عقد المشروع الوطني لتطوير قيادات التنمية (ذخر) لقاء تعارفيا وتنويريا في نادي صحارى للجولف حضره المتقدمون المائة الفائزون بمقاعد في برنامج القيادات الواعدة الذي تنفذه ذخر بالتشارك مع جامعة كورنيل الأميركية الشهيرة وبرعاية ودعم من قبل شركة أس كيه الهندسية SK Engineering التابعة لشركة إس كيه القابضة الكورية الجنوبية.
بدأ اللقاء بفترة مفتوحة تعرف من خلالها المشاركون ببعضهم البعض وبالمسؤولين عن تنظيم البرنامج الذين سيقدمون لهم الدعم خلال فترة البرنامج وبعد ذلك.
ثم ألقى المدير التنفيذي للمشروع جاسم الصفران كلمة رحب من خلالها بالحضور، وقدم للمنتسبين الجدد التهاني بفوزهم بمقعد في البرنامج. وأشار الصفران إلى تجربته في مرافقة المجموعة الأولى من منتسبي «ذخر» خلال العام 2011 حيث أكد أن الذهاب إلى نيويورك ـ مقر جامعة كورنيل ـ والعودة إلى مقاعد الدراسة قد أيقظ في المشاركين إحساسهم بقوى داخلية إما أن تكون قد وجدت طريقها إلى النسيان أن أنها لم تكن قد اكتشفت أصلا. وفي ختام كلمته أجاب الصفران عن أسئلة الحضور حول التجربة والتوقعات لدى الأطراف المختلفة ذات العلاقة.
بعد ذلك القى نائب رئيس شركة إس كيه الهندسية ـ الشركة الراعية لبرنامج القيادات الواعدة ـ جيف ليم كلمة هنأ فيها الحضور على إنجازهم وصور لهم مقتطفات من حياته الشخصية، لاسيما معاصرته لنموذج التحول الكوري الجنوبي من إحدى أفقر دول العالم إلى عملاق صناعي وتكنولوجي ومنافس قوي في شتى المناحي. وأوضح ليم للحضور معنى تعبير «العمل الجدي والشاق» وكيف أصبح هذا التعبير السمة الواصفة للمجتمع الكوري الجنوبي اليوم. وميز بشكل طريف فيما بين حياته كشاب ونمط الحياة الذي ينعم به أبناؤه اليوم دون الإغفال بقيم العمل الجاد والجهد الدؤوب.
ثم ألقى الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.عادل الوقيان كلمة أشاد من خلالها بإنجازات الحاضرين التي مكنتهم من الظفر بمقاعد في هذه المبادرة الفذة بعد مراحل تقييم متعددة.
وفي معرض حديثه، تطرق د.الوقيان إلى المشاعر والفكر الذي اعتراه إذ كان في عملهم وعن سعيه للتميز خارج المسار المعهود في الدراسة والعمل، الأمر الذي رفع من رغبة الحضور في المساهمة بمسيرة التنمية الكويتية بدءا بالاستغلال الأمثل لمحتويات برنامج القيادات الواعدة.
وقدم الوقيان شرحا وافيا حول ملف التنمية الكويتي بدءا بخلفية تاريخية مرورا «بأين نحن اليوم» وانتهاء بسيناريوهات المستقبل الأكثر احتمالا. ولعل الجدير بالذكر أن شغف الحضور بمعرفة المزيد حول الملف ممتزجا برحابة صدر الدكتور الوقيان جعل من فترة السؤال والجواب أطول من المدة الزمنية لكلمته وذلك على الرغم من تدخل المنظمين للقاء، الأمر الذي يؤشر على جدية الحضور حول عملية التنمية.
بعد ذلك قدم الرئيس التنفيذي لقيادة كورب جوردن ستافيكر عرضا تضمن تسجيلا لرئيس مركز العلاقات الصناعية بجامعة كورنيل الدكتور مايكل سيرينو رحب خلالها بالحضور وقدم لهم الجامعة والحياة الجامعية. وقدم ستافيكر كذلك عرضا مرئيا مستفيضا وضح من خلاله محتوى البرنامج التدريبي يوما بيوم بل جلسة بجلسة.
وانتهى اللقاء بتوجه الجميع إلى قاعة المطعم، حيث تم المزيد من التعارف وتبادل الآراء خلال وجبة الغداء.