Note: English translation is not 100% accurate
غسان تويني لـ «الأنباء»: اتفاق الدوحة طوى نصف صفحة الخلافات اللبنانية
2 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بيان عاكوم
التقيته للمرة الاولى لدقائق وتمنيت لقاءه ثانية وهكذا كان. غسان تويني عميد الصحافيين وعلم من اعلام الصحافة ابن جبران مؤسس النهار لا يحتاج مني لأن اكتب عن ثقافته وعلمه ومدرسته العريقة التي خرجت اجيالا، وريادته الصحافية وقلمه الحر العريق، فهذه المزايا يدركها الجميع، الا ان هناك ما لا يستطيع احد ان يكتشفه الا من يجلس امامه ويتحدث معه ليرى انسانا متواضعا طيبا وعطوفا، ليرى أبا موجها، ومعلما، فكل كلمة يقولها درسا يعلمنا كيف نحب وطننا، كيف نعشق الحرية ونكون احرارا، فالحرية ليست كيانا مبهما، وانما الحرية هي الاصرار واذا لم يكن هناك اصرار فلا وجود للحرية. هذا كلامه عن الحرية فكيف لا نتعلم منه عندما يقول «قوة الصحافة عندما تدافع عن حرية الرعية» و«قوتها في وجه الارهاب بقدر تجاوب المجتمع معها وبقدر ايمان المجتمع بأن معركة الحريات هي المعركة».
الا ان حريتنا مهددة، هذا ما ابداه تويني حين قال «التطرف يهدد الحرية ويقيم قوانين رعب وارهاب فكري».
ويتابع: «ديموقراطيتنا مهددة من التطرف الديني الذي يمزق جسم المجتمع ويبطل ميثاق الوطن». وبما ان تويني علامة بارزة في تاريخ لبنان المعاصر ومساهماته في نهضة لبنان ومشاركاته من أجل تحقيق التواؤم الا انه لم يقم باخفاء مخاوفه من المستقبل بالرغم من اتفاق الدوحة الذي - برأيه - طوى نصف صفحة الخلاف لأن الخلاف في الرأي بين الاطراف ما زال موجودا ويقول: «حزب الله لن يرجع عن كل مواقفه»، مشيرا الى ضرورة التدقيق جيدا في خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان الذي حدد مهام المقاومة ودورها في المجتمع.
وتابع: «لقد حظيت المقاومة بدعم رسمي وشعبي لانها كانت تحارب اسرائيل وكان هناك تعهد بألا تستخدم سلاحها تجاه اللبنانيين، اما اليوم فلا يستطيعون اقناعنا بذلك».
وعن الدور القطري في حل الخلاف قال: «لقد ساعدتنا قطر على بلورة اطار تعايش والاشتراك في حكم واحد وانتخاب رئيس للجمهورية».
وعن العراقيل التي قد تواجه التشكيلة الحكومية قال: «الحل في التشكيلة ليس مستحيلا وسيتحقق قريبا». وعن تسمية السنيورة وما اذا كان تحديا للماضي قال: «بداية سميت سعد الحريري رئيسا للحكومة ولكن عندما ذكر لي انه لا يستطيع عدنا وسمينا السنيورة»، بالرغم من انه ذكر ان عودة السنيورة هي عودة الى الماضي الا انه اكد على ان السنيورة رجل كفاءة وشخصية ويتحمل المسؤولية. وتوجه تويني الى الرئيس السوري بشار الاسد بالقول: «عليه ان يقبل بما تم الاتفاق عليه في لجنة الحوار حيث اخذنا قرارا بالاجماع على ترسيم الحدود بين سورية ولبنان لاسيما مزارع شبعا والتبادل الديبلوماسي واقامة علاقات ندية متميزة».
واستبعد تويني التوصل الى سلام سوري - اسرائيلي في المرحلة الراهنة، معتبرا انه تبين ان اي زعيم اسرائيلي لا يقدر على التوصل الى سلام الا اذا كان لديه رصيد حربي او ارهابي.تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )