Note: English translation is not 100% accurate
طفلي عنيد.. طفلتي عنيدة... ماذا أفعل؟
23 ابريل 2012
المصدر : الأنباء




الحميدي: العناد نوعان طبيعي وآخر مشكل وإذا استمر لسنوات فيتطلب تدخلاً علاجياً
أبوسعد: 10 خطوات علمية وبسيطة للوالدين لمواجهة وعلاج عناد الأبناء
المحامي خالد الجويسري: عناد مراهقة انتهى بوالدها إلى الانفصال
والد مراهقة عنيدة: ابنتي رفضت الحجاب وعاندتني منذ كانت في الثالثة عشرةدانيا شومان
يندر أن يوجد منزل إلا ويولد فيه طفل عنيد، وهذا العناد على وجهين إما بسيط تستطاع السيطرة عليه من قبل الوالدين بالطرق التقليدية ونوع صعب بل وربما مرضي قد يدفع الأبويا إلى اللجوء إلى مختصين نفسيين للتدخل، خاصة إذا كان العناد يتسبب في مشكلات قد تصل إلى انفصال الوالدين كما عرض لنا المحامي خالد الجويسري أو يؤدي إلى تحول الطفل العنيد إلى شخص عنيف جدا، كما نقدم عرضا تفصيليا بشكل علمي تحليلي للدكتور المتخصص مصطفى ابوسعد والمقيم في الكويت وصاحب كتاب «أطفال مزعجون ولكن» وفيه يتعرض لقضية العناد ويقدم 10 خطوات علمية لحلها.
الجويسري: عناد مراهقة
حول إلى أي مدى يمكن أن يصل عناد الأبناء يؤكد المحامي خالد الجويسري أنه يمكن أن يصل إلى الطلاق بين الزوجين، ويتحدث الجويسري من واقع تجربة حية وحقيقية قائلا: الأصل في المشكلة التي أطرحها هو تباين رأي الزوج والزوجة في ملبس ابنتهما، فالزوج محافظ يريد لابنته ان ترتدي الحجاب والأم لا تريد لابنتها أن ترتدي الحجاب، بل تريدها ان ترتدي فساتين قصيرة، والفتاة ولأنها مراهقة تبحث عن التحرر فقد وافقت والدتها وعاندت أباها، ووصل الأمر بالزوجين إلى الطلاق وتم فعلا بينهما.
ويضيف الجويسري قائلا: عناد الابنة في رفض طلب والدها ارتداء الحجاب وحتى بعد انفصال ابيها عن أمها وصل إلى قضية الحضانة التي رفعها الأب ضد طليقته، ولكن الحضانة في النهاية ذهبت إلى الأم.
ويشير الجويسري إلى أن سبب المشكلة كلها كان عناد الابنة لوالدها.
الوالد يتحدث
قدم لنا المحامي خالد الجويسري الأب صاحب المشكلة والذي عاندته ابنته والذي تحدث عن أصل المشكلة قائلا: «ليس لأحد أن يقول أن زواجي انتهى بعناد ابنتي والتي ومنذ سن الثانية عشرة وهي ترفض أوامري خاصة فيما يتعلق بالملبس وطريقتها وكانت والدتها تساندها وتؤيدها في عنادها حتى عندما بلغت الرابعة عشرة وطلبت أن ترتدي ملابس محتشمة كانت تعاند وتملأ البيت صراخا بطريقة هستيرية ولم أكن أعرف ماذا أفعل معها، وعندما بلغت السادسة عشرة بدأت أطالبها بارتداء الحجاب وهنا وكأنها القشة التي قصمت ظهر البعير، وكان عنادها السبب في رحيل والدتها وطلب الطلاق حيث كانتا ترفضان الحجاب تماما، وعليه انتهى الأمر إلى الطلاق».
العناد سلبي وإيجابي
يرى د.يوسف الحميدي ان العناد شكلين طبيعي ومفيد وآخر غير طبيعي، ود.الحميدي يحمل شهادة دكتوراه في التنمية البشرية ودبلوما عاليا في الإرشاد النفسي وأمين سر المبرة الكويتية للتنمية البشرية ورئيس مركز كيو ايت انترناشونال للاستشارات التربوية والتدريب، ويعرف العناد لدى الأطفال قائلا: «هو سلوك يظهر الطفل على شكل مقاومة علنية لما يطلب منه من قبل الآخرين والعناد عند الأطفال ظاهرة طبيعية في حدودها المعقولة وذلك عندما يكون في خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ولكنه يصبح مشكلة سلوكية ونفسية عندما يستمر إلى فترة طويلة».
