Note: English translation is not 100% accurate
في استطلاع «أصداء بيرسون ـ مارستيلر»: الأجر العادل وامتلاك منزل أولى من الديموقراطية في رأي الشباب العربي
3 مايو 2012
المصدر : الأنباء


ارتفاع تكاليف المعيشة في مقدمة المخاوف العربية وفقاً للاستطلاع السنوي الذي شمل 2500 شاب وشابة في 12 دولة عربية
ازدياد التفاؤل بمستقبل أفضل والثقة بالحكومات وغياب الديموقراطية والاضطرابات المدنية أبرز عوائق التقدمأظهرت نتائج استطلاع اصداء بيرسون ـ مارستيلر الرابع لرأي الشباب العربي الدراسة الأشمل من نوعها لأكبر وأهم شريحة سكانية في منطقة الشرق الاوسط، ان الاولوية الكبرى بالنسبة للشباب العربي تتمثل في الحصول على الاجر العادل وامتلاك المنزل الخاص متفوقة بذلك على التوق الى الديموقراطية الذي كان من ابرز نتائج الاستطلاعات السابقة.
ومثلت هذه النتائج الرئيسية بعضا من المؤشرات المهمة التي توصل إليها استطلاع واسع تم إجراؤه بالتعاون مع شركة «بينشوين آند بيرلاند أسوشييتس» في 12 دول عربية، ويكشف استطلاع أصداء بيرسون ـ مارستيلر الرابع لرأي الشباب العربي ـ الذي يأتي بعد مرور عام على انطلاق ما اصطلح عليه الربيع العربي ـ توجها أكبر لدى الشباب نحو الاهتمام بقضايا تتسم بطابع شخصي واقتصادي، أكثر مما هو الحال بالنسبة للمخاوف المتعلقة بالشأن السياسي العام.
واليوم، لم يعد الحصول على أجر عادل يشكل الأولوية الجماعية القصوى لمن شملهم الاستطلاع ـ بنسبة 82% من أصوات المشاركين الذين أكدوا أنه أمر «بالغ الأهمية» بالنسبة لهم ـ فحسب، بل وأصبح الأولوية القصوى على المستوى الشخصي ضمن جميع الدول الـ 12 التي شملها الاستطلاع. وفي الوقت ذاته، تراجعت نسبة الأصوات التي تقول ان العيش في بلد ديموقراطي أمر «بالغ الأهمية» بمعدل 10% مقارنة بالعام الماضي. فهذه السنة، اكتفى 58% من الشباب العربي بالقول ان هذا الموضوع «بالغ الأهمية» بالنسبة إليهم، مقابل 68% في 2011.
وتم الكشف عن هذه النتائج امس في دبي خلال الحدث الخاص بـ «استطلاع أصداء بيرسون ـ مارستيلر لرأي الشباب العربي 2012». وتضمن الاستطلاع مقابلات فردية مع شباب تراوحت أعمارهم بين 18 و24 سنة في 12 دولة عربية هي دول مجلس التعاون الخليجي الـ 6 (البحرين، الكويت، عمان، قطر، السعودية، والإمارات)، ومصر، والأردن، ولبنان والعراق وللمرة الأولى كلا من ليبيا وتونس. وشمل الاستطلاع عينات إحصائية من مواطني هذه الدول حصرا، تم أخذها في الفترة بين ديسمبر 2011 ويناير 2012.
بهذه المناسبة، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في «مجموعة ميناكوم» ـ الشركة الإقليمية الأم لـ «أصداء بيرسون ـ مارستيلر» جوزيف غصوب «أصبحنا مدركين، بعد مرور 18 شهرا على الربيع العربي أن الشباب في الشرق الأوسط ملتزمون تماما ببذل كل جهد ممكن لبناء مستقبل أفضل. وفي حين أبدى هؤلاء الشباب قلقا حقيقيا حيال ارتفاع تكاليف المعيشة وامتلاك المساكن الخاصة، على سبيل المثال، إلا أنهم عبروا في الوقت ذاته عن تفاؤل كبير بالمستقبل. ويسرنا أن نرى نظرة الشباب نحو المستقبل حافلة بالأحلام والتطلعات والطموحات الكبيرة».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بيرسون ـ مارستيلر» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا جيريمي جالبريث «تتجلى في نتائج الاستطلاع المؤهلات الكبيرة التي يتمتع بها الشباب العربي، من حيث مشاركته في القضايا الراهنة واستخدامه الفعال للتقنيات الحديثة وآماله وتطلعاته العقلانية لمرحلة ما بعد أحداث الربيع العربي».
وأضاف جالبريث «يعتمد استطلاع أصداء بيرسون ـ مارستيلر لرأي الشباب العربي على رؤى الشباب والشابات العرب سواء في المدن الحديثة الغنية في منطقة الخليج، أو المناطق الريفية في المشرق العربي وشمال أفريقيا، ليقدم براهين مستندة الى أدلة ملموسة، هي في غاية الأهمية بالنسبة لجميع المعنيين بمستقبل هذه المنطقة الشابة التي تشهد نموا متسارعا».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أصداء بيرسون ـ مارستيلر» سونيل جون «نعمل منذ عام 2008 على إعداد أكبر وأشمل استطلاع لرأي الشباب العربي في المنطقة، والذي يتضمن استقصاء الآراء وتحليل البيانات ومشاركة نتائجها المهمة مع مختلف المعنيين من الحكومات وشركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني على حد سواء. لهذا السبب، نحرص في أصداء بيرسون ـ مارستيلر على المضي قدما في هذا الاستثمار الفكري الرائد سنويا، وهو استثمار كبير في الوقت، والجهد، ورأس المال، لنقدم نتائج الاستطلاع لكل المعنيين والمهتمين، لأننا ندرك تماما أهمية توافر المعلومات الموثوقة هنا في الشرق الأوسط، التي مازالت فيها الأبحاث المتعلقة بالرأي العام محدودة للغاية».
وأضاف جون «يقدم استطلاع هذا العام، وهو أكبر الاستطلاعات التي أعددناها حتى اليوم (امس)، مجموعة غنية ومتنوعة من المعلومات التي تساهم في رسم ملامح الرأي العام وإثراء عمليات وضع السياسات المتعلقة بالشباب في المنطقة. نحن فخورون بتقديم هذه المساهمة للمجتمع العربي ولعملائنا الذين تزداد ثقتهم فينا يوما بعد الآخر».
وتتضمن النتائج الرئيسية الأخرى لـ «استطلاع أصداء بيرسون ـ مارستيلر الرابع لرأي الشباب العربي» النقاط التالية:
٭ ارتفاع تكاليف المعيشة أبرز المخاوف وأسباب القلق لدى الشباب العربي، أكدت نسبة 63% من الشباب العربي المشاركين بالاستطلاع انهم «قلقون جدا» بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، علما بأن هذه القضية كانت مصدر القلق الأول للشباب العربي في العام الماضي أيضا (بنسبة 57%).
٭ أكدت نسبة 41% من الشباب العربي ان غياب الديموقراطية هو أهم المعوقات التي تواجه المنطقة، فيما أكدت نسبة معادلة لها أن النزاعات المدنية تشكل العائق الأكبر.
٭ اتفقت نسبة 72% من الشباب العرب المشاركين في الاستطلاع على أن المنطقة قد أصبحت أفضل حالا بعد الربيع العربي، فيما أكدت نسبة 68% منهم أنه قد أصبحوا أفضل حالا على المستوى الشخصي مما كانوا عليه قبل عام واحد.
٭ حوالي ثلاثة أرباع الشباب العربي يعتقدون أن حكومات بلدانهم أصبحت أكثر موثوقية وشفافية منذ بدء أحداث الربيع العربي، إلا أنهم في الوقت عينه عبروا عن قلقهم بسبب ارتفاع نسب الفساد.
٭ تقول أغلبية الشباب في دول الشرق الأوسط ان القيم التقليدية ذات أهمية كبرى، بالتزامن مع ازدياد مستمر في نسبة الشباب الذين يعتقدون أن هذه القيم أصبحت بالية ويجب استبدالها.
٭ عندما ينظر الشباب العربي إلى المنطقة والعالم، فإنهم يتطلعون إلى الإمارات العربية المتحدة كوجهة نموذجية للعيش، وكنموذج يأملون أن تقتدي به أوطانهم.
٭ ينظر الشباب في الشرق الأوسط اليوم برؤية هي الأكثر إيجابية تجاه فرنسا بين جميع الدول غير العربية، حيث قال 46% من المشاركين بالاستطلاع ان نظرتهم «إيجابية للغاية» تجاهها، بالتزامن مع نمو ملحوظ في النظرة الإيجابية تجاه الصين والهند.
٭ بعد مرور عام على انطلاق الربيع العربي، ازداد اهتمام الشباب في الشرق الأوسط بمتابعة الأخبار، حيث قال 52% منهم أنهم يحرصون على البقاء مطلعين على الأخبار والمستجدات يوميا، مقارنة بـ 18% فقط العام الماضي.
٭ لايزال التلفاز أهم مصدر للأخبار بالنسبة للشباب العربي، فقال 62% من المشاركين انهم يعتمدون على القنوات التلفزيونية للبقاء مطلعين على آخر المستجدات في العالم، وهو تراجع ملحوظ عن نتائج العام الماضي البالغة 79%.
٭ اليوم، أصبحت قراءة وكتابة المدونات النشاط الأول بين الشباب في المنطقة، حيث قال 61% من المشاركين في الاستطلاع انهم مهتمون بمتابعة المدونات، مقارنة بـ 29% فقط في 2011.
تفاصيل أبرز عشر نتائج لـ «استطلاع أصداء بيرسون ـ مارستيلر لرأي الشباب العربي 2012 »
1ـ الأجور العادلة والقدرة على التملك السكني حلت مكان التوق إلى الديموقراطية.
أكد الشباب العرب أن تلقي الأجور العادلة وامتلاك منازلهم الخاصة من أبرز أولوياتهم – وهي بذلك تحل مكان الأولوية القصوى للعام الفائت، أي العيش في بلد ديموقراطي.
٭ أكدت نسبة 82% من الشباب المشاركين بالاستطلاع أن تقاضي الأجور العادلة أمر بالغ الأهمية بالنسبة لهم، في حين كانت النسبة 63% في العام 2011.
٭ لم يكن تقاضي الأجور العادلة أكبر أولوية جماعية بين المشاركين في الاستطلاع، بل كان أيضا الأولوية القصوى على المستوى الشخصي في كل من البلدان المشمولة بالاستطلاع.
٭ وكانت قضية الأجور العادلة مهمة بشكل خاص لدى الشباب في سلطنة عمان، حيث صنفتها نسبة 90% منهم على أنها «بالغة الأهمية»، فيما حلت الأردن (87%) في المرتبة الثانية وبعدها ليبيا (85%).
٭ جاء تملك المنازل الخاصة في المرتبة الثانية من حيث الأولوية بالنسبة للشباب العربي، حيث صنفته نسبة 65% من المشاركين بالاستطلاع على أنه «بالغ الأهمية»، فيما كانت النسبة 61% في العام 2011.
٭ وكانت قضية تملك المنازل الخاصة مهمة بشكل خاص لدى الشباب في لبنان، حيث صنفتها نسبة 75% منهم على أنها «بالغة الأهمية»، فيما حلت مصر (71%) في المرتبة الثانية وبعدها تونس ومملكة البحرين (67% لكل منهما).
٭ تراجعت درجة أهمية «العيش في بلد ديموقراطي» عما كانت عليه في العام 2011 وفي الاستطلاعات السابقة (حيث كانت تعتبر الأولوية القصوى)، لتحتل المرتبة الثالثة بالنسبة للشباب العربي.
٭ أكدت نسبة 58% من الشباب العربي اليوم أن العيش في بلد ديموقراطي «بالغ الأهمية» بالنسبة لهم، في حين كانت النسبة 68% في العام 2011.
٭ كانت قضية العيش في بلد ديموقراطي مهمة بشكل خاص لدى الشباب في مصر (75%)، وليبيا (68%) والمملكة العربية السعودية (68%).
٭ كانت قضية العيش في بلد ديموقراطي الأقل أهمية بين أولويات الشباب في العراق، إذ صنفها الشباب المشاركون بأنها بالغة الأهمية بنسبة 46%، وأتت مملكة البحرين في المرتبة الثانية (48%) وبعدها سلطنة عمان (49%).
2- ارتفاع تكاليف المعيشة أبرز المخاوف وأسباب القلق لدى الشباب العربي.
