Note: English translation is not 100% accurate
الصالون الإعلامي استضاف السفيرة الفرنسية في حوار مفتوح
يافي: علاقتنا بالكويت تتميز بالثقة والصداقة والمتانة ونطمح للمزيد من التعاون
18 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


قانون منع النقاب لم يكن موجهاً للمسلمين بل كان موجهاً لإخفاء الهويةعايشة الجلاهمة
استضاف الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت الاثنين الماضي السفيرة ندى يافي سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى الكويت في حوار مفتوح شمل العديد من القضايا حيث أكدت في بداية حديثها على أن العلاقات الكويتية الفرنسية علاقات متينة تتميز بالثقة والصداقة والتنوع والمتانة وهي علاقات شاملة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مشيرة إلى أن فرنسا شاركت الكويت في كثير من المواقف الحاسمة مثلما حدث في حرب تحرير الكويت عام 1991م وبعدها استمر التواصل السياسي والمشاورة على أعلى المستويات كذلك الزيارات المتبادلة للوفود الديبلوماسية بين البلدين.
كما أكدت على أن التعاون الاقتصادي من أهم محاور التعاون وهو مجال يمكن أن تتطور عن طريقه العلاقات الثنائية بشكل سريع وقوي وأن فرنسا هي الشريك العاشر للكويت تجاريا بحجم مشاركة يصل إلى مليار دولار سنويا، وفي نفس الوقت أكدت على أن هذه العلاقات التجارية والاقتصادية تحتاج إلى مزيد من التعاون وهناك العديد من الشركات الفرنسية تهتم كثيرا بالمشروعات المطروحة في خطة التنمية وبالفعل هناك شركات تعمل في عدد من المشروعات كمحطة الزور لتحلية المياه وكذلك فإن شركة توتال وقعت مذكرة تفاهم لإنشاء مصفاة في الصين مع شركة نفط الكويت، ولفتت أيضا الى أنه هناك عمل على تحفيز الاهتمام بالكويت والعكس لتعريف الشركات الفرنسية بالفرص الاستثمارية في الكويت في مقابل تشجيع المستثمرين الكويتيين على الاستثمار في فرنسا، مشيرة إلى أن هناك مستثمرين كويتيين في السوق الفرنسية يقدر حجم استثماراتهم بـ 12 مليار دولار.
وفيما يتعلق بالسياحة أكدت يافي على أن السفارة منحت 30 ألف تأشيرة للسفر إلى فرنسا إضافة إلى العمل على المزيد من التسهيلات المتعلقة باستصدار التأشيرات.
كما أشارت يافي إلى أن فرنسا لم تعد تكتفي بتدريس اللغة الفرنسية فقط لأن العلاقات الثقافية هي في قلب العلاقات السياسية مشيرة إلى أنه تم إنشاء معهد ثقافي في منطقة الجابرية وأن هناك الكثير من الفعاليات الثقافية المختلفة، مؤكدة على أهمية الحوار الثقافي بين الشرق والغرب عن طريق عدد من الفعاليات كالمعارض الثقافية والفنية والحفلات الموسيقية وغيرها إضافة إلى اللقاءات الفكرية والندوات المشتركة مع عدد من الجهات الكويتية كالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وبخصوص الحالة السياسية في الكويت أكدت يافي على أن الحالة السياسية في الكويت نشطة جدا ولا يسعنا إلا أن نقول ان الديبلوماسي في الكويت هو في بلد منفتح وديموقراطي.
كما شهدت الندوة العديد من المداخلات التي تناولت جوانب كثيرة من العلاقة بين فرنسا والكويت بشكل خاص وبين فرنسا والعالم العربي بشكل عام حيث كانت أولى المداخلات حول الطلبة والطالبات الذين يدرسون في فرنسا وما يعانونه من بعض الصعوبات التي تتعلق بالدراسة في الجامعات غير المعترف بها مع ضرورة أن يكون هناك تواصل بين السفارة ووزارة التعليم العالي بخصوص التعريف بالجامعات والمعاهد.
وقد أكدت السفيرة ندى يافي على أن من أهم النشاطات التي نوليها اهتماما كبيرا هي النشاطات التعليمية وأنه من الآن فصاعدا سيكون هناك مكتب خاص لاستقبال الطلبة وتعريفهم بكل ما يتصل بالتعليم في فرنسا مشيرة الى أنه تم مؤخرا عمل معرض في الكويت حول التعليم في فرنسا وأنه لا توجد مشاكل تواجه الطلبة الكويتيين في فرنسا مطلقا متمنية أن يزيد عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في فرنسا.