ويضيف: «يمكن أن نعرف العناد على أنه السلبية التي يبديها الطفل تجاه الأوامر والنواهي والإرشادات الموجهة إليه من قبل الكبار من حوله، ولا نعني السلبية فقط وإنما الإصرار على الفعل الذي يخالف أوامر الوالدين، فمثلا عندما يطلب منه تناول الغداء يتحجج باللعب أو عند الطلب منه الذهاب للنوم يعاند ويعاكس الأمر أو عند الطلب منه الذهاب إلى الحمام يرفض ويتبول في ملابسه».
العناد الصحي الطبيعي
وعن متى يكون العناد ظاهرة صحية يقول الحميدي: ان الطفل يشعر في عامة الثاني أو الثالث بأنه قد تعلم الشيء الكثير فأصبح قادرا على المشي والتنقل وبدأ يفهم الكلام الموجه إليه وأصبح يعرف أشخاصا خارج نطاق الأسرة المحيطة به. فإن عناده في هذه المرحلة يكون ظاهرة صحية لأنه يحاول الاستقلال بنفسه والاعتماد على ذاته وعن انواع العناد يذكر الحميدي ان هناك العناد الطبيعي، ويضيف: «وهذا ليس خطرا بل هو ضروري للطفل وعلى الأبوين في هذه المرحلة معرفة كيفية التصرف مع الطفل، فإن الصراخ في وجه الطفل وضربه ليس هو الحل الأمثل بل التعزيز هو البديل الصحيح فهناك بعض كلمات التعزيز التي تدخل الفرحة والسرور على قلب الطفل عندما يقوم بأي عمل ولو كان بسيطا ومن هذه الكلمات (شاطر ـ بطل ـ يحب أبوه وأمه ـ نظيف) والعكس عندما يقوم بعمل غير مرغوب فيه فهناك كلمات منفرة (غير شاطر ـ ما يحب أبوه وأمه ـ غير نظيف).
عناد مشكل
وأما النوع الثاني كما يقول الحميدي فهو العناد المشكل ويعرفه قائلا: «ينشأ هذا النوع من العناد ويتطور مع عدم وجودم البيئة الصحيحة للتعامل مع العناد الطبيعي اذا استمر هذا النوع من العناد قد يؤدي إلى العنف واللامبالاة وعدم الرغبة في التعلم وخفض الدافعية فلابد من معرفة كيفية التعامل مع الأطفال في تلك المرحلة وعلى الوالدين ألا يلجأوا إلا في حالات محدودة جدا».
العناد.. ذكاء
د.مصطفى أبوسعد استشاري نفساني وتربوي ومدرب تنمية بشرية ومؤلف كتب في التربية ومناهج مهارات حياتية ومدرب في الإرشاد الأسري وله كتب مهمة في مجال رعاية وتربية الأطفال الصغار وتعديل سلوكهم او سلوكياتهم ومن أبرز تلك الكتب «أطفال مزعجون ولكن؟» وهذا الكتاب لقي استحسانا من الأوساط المثقفة من المختصين والعلماء المربين للجيل الصاعد ولا ننسى الآباء والأمهات فالدكتور مصطفى أبوسعد اعتمد في هذا الكتاب المميز على منهجية علمية مبسطة تعالج كل تصرف للطفل بفاعلية كبيرة كسلوك وفعل السرقة لدى الطفل، سلوك العناد، سلوك الخوف، أسئلة الطفل، النطق لدى الطفل، وسنركز معه على جزئية عناد الطفل التي يذكرها د.ابوسعد تفصيليا في كتابه قائلا: «العناد صفة إيجابية لدى الطفل، وحاجة يمر بها بعد وصوله السنة الثانية والثالثة، والعناد هو اللغة التي يستعملها الطفل عادة للحصول على استقلاليته والانتقال من مرحلة الاعتماد الكلي على الأم إلى الاعتماد على الذات، وهو اختبار لقدرات الطفل يمارسه لاختبار إمكاناته الذاتية، وهو فرصة أمامه للاعتماد على نفسه، غالبا ما يكون المعاند ذكيا ونشيطا وهذه علامة تكاد تعم المعاندين».