بعد عام من بدء الربيع العربي، أصبحت تكاليف المعيشة الباهظة المتزايدة أبرز المخاوف ومسببات القلق لدى الشباب العربي.
٭ أكدت نسبة 63% من الشباب العربي المشاركين بالاستطلاع أنهم «قلقون جدا» بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، علما بأن هذه القضية كانت مصدر القلق الأول للشباب العربي في العام الماضي أيضا (بنسبة 57%).
٭ وبلغ القلق من ارتفاع تكاليف المعيشة أشده في تونس، حيث أكدت نسبة 74% من شبابها المشاركين أن هذه القضية مقلقة جدا، وحلت ليبيا في المرتبة الثانية بنسبة 68%، وبعدها مصر بنسبة 65%.
٭ من ناحية أخرى، عندما سئل الشباب العرب المشاركون في الاستطلاع عن أكبر التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط باعتقادهم، كانت قضية ارتفاع تكاليف المعيشة خيارهم الأول، وذلك بنسبة 54%، في حين كانت النسبة 46% في العام 2011.
٭ وكانت درجة القلق بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة متكافئة بالنسبة لشباب دول مجلس التعاون الخليجي وشباب الدول الأخرى المشمولة بالاستطلاع، حيث أكدت نسبة 56% من شباب دول المجلس أن ارتفاع تكاليف المعيشة يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه منطقة الشرق الأوسط، فيما كانت النسبة لدى شباب الدول الأخرى المشمولة بالاستطلاع 52%.
3- غياب الديموقراطية والنزاعات المدنية أهم المعوقات التي تواجه منطقة الشرق الوسط.
حدد الشباب العرب عائقين مرتبطين ببعضهما ويتمتعان بقدر متكافئ من الأهمية في مواجهة منطقة الشرق الأوسط اليوم:
٭ أكدت نسبة 41% من الشباب العربي أن غياب الديموقراطية هو أهم المعوقات التي تواجه المنطقة، فيما أكدت نسبة معادلة لها أن النزاعات المدنية تشكل العائق الأكبر.
٭ أكد شباب دول مجلس التعاون الخليجي أن النزاعات المدنية هي العائق الأكبر الذي تواجهه المنطقة بنسبة 44%، فيما كانت رجحت نسبة 43% كفة غياب الديموقراطية.
٭ من ناحية أخرى، أكد الشباب العربي في الدول الأخرى المشمولة بالاستطلاع أن غياب الديموقراطية هو العائق الأكبر بنسبة 40% مقابل نسبة 37% من الذين علقوا أهمية أكبر على النزاعات المدنية.
٭ كان شباب المملكة العربية السعودية الأشد قلقا حيال غياب الاستقرار مقارنة بشباب المنطقة بنسبة بلغت 55%، فيما كان الشباب المصري الأشد قلقا حيال غياب الديموقراطية وبنسبة 55% ايضا.
٭ لقد حدد الشباب العرب المشاركون في الاستطلاع عددا من القضايا الأخرى التي تشكل عائقا في وجه المنطقة، بما يتضمن الصراع العربي ـ الإسرائيلي وضعف الوحدة العربية (27%) وغياب التوجيه السياسي (23%).
٭ ومن المثير للاهتمام أن الشباب التونسي يعتبر الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي العائق الأكبر الذي يواجه المنطقة بنسبة 36%، فيما اعتبر أقرانهم الليبيون أن ضعف الوحدة العربية هو العائق الأكبر بنسبة 30%.
٭ الشباب العربي يعتبر الربيع العربي تطورا إيجابيا، مع ازدياد تفاؤله بمستقبل أفضل:
عبر الشباب العرب عموما عن شعورهم بأن منطقة الشرق الأوسط قد أصبحت مكانا أفضل وأنهم أصبحوا أفضل حالا على المستوى الشخصي أيضا كنتيجة للربيع العربي، وهم يرون أن بلدانهم تسير الآن في الاتجاه الصحيح:
٭ اتفقت نسبة 72% من الشباب العرب المشاركين في الاستطلاع على أن المنطقة قد أصبحت أفضل حالا بعد الربيع العربي، فيما أكدت نسبة 68% منهم أنه قد أصبحوا أفضل حالا على المستوى الشخصي مما كانوا عليه قبل عام واحد.
