبدالقادر الجاسم قال ان هناك اقتراحا آخر من الرئيس السعدون يفتح باب التجنيس دون الاشارة للبدون ومهمتنا الترويج لهذا الحل العادل، وقال للبدون: لا تستعدي المجتمع فالضرر سيلحق بك انت فهناك ألف وسيلة لجلب الانتباه، متسائلا هل سيقبل المجتمع بتجنيس من يشيرون اليهم بسوريين وعراقيين؟ وزاد أعتقد لو كان المنظمون غير المجموعة لكنت اعتذرت، وخلص الى ان أي حل غير التجنيس لا يعتبر حلا لقضية البدون وهو حل غير مستساغ في مجتمع يعتبر عنصريا.
٭ طلب احد المتحدثين من فئة البدون إطفاء كاميرات التصوير التلفزيونية ظنا منه انها تجسسية وليتكلم براحة مطلقة عن مشاكله. «قناة الحصيلة».
٭ حاول الجاسم تهدئة الشباب الواعد بمزيد من الاعتصامات وتوجيهم للطريق الصحيح بقوله «مبدعون بدون عن عشرين ألف اعتصام (ردا على التميمي)».