مصدر عناد الطفل
ويشرح د.ابوسعد: «وغالبا ما يجد الطفل عنادا ويصدم بعناد من أمه حرصا عليه ويقف الطفل أمام خيارين، أولا:الاستسلام وتقبل الوضع والاستمرارية في حياة الدلال والاعتماد على الغير، وهذا الاختيار يعني ضعفا في شخصيته واحتمال تعرضه لبعض الصفات السلبية مثل الخجل، الجبن، الانطوائية، الهشاشة».
وثانيا: «المقاومة والعناد والعدوانية وهي صفات في طياتها تحمل معاني قوة الشخصية وصفات القيادة والابداع».
ويشرح د.مصطفى ابوسعد جوانب إيجابية في عناد الأطفال قائلا: «أحيانا يكون العناد تعبيرا عن قوة الشخصية التي يأخذها من الوالدة أو الوالد ولهذا أهنئ كل أم وأب له ابن عنيد وبارك الله له فيه. ويجب أن نتفهم أن العناد إيجابي وليس سلبيا فنرتاح نفسيا وبعدها نغير أساليب تعاملنا مع الطفل من خلال رؤية إيجابية تعترف له بحقه في المعارضة، جميل أن يعارض الابن فلا يتقبل كل شيء من والديه إلا إذا أقنعناه به، وقد لا يقتنع، إن الطفل الذي يعارضنا الآن سيعارض أي دعوة انحراف في المستقبل لأنه لا يتقبل ولا ينقاد بل يقود، استمرارية العناد لدى الأطفال ناتجة عن قلق وتركيز الأهل على هذا السلوك فيدفع الطفل بذلك للعناد بقوة أكثر».
علماء نفس واجتماع: عناد الأطفال وسيلة ابتزاز يجب التعاطي معها بحزم
البارون: ضرورة اتفاق الوالدين على طريقة التربية والعمل على تقليص هذه الحالة من خلال التربية
هادي: لا بد من تطبيق سياسة الشد والجذب مع الطفل وأن يكون دائماً هناك حلول وسط بالتعامل معه
رندى مرعي
«طفلي عنيد ماذا أفعل معه وكيف أتصرف؟» تساؤل تطرحه الكثير من الأمهات ونسمعه يتردد في الكثير من المنازل حتى وإن كان الطفل في عمر مبكر وغالبا ما تكون هذه الحالة لدى الأطفال في مرحلة تشكل الوعي حين يدرك هذا الطفل ماذا يريد ويشعر ما هي الأشياء التي يرغب في أن يقوم بها وتلك التي لا يحبها ويشعر بأنه مجبر عليها.
وفي معظم الأحيان تشعر الأمهات اللواتي لديهن طفل عنيد بأن هناك مشكلة نفسية تحيط به وقد يكون حلها صعب جدا أو أنه لا حل لها على الإطلاق ويجب التعامل مع هذا الأمر على أنه وضع خاص في المنزل، غير أن الأطفال غالبا ما يكونون أذكى مما يتوقع ذووهم ويعرفون الأهل ويعرفون كيف يستغلونها لتلبية طلباتهم أو بمعنى آخر كل طلباتهم.
وعليه فإن سلوك العناد هو عبارة عن ردود فعل من الطفل إذا أصرت الأم على تنفيذ الطفل لأمر من الأوامر، كأن تطلب من الطفل أن يلبس ملابس ثقيلة خوفا عليه من البرد، وفى الوقت الذي يريد فيه أن يتحرك ويجري مما يعرقل حركته، ولذلك يصر على عدم طاعة أوامرها.
وعن أسباب وجود حالة العناد لدى الأطفال تحدث أستاذ علم النفس د.خضر البارون قائلا ان هذا التصرف قد يعود إلى تنازل الوالدين في تلبية طلبات الطفل وبالتالي يتخذ من العناد ذريعة لـ «لوي ذراع والديه»، وقد يكون ذلك للفت الانتباه، أو نتيجة غيرة من طفل آخر، أو نتيجة الدلال الزائد، وكثرة التوجيهات الجائرة للطفل وخوف الطفل من الأمر، والرسائل السلبية التي يوجهها من حوله كترديد انت عنيد أو كفاك عنادا وهكذا فيصدقها الطفل ويتمادى في العناد.
