Note: English translation is not 100% accurate
طالب في حديث مع «البيان الإماراتية» الشعبين الكويتي والعراقي بالتعامل بإيجابية
وزير الإعلام: زيارة صاحب السمو إلى بغداد لفتة كبيرة من شيخ الديبلوماسيين
23 ابريل 2012
المصدر : دبي ـ كونا

دول التعاون تقف جنباً إلى جنب مع دولة الإمارات في المطالبة العادلة بسيادتها على الجزر
نأمل أن تعزز مصر مكانتها وما يحدث في المغرب العربي من تطور سياسي يستحق الإشادة
على دول الخليج أن تحذر من مرحلة ما بعد النفط
الشحن الإعلامي الطائفي والسياسي بلغ حداً غير محمود والمحافظة على الوحدة الوطنية أولى أولويات الإعلام الكويتي
خطط طموحة لاستعادة الكويت لريادتها الثقافية ورعاية الثقافة
قال وزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله امس ان «زيارة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد الى بغداد لحضور مؤتمر القمة العربية كانت لفتة كبيرة جدا من شيخ الديبلوماسيين».
واكد الشيخ محمد العبدالله في لقاء مع صحيفة «البيان» الاماراتية انه «بعد هذه الزيارة يصعب على الطرفين أن يتحججا بأن الصدور لايزال فيها شيء»، مضيفا «على الشعبين التعامل مع معطيات الأحداث الأخيرة بشكل ايجابي وطي صفحة الماضي مثلما فعلت حكومتا الدولتين».
وجدد موقف الكويت المؤكد على «اماراتية» جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وعلى السيادة الاماراتية عليها، قائلا «نقف جنبا الى جنب مع أشقائنا في الامارات العربية المتحدة وباقي دول مجلس التعاون في المطالبة العادلة باعادة الحق الى أصحابه».
واضاف «بالنسبة للعلاقة مع جارنا الايراني فنحن نأمل من طهران أن تتعامل معنا بذات الأسلوب الراقي الذي نتعامل به وفق الأعراف الديبلوماسية المعتمدة ولا يتم استغلال الحجم والقوة، فما يجمعنا من دين وتسامح فيه يستوجب أن نتعاون لرفعة شعوبنا وليس الاضرار بمصالحنا الذاتية أو في تناحر أو في خلافات مزمنة».
لا يوجد تغيير بلا ثمن
وتعليقا على التطورات التي تشهدها الساحة العربية، قال الشيخ محمد العبدالله انه «للأسف لا يوجد على مر التاريخ أي حركة تغيير وتطوير بلا ثمن قد يكون أحيانا دمويا» مشيرا الى ان «بلاد الشام تعيش تطورا سياسيا عجيبا لكن نأمل أن تنتهي الأمور على خير».
كما اعرب عن امله في ان «تعزز مصر مكانتها وما يحدث في المغرب العربي من تطور سياسي بديع يستحق الاشادة والمتابعة والاستفادة»، مضيفا ان «قضية الأرض المحتلة تبقى قضية محورية في وجدان الأمة العربية وان كانت تتقدم خطوة وتتراجع أربعا الا أن ذلك لا يحجب التفاؤل بحل قريب».
اما الوضع في شبه الجزيرة العربية بما فيها العراق فقال ان «اسعار النفط مرتفعة وهو ما يساعد على مواجهة التحديات وحل المشكلات»، الا انه حذر من ضرورة ان «تلتفت هذه الدول لمرحلة ما بعد النفط فالوضع سيكون خطرا اذا لم توضع الخطط الكفيلة بمعالجة كل أوضاعنا الداخلية».
وقال وزير الاعلام في السياق ذاته ان «هناك تفاؤلا» في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بعد أعوام من المناكفة والتشاحن، مؤكدا أنه «لا يوجد لدى مجلس الوزراء مجتمعا أي ريبة من تفعيل الأدوات الدستورية ضمن الاطار الدستوري».
واوضح ان «الاطار الدستوري هو الدستور وكل القوانين المنظمة للعملية التشريعية لذلك يجب ألا تجتزئ قانونا دون آخر»، مشيرا الى وجود محاور لم يعالجها الدستور نظمت عبر قوانين.