٭ أكدت نسبة أكبر بلغت 71% من الشباب العربي أنهم على ثقة من انهم سيكونون أفضل حالا حتى بعد مرور خمسة أعوام من الآن كنتيجة لمجريات الربيع العربي.
٭ ومن بين البلدان التي تأثرت بالربيع العربي وبحركة الاحتجاجات، كان الشباب الليبيون الأكثر ثقة بأن المنطقة قد أصبحت أفضل حالا اليوم بإجماع نسبة 84% ممن شاركوا في الاستطلاع، مع تأكيد نسبة مطابقة (84%) أنهم قد أصبحوا أفضل حالا على المستوى الشخصي، فيما جاءت النسب 63% و72% على التوالي في تونس.
٭ 62% من الشباب العربي يعتقدون أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح في البلدان التي يقيمون فيها، مقارنة بنسبة 58% في العام الماضي.
٭ أكد شباب دول مجلس التعاون الخليجي أن كلا من دولهم تسير في الاتجاه الصحيح وذلك بنسبة 74% مقارنة بنسبة 68% في العام 2011، فيما بقيت النسبة مستقرة نسبيا في الدول الأخرى المشمولة بالاستطلاع، حيث بلغت 50% للعام 2012 في حين كانت 49% في العام الفائت.
٭ تضاعف مستوى التفاؤل لدى الشباب المصري تقريبا خلال الـ 12 شهرا الماضية، حيث بلغت نسبة الشباب المصريين الذي يرون أن الدولة التي يقيمون فيها تسير في الاتجاه الصحيح 74% لهذا العام، مقارنة بـ 38% فقط في العام 2011.
٭ ويبقى الشباب اللبناني الأكثر تشاؤما على مستوى المنطقة، حيث رأت نسبة 33% من شباب لبنان أن الدولة التي يقيمون فيها تسير بالاتجاه الصحيح، الأمر الذي يعني انخفاض النسبة عن استطلاع العام 2011 (35%)، وكان الشباب التونسي على نفس القدر من التشاؤم تقريبا، حيث لم تتجاوز نسبة من يعتبرون أن بلدهم يسير بالاتجاه الصحيح 35%.
٭ عندما سئل الشباب المشاركون بالاستطلاع: «هل تعتقد أن الدولة التي تقيم فيها أصبحت تسير في الاتجاه الصحيح أم الاتجاه الخاطئ منذ مطلع العام 2011 حتى اليوم؟»، أجابت نسبة 56% من مجمل عدد الشباب العرب المشاركين في الاستطلاع بأنهم يرون أن بلدانهم تسير بالاتجاه الصحيح.
٭ وقد أبدى المشاركون الذكور في الاستطلاع درجة من التفاؤل أكبر مما أبدته المشاركات الإناث، فجاءت نسبة الشبان العرب الذين يرون أن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح 58%، في حين كانت نسبة هذه الإجابة بالنسبة للشابات العربيات المشاركات 50% فقط.
٭ ازدياد الثقة بالحكومات يترافق مع بروز المخاوف من القضايا المتعلقة بالفساد.
حوالي ثلاثة أرباع الشباب العربي يعتقدون أن حكومات بلدانهم أصبحت أكثر موثوقية وشفافية منذ بدء أحداث الربيع العربي – إلا أنهم في الوقت عينه عبروا عن قلقهم بسبب ارتفاع نسب الفساد:
٭ عبرت نسبة 72% من الشباب العرب المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم أن حكومات بلدانهم قد أصبحت أكثر موثوقية وشفافية منذ بداية الربيع العربي، وقد اتفقت الغالبية العظمى على هذا الرأي في كل من الدول الـ 12 التي شملها الاستطلاع.
٭ وكانت الثقة بمعايير الحوكمة المحسنة في أعلى مستوياتها في ليبيا، حيث أكدت نسبة 86% من شبابها أن الحكومة قد أصبحت أكثر موثوقية وشفافية، فيما حلت المملكة العربية السعودية بالمرتبة الثانية (84%) ومملكة البحرين في المرتبة الثالثة (80%).
