Note: English translation is not 100% accurate
المطيري: منطقة الخليج تواجه تلوث المياه وفقدان التنوع الإحيائي وانتشار البحيرات النفطية
6 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
دارين العلي
اكد مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية د.ناجي المطيري ان منطقة الخليج العربي تواجه نفس التحديات البيئية التي يواجهها العالم بالاضافة الى طبيعة المنطقة ومواردها وظروفها البيئية التي تلقي بمزيد من المشكلات منها: تلوث مياه الخليج العربي وفقدان التنوع الاحيائي وانتشار المحاجر والبحيرات النفطية وتدهور الغطاء النباتي.
ولفت د.المطيري خلال محاضرته ضمن انشطة المعهد بالاحتفال بيوم البيئة العالمي المخصص لمعالجة قضايا «انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون» الى ان ابرز هذه التحديات المعاصرة للتنمية الشاملة والتي تهدد صحة البيئة وسلامتها هي الطلب المتنامي على الطاقة والنمو السكاني، وتقلص مصادر المياه الصالحة للشرب، وتدهور جودة الهواء، والاحتباس الحراري، والتصحر وتدهور الغطاء النباتي والاستغلال الجائر للغابات الاستوائية، واتساع مساحة ثقب الاوزون.وحول قضية الاحتباس الحراري التي يتبناها الاحتفال باليوم العالمي للبيئة فقد اجرى مدير عام معهد الابحاث مقارنة بين نسبة الانبعاثات في عام 1990 والسنوات الاخيرة فأشار الى أنها ازدادت بمقدار 16%، وان الولايات المتحدة الاميركية واليابان سجلتا زيادات كبيرة كانت 20 و 15% على التوالي بين العامين 1990 و2003، كما ذكر أن الصين والهند هما اكبر البلدان النامية في نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة، واشار كذلك الى بعض الارقام ذات الدلالة ومنها استخدام الوقود الاحفوري في توليد 66% من الكهرباء على مستوى العالم وان نسبة الاعتماد على هذا الوقود في منطقة الشرق الاوسط بلغت 93%. وتطرق د.المطيري الى الجهود العالمية المبذولة لمواجهة الاحتباس الحراري وذكر ان هناك ما يقرب من 60 بلدا من بلدان العالم لها اهداف خاصة بالموارد المتجددة منها 13 بلدا ناميا وان اكثر من 20% من استثمارات الطاقة المتجددة تتم في البلدان النامية، معظمها في الصين والهند والبرازيل، كما اشار الى نجاح العالم في حشد استثمارات بلغت 6 مليارات دولار لمشاريع الموارد المتجددة وكفاءة الطاقة.
وفي محور آخر من المحاضرة استعرض لمحات من الاستراتيجية البيئية للمعهد، والتي راعى المعهد في وضعها اهداف التنمية الشاملة التي تهتم بتلبية الاحتياجات الحالية مع ضمان حق الاجيال القادمة في الموارد الطبيعية، وتطرق المطيري الى برامج المعهد التي تنفذ في اطارها هذه الاستراتيجية ومنها: برنامج البيئة، وبرنامج البترول، وبرنامج الطاقة، مشيرا الى أن هذه الاستراتيجية تستهدف نقل وتطوير وتوطين تقنيات متقدمة بهدف تحسين البنية التحتية الحضرية وحماية وتحسين البيئة الطبيعية، وتطوير الخطة الشاملة للاستخدام الامثل للمناطق الساحلية ولاجزر الكويتية، ودراسات التصحر والتحكم في الرمال الزاحفة، وتقييم التلوث البيئي بجميع اشكاله، وانشاء قواعد معلومات وبيانات بيئية حول الملوثات واثرها على المكونات الايكولوجية واعادة تأهيلها بالطرق المناسبة، واعداد خريطة بيئية لنوعية الهواء الجوي بالكويت توضح مصادر التلوث وكميات الملوثات المنبعثة منها، والاسهام في تطوير التقنيات المتعلقة باستخدام المشتقات النفطية كوقود اولي لخلايا الوقود لضمان استمرار الطلب على المنتجات النفطية، وتطوير تقنيات لتقليص انبعاثات ثاني اكسيد الكربون وتطوير منتجات بتروكيماوية متخصصة ذات قيمة مضافة. واشار المطيري الى ان استراتيجية المعهد تتضمن تقييم عملية توليد الطاقة الكهربائية في المحطات وتطوير وتحسين كفاءة الانتاج والتوزيع، وتقييم تقنيات الطاقة المتجددة كطاقة الرياح والطاقة الشمسية وانجاز مشروعات بحثية لهما، وتطوير قاعدة بيانات للطاقة وانماط استهلاكها ونقل وتوطين تقنيات حديثة للحفاظ على الطاقة في المباني. وفي ختام المحاضرة قدم رؤية مستقبلية للتعامل مع قضايا البيئة تشمل مجموعة عناصر منها: ادراج حماية البيئة كأحد المكونات الاساسية للثقافة الوطنية واعتبار الموارد البيئية جزءا من الثروة الوطنية وتحقيق التوازن بين مشاريع التنمية وحماية البيئة، والاستهلاك المتوازن والمستدام للموارد الطبيعية والطاقة والسيطرة على التلوث البيئي بشتى انواعه، ومكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي، فضلا عن ادارة النفايات وعمليات التدوير، واعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة، وتوطين تكنولوجيا انتاج الطاقة النظيفة والمتجددة، وايجاد الحلول العملية لعزل ثاني اكسيد الكربون من عمليات حرق الوقود الاحفوري في محطات انتاج الطاقة، وتعزيز استخدام ثاني اكسيد الكربون لحقن آبار النفط ورفع مستوى انتاجها.
وتخلل احتفال المعهد باليوم العالمي للبيئة عدة محاضرات قدمها متخصصون في المعهد وخارجه حيث قدم د.علي حاجية من دائرة تقنيات البناء والطاقة في المعهد محاضرة حول كفاءة الطاقة وتطبيقاتها المتجددة لتقليص انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون في الكويت.الصفحة في ملف ( PDF )