أولويات الإعلام
وحول وضع الاعلام الكويتي، اكد العبدالله ان «أولى أولويات وزارة الاعلام هي المحافظة على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي الأصيل للكويت وعدم السماح باشتعال أي فتنة وسد أي ثغرات بشكل عام من أجل الابقاء على ريادة الكويت الاعلامية أولا والحفاظ على الاعلام المسؤول».
وقال ان «الشحن الاعلامي الطائفي والسياسي بلغ حدا غير محمود» لكنه رفض ما يثيره البعض من وجود علاقة مفترضة بين هذا التسخين الذي يغلف الساحة الاعلامية والخلافات بين أبناء أسرة الحكم متمسكا بالرفض القاطع لما يتردد عن أن خلافات الأسرة تنعكس على العمل الحكومي والتشريعي».
محاذير وضوابط
وشدد على «التطبيق الصارم» للقوانين المنظمة لوسائل الاعلام المرئي والمسموع والمطبوع والمنشور من خلال مقترحات لتعديل القوانين بتغليظ العقوبات، مشيرا الى «وجود تعاون كبير مع اللجنة البرلمانية المعنية وتفاهم لدى شريحة واسعة من النواب للحاجة الى تعديل النصوص الخاصة بتحديد المحاذير ووضع ضوابط اضافية لحدود المهنة الاعلامية».
الا ان الوزير العبدالله رفض ربط هذا التوجه بكبح حرية الرأي والتعبير قائلا «أرجو ألا يفهم من هذا الكلام أننا نحاول كبح حرية الرأي وتقويض الفكر ولكن لا شك أننا بحاجة لاظهار الحرية المسؤولة والتي تعد الأساس ثم نستكمل الأمر بالقوانين المنظمة للعمل الاعلامي».
تفكيك الإعلام
وحول تفكيك وزارة الاعلام كما حدث في العديد من دول المنطقة، قال الشيخ محمد العبدالله «شخصيا لست بعيدا عن هذا الفكر الا ان قضية التفكيك سابقة لأوانها لأن المراحل التي تسبق تلك النقطة الحاسمة عديدة ولم تنجز بعد».
وأوضح انه «قبل الشروع في التفكيك يجب بشكل رئيسي تصحيح الوضع ووضع اللوائح المتقدمة المنظمة التي نفتقدها لتنظيم العمل في مجالات شتى معربا عن اسفه لوجود قصور مؤسسي في المؤسسات الاعلامية».
وشدد على ان شعار ورسالة وزارة الاعلام هو «المؤسسات الاعلامية الحكومية ملك للشعب»، مؤكدا ان «الكويت حكومة وشعبا حرصت على رعاية الثقافة والمثقفين وستظل تؤمن بأهمية هذا الدور».
واستعرض الخطط الوزارية لتجديد دور الكويت الثقافي واستعادة الريادة الثقافية قائلا ان «هناك خططا طموحة في كل القطاعات التي أتشرف بمسؤوليتي عنها ليس فقط في وزارة الاعلام بل أيضا في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب»، متمنيا ان «ينظر الجميع بموضوعية للتطور الذي يتم على الساحة وننتظر أفعالا طموحة بالكيف وليس بالكم».
الإنتاج البرامجي
وعبر الوزير العبدالله عن أسفه لتراجع انتاج وحضور «مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك» لدول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا على ضرورة العودة الى التعاون مع دول مجلس التعاون لاعادة ضخ الحيوية في عروق هذه المؤسسة.
وأكد وزير الاعلام استعداده لمواجهة أي استجواب أو مساءلة ضمن الاطار الدستوري، معتبرا ان «من حق أي نائب توجيه سؤال برلماني الى أي وزير في أي وقت، كما أنه لا يوجد أي قيد على عدد الاستجوابات أو نوعها وتوقيتها».
وشـدد العبـدالله على «أهمـية الشـراكة بين الحكومة ومجلس الأمة وعلى اليد الممدودة من قبل مجلس الوزراء فالمجتمع الكويتي يستحق انجازا أكبر وهذا يتوقف على حسن تعاون الشركاء كل في حدوده».