وحول صدى الحراك السياسي في منطقة الشرق الأوسط وانعكاس الربيع العربي على المواطن الفرنسي أكدت يافي على أن المواطن الفرنسي شديد الارتباط بالعالم العربي وبما يحدث في العالم العربي وما يشهده من حراك سياسي خصوصا أن بداية الربيع العربي انطلقت من الضفة المقابلة لفرنسا على البحر المتوسط في تونس وأن اهتمام المواطن الفرنسي بما يحدث في الشارع العربي هو ما يدفع الحكومة الفرنسية بدورها للاهتمام بالربيع العربي وما تشهده البلدان العربية من حراك سياسي، مؤكدة أنه لا يمكن القول ان الأوضاع الاقتصادية في فرنسا تأثرت بشكل مباشر بما نتج عن الربيع العربي ولم تمنعها مصالحنا من اتخاذ مواقف واضحة ومحددة.
أما أستاذ العلوم السياسية د.شملان العيسى فكانت مداخلته حول المنافسة التجارية فيما يتعلق بالتسليح في دول الخليج وأن فرنسا تواجه منافسة قوية مع أميركا في هذا الصدد.
فقد أكدت ندى يافي على أن المسائل الدفاعية تكون بناء على اتفاقيات متبادلة وأن هناك اتفاقية بين الكويت وفرنسا تحكم هذه المسألة فيما يتعلق بالتدريب والتسليح والزيارات المتبادلة وأن المسألة بالنسبة لفرنسا ليست مسألة تجارة بل انها مشاركة حليف.
كما أكدت على أن فرنسا تربطها علاقات جيدة بدول الخليج وليست هناك هجمة من أحد على فرنسا ودولة الإمارات العربية ليست بالدولة الوحيدة التي تربطنا بها علاقات جيدة مشيرة إلى أن القاعدة العسكرية في أبوظبي هي قاعدة إقليمية لفرنسا في المنطقة تتعامل من خلالها مع دول المنطقة كلها.
أما بخصوص الصفقات العسكرية فهي عملية تخضع للاتفاقيات والقرارات الخاصة بمسألة السيادة الكويتية ورغم أن الاختبارات على طائرة الرافال كانت مرضية جدا وقد أثبتت جدارتها إلا أن المسألة في الأخير ترجع إلى القرار الكويتي وما يرونه مناسبا.
من ناحية أخرى ناشدت السفيرة ندى يافي وسائل الإعلام توخي الدقة في استيقاء المعلومات وتحري الدقة خصوصا فيما يتعلق بمسائل حساسة مثل الصفقات العسكرية وغيرها، مشيرة إلى أنه قد حدث لغط كثير حول وجود وسطاء في صفقة الرافال ونحن لا نحبذ وجود وسطاء في مثل هذه الصفقات.
من جانبها أشارت ليلى العثمان في مداخلتها إلى أن فرنسا دولة تتميز بعلاقات جيدة ومتينة مع العالم العربي وخصوصا في مجال الأدب وقد ترجمت الكثير من أعمال الأدب العربي إلى اللغة الفرنسية والعكس، كما أشارت إلى قضية النقاب في فرنسا وتساءلت لماذا تراجعت فرنسا عن قرارها ثم هل ستشارك فرنسا في التدخل العسكري في سورية إذا حدث تدخل دولي.
من جانبها أكدت يافي على أن القانون الخاص بمنع النقاب في فرنسا لم يأت فجأة وإنما خضع إلى سنة كاملة من النقاش الذي شمل كل أطياف المجتمع الفرنسي وتم الاستماع إلى كل الآراء والتوجهات فيما يخص القانون إلى أن استقر الأمر في البرلمان وخضع القانون للتصويت، مشددة على أن القانون في حقيقته ينص على منع وحظر إخفاء الهوية وليس موجها للمسلمين أو للنقاب بشكل خاص ولكنه يخص الجميع بكل الشرائح والأديان في المجتمع الفرنسي، وعليه فنحن لم نمنع النقاب ولكننا منعنا إخفاء الهوية.
أما بخصوص سورية فقد أكدت يافي على أننا نحترم الشعوب وآراءها مشيرة إلى أن المعارضة السورية لم تطلب التدخل العسكري كما أن المنطقة التي تقع فيها سورية لم تطلب التدخل العسكري وكذلك جامعة الدول العربية لم تطلب التدخل العسكري ونحن الآن في مرحلة الضغط المستمر من أجل التوصل إلى قرار دولي يدين ممارسات النظام السوري ويوجب وقف إطلاق النار.
أما حول خشية فرنسا من ازدياد النمو الإسلامي سياسيا (الإسلام السياسي في العالم العربي) فأكدت يافي على أن فرنسا تحترم إرادة الشعوب وخياراتها وكما أكد وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه على أن فرنسا مستعدة للتعامل مع الجميع إذا كان هناك التزام كامل بالديموقراطية فإما أن نقبل بالديموقراطية التي ندعو إليها وما تنتجه هذه الديموقراطية بشكل كامل أو لا نقبل بها بالمرة.
من جانب آخر أعلنت يافي عن استيائها من عدم وجود خط طيران مباشر بين الكويت وفرنسا، مشددة على أنه لا يمكن أن تكون العلاقة على هذا المستوى الجيد ولا تكون هناك خطوط طيران مباشرة بين الدولتين.