وشدد البارون على ضرورة اتفاق الوالدين على طريقة التربية والعمل على تقليص حالة العناد من خلال الحزم في التربية وسحب الامتيازات من هذا الطفل وعدم اللجوء إلى العنف والصراخ وذلك لأن الطفل يعرف كيف يجد الأوقات المناسبة لإحراج والديه وقد يستغل عناده في هذه الأوقات التي غالبا ما لا تكون مناسبة للأهل.
ولكن مقابل سحب الامتيازات لا بد أن يكون هناك مبدأ المكافأة لدى قيام الطفل بتصرف إيجابي يستحق عليه الثناء وذلك يعزز ثقته بنفسه وثقته بالآخرين ويحفزه على العطاء وحسن التصرف في معظم الأوقات مؤكدا بذلك على أن العناد ليس حالة نفسية مستعصية بقدر ما هي حالة إثبات ذات وفرض شخصية.
من جانبه، قال أستاذ علم الاجتماع د.هادي رضا إنه لا يمكن تصنيف المشاكل الخاصة بالطفل على أنها وراثية أو مكتسبة ولكن هذه المشاكل ترتبط بحالة الطفل نفسه، فعلى سبيل المثال هناك أطفال كثيرو الحركة وغالبا ما يوصف هؤلاء الأطفال بالعنيدين ولكن واقع الأمر مختلف وكل ما يجب فعله هو محاولة ضبط حالة الطفل هذه والعمل على تقليل هذه الحركة من خلال ملء وقته بالنشاطات الهادئة والمفيدة والابتعاد عن بعض المشروبات والمأكولات التي قد تزيد من حركتهم هذه.
وتابع رضا ان هناك نوعا آخر من الأطفال العنيدين الذين يتشبثون بآرائهم لإدراكهم أن إصرارهم على أمر ما سيحصلون عليه وذلك لأن هناك عددا كبيرا من الآباء الذين لا يتحملون هذا الإصرار وما قد ينتج عنه ويرضخون لهذه المطالب تحت مسمى «طفل عنيد» لن ينته هذا الأمر إلا بتنفيذ مطالبه لذا نجد أن معظم حالات العناد هي للحصول على مطالب فورية.
لذا، قال هادي، لابد من تطبيق سياسة الشد والجذب مع الطفل وأن تكون دائما هناك حلول وسط بالتعامل معه ومحاولة إيجاد حلول ترضي الآباء والأطفال على حد سواء، مشيرا إلى أن عناد الأهل في وجه عناد الطفل حتما سيكون له آثاره على تطور عملية التربية في المنزل مؤكدا أن عملية التنشئة مسألة في غاية الأهمية وهي فن بحد ذاته لا قواعد أساسية له بل يختلف من بيئة لأخرى ومن طفل لآخر.
أما الأمهات فلهن رأيهن في حالات العناد لدى الأطفال فمايا غازي تعتبر أن عناد ابنها حالة لا تحتمل وغالبا ما تستسلم لها، فهو ابن 4 سنوات يعرف كيف يثير غضب والدته من خلال عناده وإصراره على تنفيذ مطالبه كاملة، كما أنه لا يستمع لها ولا لأوامرها ولا ينفذ العقاب الذي قد تطلبه منه.
وتقول مايا انها في بادئ الأمر حاولت أن تتعامل مع عناد ابنها بطريقة علمية ووفق ما قرأت في الكتب عن ضرورة مسايسة الطفل في حالات عناده والعمل على جعله يستمع لها والتعاطي معه بهدوء تام غير أن ذلك لم يجد نفعا، لذا رأت أنه من الأفضل لها أن تختصر الوقت على نفسها وتلبية مطالبه من دون افتعال حالات صراخ وتوتر لا فائدة منها.
فيما تحاول ريما سمير جاهدة أن تحول حالات عناد طفلها إلى طاقة إيجابية ولكن هذه المحاولات لطالما باءت بالفشل وذلك لأن حالة العناد هذه تفوق قدرتها على التحمل، وقالت إنها جربت أن تمارس معه نفس الأسلوب من خلال معاندته وتمسكها بأن تفرض سيطرتها عليه وعلى آرائه إلا أن هذه الطريقة قلما نجحت.
