Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
القيادة المركزية للدرع الصاروخية قضية شائكة في «التعاون»
2 مايو 2012
المصدر : أبوظبي ـ رويترز
أدى طول الترقب بين دول الخليج العربية إلى تأخير مشروع اقامة درع صاروخية مشتركة طالما دعت واشنطن له باعتباره أفضل سبل الحماية من أي ضربة قد توجهها إيران.
وأنفقت دول التعاون مليارات الدولارات على منصات أميركية مضادة للصواريخ لكنها لم تصل إلى حد اقامة مظلة واحدة مشتركة ونظام موحد للإنذار المبكر على الرغم من إعلانها اعتزام ذلك.
ويقول محللون إنه على الرغم من انتماء دول الخليج العربية إلى التحالف السياسي والعسكري الموحد وهو مجلس التعاون الخليجي تطبق لفكرة تبادل المعلومات لايزال في أطواره الأولى.
كما أن دول التعاون لم تستطع الاتفاق على مقر القيادة المركزية وتجد صعوبة بالغة في التوصل إلى سبل للعمل معا في حالات الطوارئ.
وقال مصطفى العاني وهو محلل دفاع متخصص في الشرق الأوسط «المسألة لا تتعلق بالثقة بين دول الخليج فحسب بل أيضا الثقة في الأميركيين... ستتحكم الدول القوية في القيادة المركزية والدول الصغيرة ستجد نفسها محاصرة بينها».
ويقول مسؤولون أميركيون إن الدرع الصاروخية جزء من خطة عالمية تشمل نشر أنظمة بحرية وبرية في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لمواجهة خطر الصواريخ من دول مثل إيران وكوريا الشمالية.
وهناك خلافات بين إيران من جهة ودول الخليج المجاورة والدول الغربية من جهة أخرى بسبب برنامجها النووي. وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إن إيران تسعى للحصول على قدرة لصنع أسلحة نووية تحت ستار برنامج مدني وهو ما تنفيه طهران.
وهددت الجمهورية الإسلامية باستهداف المصالح الأميركية في الخليج بما في ذلك القواعد العسكرية وبقطع ممرات الشحن التي تمر بها ناقلات النفط في مضيق هرمز في حالة مهاجمتها.
ويتحدث مسؤولون أميركيون منذ سنوات إلى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بشأن بناء هذه الدرع لكنهم بدأوا يلحون على هذه المسألة خلال الأشهر القليلة الماضية.
ويمثل موقع القيادة المركزية قضية شائكة بسبب عدم وجود اتفاق خليجي. ففي عام 2009 انسحبت الإمارات من اتحاد نقدي مزمع لدول مجلس التعاون الخليجي بعد أن أسفرت نتيجة اقتراع عن اختيار السعودية كمقر لبنك مركزي مشترك.
كما أن السعودية هي أيضا مقر مجلس التعاون الخليجي. وقال اللفتنانت جنرال ديفيد جولدفين قائد القوات الجوية الأميركية لجنوب غرب اسيا في مؤتمر أمني عقد بأبوظبي «يجب ان يكون هناك موقع». ومن المرجح أن تتنافس الإمارات والسعودية على استضافة المقر. كذلك فإن المملكة العربية السعودية هي مقر درع الجزيرة وهي قوة تابعة لمجلس التعاون الخليجي تشكلت عام 1986 للدفاع عن دول الخليج من أي خطر محتمل.
وتم استدعاء هذه القوة ثلاث مرات منذ تأسيسها -مرة خلال حرب الخليج عام 1990 وخلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 وفي مارس عام 2011 عندما أرسلت السعودية والإمارات 1500 جندي إلى البحرين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي قادها الشيعة.
وقال تيودور كاراسيك وهو محلل لشؤون الأمن مقره دبي إن الإمارات هي دولة مضيفة مرجحة «لأنها المكان الذي بدأت منه الدعوة للاندماج».
ويشير خبراء إلى أن أفضل حل على المدى القصير هو أن تحصل دول الخليج على أنظمة يمكن أن تتماشى مع بعضها البعض وكما قال أحد المسؤولين يمكن «دمجها» معا في حالة الطوارئ.
لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن هذه الطريقة تنطوي على مخاطر كبيرة مشيرا الى أنها ليست بديلا عن وجود قيادة مركزية تتيح عملية أخذ القرار بدرجة أسرع كثيرا.
وفي هذه الحالة سيجلس القادة في غرفة واحدة تكون مسيطرة على الشبكة بأكملها بدلا من الاضطرار الى التنسيق بين ست قيادات مختلفة.
وقال جولدفين إنه على الرغم من وجود خطط دفاعية لكل دولة على حدة وترتيبات الدفاع الثنائية مع الولايات المتحدة فإن النهج الأمني المتعدد الأطراف مازال مطلوبا.
ويقول محللون إن ان قضية تبادل المعلومات بين دول التعاون والولايات المتحدة فيما بينها تحتاج إلى المزيد من الوقت والعمل حتى تكون قابلة للتطبيق.
وكان عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بين المشاركين في مؤتمر أبوظبي الذين تساءلوا عن درجة اعتماد المجلس على الحلفاء الأجانب خاصة الولايات المتحدة.
وتساءل قائلا «ما هي القدرات الدفاعية التي يحتاجها مجلس التعاون الخليجي ليصبح أقل اعتمادا على حلفائه».
وقال العاني إن من العقبات الأخرى التي تحول دون التعاون الإقليمي ما هو متعلق بالشؤون المالية واعتبارات السيادة.
ومضى يقول «الكثير من الدول إما أنها لا تملك المال الكافي او لا تريد التنازل عن السيطرة الوطنية».