Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر الخليج العاشر للمياه بحضور 600 مشارك
الزياني: دول الخليج تتطلع إلى إستراتيجية مشتركة للأمن المائي وسط مخاطر جيوسياسة متزايدة
24 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

السادة: دراسة إنشاء شبكة مياه خليجية على غرار شبكة الكهرباءالدوحة ـ أ.ف.پ: أعربت دول الخليج بمناسبة مؤتمر الخليج العاشر للمياه الذي عقد في الدوحة، عن مخاوف من نقص هذا المورد الحيوي، وتداعت الى وضع استراتيجية عاجلة للأمن القومي المائي تكون مرتبطة بالأمن القومي السياسي والعسكري في هذه المنطقة التي تعاني من توترات جيوسياسية متزايدة. وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني «من بين التهديدات والتحديات التي تواجه دول المجلس، اننا نصنف النقص المحتمل للماء تصنيفا عاليا».
وأضاف خلال افتتاحه الاحد في الدوحة مؤتمر الخليج العاشر للمياه «لا يساورني أدنى شك في ان الماء سيكون على رأس سجل مخاطر دول مجلس التعاون».
وتعتمد دول الخليج التي تقع في منطقة من اكثر المناطق جفافا في العالم، بشكل كبير على تحلية مياه البحر، وهي عملية مكلفة بيئيا وماليا، فيما تملك مخزونات مياه جوفية فقيرة ومضمحلة.
ودعا الزياني الى «اعداد خطة استراتيجية لطوارئ المياه».
وقال في هذا الصدد «اعتقد اننا بحاجة الى استراتيجية خليجية شاملة وغير مجزأة على المديين المتوسط والطويل لمعالجة هذا التحدي».
وانطلق الاحد مؤتمر الخليج العاشر للمياه بحضور 600 مشارك مع عدد من الوزراء والمسؤولين العرب والخليجيين والرؤساء التنفيذيين والخبراء المتخصصين في المياه والطاقة فيما اعتبرته وثائق المؤتمر «أكبر مؤتمر علمي يعقد على هذا المستوى في دول مجلس التعاون الخليجي».
وربط امين عام مجلس التعاون في كلمته بين الأمن القومي المائي وبقية أوجه الأمن التي تواجه دول الخليج.
وقال في هذا الإطار ان «دول الخليج اتخذت تدابير جماعية لتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة بالإضافة الى التنسيق الوثيق بشأن قضايا مثل حماية المجال الجوي والحماية من الاخطار الكيمياوية والبيولوجية والاشعاعية».
ثم تساءل «عما اذا كنا تمعنا جيدا في حماية محطات التحلية وماهية التدابير التي ينبغي اتخاذها في حالة حدوث تلوث شامل لمياه البحر نتيجة اعتداء كيميائي او بيولوجي او إشعاعي؟».
كما تساءل عن «كيفية مواجهة التهديدات في حالات احتمال اعتداءات واسعة النطاق في المنطقة». ولطالما أكدت دول الخليج على مخاوفها من حدوث تسربات اشعاعية من المفاعلات التي تبنيها ايران في الضفة الأخرى من الخليج، خصوصا من مفاعل بوشهر الذي يقع على مياه الخليج. وتعتمد دول المنطقة في عمليات التحلية على مياه الخليج، ما يعني ان إصابة هذه البقعة المائية شبه المغلقة بأي تلوث سيشكل كارثة حقيقية لدول المنطقة.
من ناحيته دعا وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة الى «إنشاء شبكة مياه خليجية على غرار شبكة الكهرباء»، وقال ان «الموضوع تتم دراسته الآن تحت مظلة الأمانة العامة لدول المجلس».
ومن المتوقع بحسب الأمانة العامة لمجلس التعاون ان يصل عدد سكان دول المجلس الى حوالي خمسين مليون نسمة خلال «سنوات معدودة».
ويبلغ استهلاك الفرد الخليجي من المياه أكثر من 350 لترا يوميا، وهو من أعلى المعدلات في العالم. وخفف وزير الطاقة القطري من المخاوف حول هذا الموضوع وقال «اننا ننعم الآن بفائض في حدود 20% من المياه لكن ذلك لا يعني اننا مطمئنون بل نسعى الى مزيد من الإنتاج وسنصرف 70 مليار ريال (19 مليار دولار) على ذلك من هنا الى سنة 2020».
لكن السادة لفت ايضا الى ان منطقة الخليج «تشهد زيادات اكثر من المعدلات العالمية سواء من الناحية الديموغرافية او على مستوى معدلات التنمية» بما يرفع من نسبة استهلاك المياه بشكل مستمر. وذكر السادة في تصريح لوكالة فرانس برس ان «40% من المياه المحلاة في العالم توجد في منطقة الخليج وهي النسبة الأعلى في العالم».
كما أعلن عن «انطلاق حملة تحسيسية لترشيد استهلاك المياه في قطر دون المس بجودة الحياة».
وطالب أمين عام مجلس التعاون الخليجي الحاضرين في المؤتمر بالخروج «بتوصيات عملية قابلة للتحقيق وغير نظرية».
ويشارك في المؤتمر ما يزيد على 25 متحدثا رئيسيا فيما سيستعرض المؤتمرون اكثر من خمسين بحثا تم تقديمها للجنة العلمية للمؤتمر وتتناول موضوعات رئيسية في مجالات المياه والطاقة والغذاء واستدامتها. وينظر المؤتمر بالخصوص في موضوعات ذات الصلة بالتخطيط والإدارة المستدامة لموارد المياه والطاقة، وإدارة الموارد الطبيعية للمياه الجوفية والسطحية، وإدارة قطاع المياه البلدية، وتقنيات التحلية وإدارة قطاع مياه الصرف الصحي وإعادة الاستخدام، والمياه والصحة والبيئة. ويحظى المؤتمر بدعم العديد من الجهات الدولية، ومن بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الاسكوا» و«جامعة الخليج العربي».