وتابعت انها تعتبر نفسها عاجزة عن معالجة هذه الحالة لدى طفلها معربة عن تخوفها من أن تستمر حالة العناد هذه مع طفلها حتى يكبر وأن يكون لذلك تأثيره على حياته في المستقبل وبين أصدقائه في المدرسة، مشيرة إلى أنها تخاف من ردة فعل المدرسين في مدرسته تجاه هذا العناد وما ستكون قدرتهم على تحمل هذه الطباع.
وخلافا لمايا وريما تدرك ريهام أن حالات العناد لدى الأطفال هي حالات مؤقتة وربما قد تصبح جزءا من شخصيته غير أنه لا ضير من أن يكون عنيدا شرط أن يتربى على أسس سليمة وصحيحة تجعل لتشبثه بآرائه في المستقبل انعكاسات إيجابية على حياته وحياة من حوله.
وتابعت ريهام انها على قناعة تامة بأن العناد غالبا ما تكون صفة وراثية يرثها الطفل عن أحد والديه وهذه لا يمكن تغييرها بل يمكن تقبلها وإيجاد الطريقة المثلى للتعامل معها.
10 خطوات لعلاج العناد
دانيا شومان
قدم د.مصطفى أبوالسعد علاجا علميا لعناد الأطفال مكون من 10 خطوات ويحصرها في الآتي:
1 ـ غيروا قانون تركيزكم: بدل التركيز على عناد الطفل انتبهوا للسلوكيات الإيجابية التي تصدر عنه وبالتالي اجعلوا قانون التركيز لديكم متجها للسلوك الايجابي الذي ترضون به.
2 ـ لا تحكموا: لا تطلقوا أحكاما على الطفل مثل: عنيد، يفرض رأيه، فإطلاق الأحكام يؤدي إلى الابتعاد عن لغة التواصل معه وبناء جدار حاجز بينكم وبينه.
3 ـ عبروا عن مشاعركم: من يتمتع بقوة الشخصية لا يقبل فرض رأي عليه، غير أنه يلين ويهدأ لو استعملتم معه لغة المشاعر من خلال تعبيركم عن محبتكم له وشعوركم الايجابي تجاهه ورضاكم عن سلوكه، لذلك عبروا عن المحبة المتبادلة بينكما.
4 ـ اهدأوا واطمئنوا: القلق الزائد على مستقبل الطفل العنيد لا يساعد على حسن التعامل معه، لذلك تعلموا فن الهدوء ولا تنقلوا قلقكم لطفلكم ولا تحملوا هما للمستقبل فإن الإنسان قد يتغير في لحظة واحدة، إذ النمو يعد نضجا عقليا وسلوكيا وليس طولا.
5 ـ غيروا حكمكم: حكمكم سلبي تجاه سلوك طفلكم، ما رأيكم أن سلوك طفلكم يعد سلوكا يطمئن القلب ويبهج النفس ويريح الذات إذ طفل بهذه الصفة لا يخشى على سلوكه مستقبلا، فهو لن يقبل سيجارة تهدى له في المستقبل، ولن يقبل برأي يفرض عليه من زميل له.
6 ـ العناد لا يكبر من نفسه ولكنه يتغذى من الخارج: كلما عاند الأهل وقاوموا عناد الطفل زاد الطفل عنادا، لذلك احرصوا على عدم المواجهة وتعلموا فن الانسحاب الإيجابي من معارك بسيطة كلامية قد تنشأ حول قضايا تافهة.
7 ـ ابتسموا.. العناد قد تطفئه ابتسامة جميلة منكم وتحوله لمشاعر إيجابية، كما ان الابتسامة تعلمكم الهدوء والتحكم في سلوككم التربوي.
8 ـ حاوروا بهدف: السلوك الذي تبتغونه لطفلكم قدموه له في جلسات حوارية هادئة، واجتنبوا قدر المستطاع توجيه الطفل أثناء الخلاف.. وانسحبوا وأجلوا الحديث لحين هدوء العاصفة، وقدموه بهدوء وبلا صراخ، فالنفس جبلت على تقبل الكلام الحسن واللطيف ورفض الشدة والخشونة.
9 ـ ارفعوا المعنويات: فرفع المعنويات أحد الوسائل المفيدة في تهدئة العناد والحد منه وهو يتم من خلال العديد من الأساليب التربوية منها المدح ومكافأة السلوك الإيجابي.
10 ـ حولوا العناد: تعلموا فن تحويل هذا العناد لصفة ذاتية إيجابية تقوي قدرات الطفل وترعي طموحاته وتبني حوافزه الداخلية الإيجابية.