Note: English translation is not 100% accurate
مجالس عزاء الشيرازي بدأت وذكراه لن تنتهي
3 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
أسامة أبو السعود
بدأت أمس مجالس العزاء وقراءة الفاتحة على روح فقيد العالم الإسلامي المرجع الديني السيد محمد رضا الشيرازي الذي وافاه الأجل امس الاول بمدينة قم ويوارى الثرى اليوم الثلاثاء بمدينة كربلاء، حيث مراقد أهله الكرام.
وفي الكويت توافد المئات من اتباع الشيرازي ومحبيه على ديوان الشيرازي ببنيد القار امس لتقديم واجب العزاء وقراءة الفاتحة.
واعرب عدد كبير من المشاركين عن بالغ حزنهم وتأثرهم لرحيل العلامة محمد رضا الشيرازي، مؤكدين انه كان قدوة ومدرسة في الدعوة إلى الله بالحق ودفع الظلم عن الناس.
واشاروا الى انه اذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يعدلها شيء - كما قال الامام الصادق عليه السلام - مشددين على ان اعماله الخالدة وكتبه القيمة ستبقى نبراسا لمن يأتي بعده.
وأصدرت مبرة سيد الشهداء (ع) بيانا بمناسبة رحيل معدن العلم والفقاهة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي، اعلى الله درجاته، وفيه:
وفي صبيحة الاول من شهر يونيو لعام 2008 فجع العالم الاسلامي برحيل عالم من علمائه بل فارس من فرسان العالم والتقوى والفضيلة، رجل قل نظيره في زمن يفتقر الى شخصية تمثل النبع المعين للعلم الرباني والعطاء المحمدي والامتداد الحسيني انه الفقيه المجاهد الاستاذ آية الله السيد محمد رضا الشيرازي، اعلى الله مقامه.
فمنذ ان درج الى الحياة العلمية والعملية وبدأ أولى مراحل التعلم والدرس لاحظ كل من عرفه ودرسه انه سيكون له شأن من الشأن يفوق اقرانه بكثير من العطاء سواء بغزارة العلم او بنبوغ الفكر أو بالدفاع عن ثوابت الدين والعقيدة فقد كان كما ظنوا بل واكثر مما توقعوا، كان سيفا مشهورا ضد اعداء الدين مدافعا مستميتا عن حياض العقيدة بقلمه ولسانه تعشقه الملايين حين يتحدث، وينصت اليه الكل حين يخطب، خطيبا بارعا مجتهدا محاميا عنيدا بالدفاع عن الحق واهله مطالبا بالحفاظ على المكتسبات الحضارية.
فقد نهل من معين الفقاهة والاجتهاد حتى تتلمذ على يديه الآلاف وعرف بغزارة العلم بجانب التقوى والورع والدقة في اغلب الامور، وصل الى اعلى مصاف الاجتهاد والعلم مبكرا لنبوغه واخلاصه واجتهاده فقد تطلعت اليه الابصار ورنت اليه العيون بآمالها لان يكون ملاذا لطلائع العلماء والكوادر الرسالية يتقدمهم حاملا راية الدين بكف والعلم والكتاب بكفه الأخرى، شعاره حسن الخلق والتسامح والاعتدال والوسطية.
لا يختلف عليه - حتى من خالفوه - في كمال اخلاقه وملائكية سلوكه ومنهجه طوال حياته، لم ير الا متبسما حتى في أحلك الظروف، فقد كان شعلة الامل وضياء المستقبل ومحط انظار المتعلقين بنبوغ سمات القائد الرباني العارف بآلام الامة وعلاجها فادراكه العميق بالمخاطر الفكرية والانحرافات السلوكية التي تعاني منها الامة دليل وعيه المتكامل ومتابعته الدؤوبة لما يحاك لها من مؤامرات تهدف للانقضاض على أهم المكتسبات الفكرية فكان لهم بالمرصاد يدحض هذه ويحذر من تلك ويسد تلك الفجوة ويردم الهوة.
ولكن ما كان اسرع رحيله الى الرفيق الاعلى فهذا حكم الله نتقبله برضا مطلق وسكينة تامة انها ارادة السماء ومشيئة الباري في خلقه اجمعين.
فكان هذا المصاب الجلل والمؤلم، والخسارة العظيمة للامة الاسلامية قاطبة وللحوزات العلمية، خاصة حيث فقدت - مبكرا - قلما كان سيعطي الاجيال تلو الاجيال عطاء قل نظيره.
ولكن لنا في المرجع الديني آية الله العظمى صادق الشيرازي (دام ظله) ومراجعنا العظام وأهل بيت الفقيد الراحل كافة وإخوانه خاصة الاسوة والصبر والسلوان. إذ نعزيهم ونعزي انفسنا بهذا المصاب الأليم وإنا إلى ربنا لمنقلبون.تغطية خاصة في ملف ( PDF )