٭ من جهة أخرى، أكدت نسبة 42% من الشباب العرب المشاركين في الاستطلاع أن الفساد في الحكومات والحياة العامة يشكل أحد أكبر المعوقات التي تواجه المنطقة، حيث ارتفعت النسبة من 16% في العام 2011، ليصبح الفساد ثاني أكبر المعوقات التي تواجه المنطقة اليوم.
٭ ويعتبر الشباب المصري الأكثر شعورا بالقلق حيال هذه القضية، حيث اعتبرت نسبة 66% منهم أن الفساد هو التحدي الأكبر، وجاءت لبنان في المرتبة الثانية (47%) وبعدها سلطنة عمان (45%).
٭ الشباب العربي يعتقد أن رقعة امتداد الربيع العربي لن تتوسع:
يعتقد أقل من ربع الشباب في الشرق أن حركات الاحتجاج ستمتد إلى دول الأخرى، ومنهم من يظن أن مثل هذه الاحتجاجات قد تنتشر في الأردن والمغرب والجزائر.
٭ في أعقاب أحداث الربيع العربي، وفي ظل الاضطرابات التي مازالت مستمرة في سورية، فإن 24% فقط من شباب المنطقة يعتقدون أن نطاق هذه الاحتجاجات سيمتد إلى دول أخرى في الشرق الأوسط.
٭ قال 59% من المشاركين ان مثل هذه الاحتجاجات لن تتسع أكثر، في حين قال 17% انهم لا يعرفون إن كان نطاقها سيستمر في الاتساع.
٭ قال الـ 24% الذين يعتقدون بإمكانية امتداد هذه الاحتجاجات ان الأردن ستكون أولى الدول التي ستمتد إليها آثار الربيع العربي، متبوعة بالمغرب والجزائر.
٭ يعتقد الشباب التونسي (56%) أكثر من سواه أن حركات الاحتجاج ستستمر في التوسع في المنطقة، مقابل 30% من العراقيين، و28% من الليبيين.
٭ كان الشباب المصري الأقل اعتقادا بإمكانية اتساع نطاق الاحتجاجات، بنسبة 11%، يليه الشباب الإماراتي (12%) والكويتي (17%).
٭ بشكل عام، سجل الشباب الخليجي نسبا أقل من حيث الاعتقاد بإمكانية انتشار احتجاجات الربيع العربي إلى دول أخرى في المنطقة، وذلك بنسبة 19%، مقابل 28% من الشباب العربي خارج حدود منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
٭ القيم التقليدية في مواجهة تحديات العصر
تقول أغلبية الشباب في دول الشرق الأوسط أن القيم التقليدية ذات أهمية كبرى، بالتزامن مع ازدياد مستمر في نسبة الشباب الذين يعتقدون بأن هذه القيم أصبحت بالية ويجب استبدالها:
٭ قال 65% من الشباب العربي ان «القيم التقليدية تعني الكثير بالنسبة لهم، وينبغي الحفاظ عليها للأجيال القادمة»، بانخفاض ملحوظ من 83% في استطلاع العام الماضي.
٭ لكن أغلبية الشباب في جميع الدول التي شملها الاستطلاع شددوا على أهمية القيم التقليدية، لاسيما في ليبيا (82%) ودولة الإمارات العربية المتحدة (79%) والمملكة العربية السعودية (78%).
٭ على الرغم من أن أغلبية الشباب التونسي تعتقد بأهمية القيم التقليدية والمحافظة عليها للأجيال القادمة، إلا أن 44% منهم يقولون انها «باتت بالية وتنتمي إلى الماضي».
٭ في العراق، هنالك انقسام ملحوظ في الإجابة على هذا السؤال، عبر تشديد 58% ممن شملهم الاستطلاع على أهمية القيم التقليدية، مقابل 42% ممن يعتقدون بأهمية تحديثها.
٭ يقول 41% من الشباب في الأردن وقطر ان «القيم التقليدية باتت بالية وتنتمي إلى الماضي»، في حين يعتقد 59% في كلا البلدين بأن «القيم التقليدية تعني الكثير بالنسبة لهم، وينبغي الحفاظ عليها للأجيال القادمة».
٭ كشف الاستطلاع عن توجه أكبر بقليل لدى شباب دول مجلس التعاون الخليجي نحو التمسك بالقيم التقليدية، بنسبة 68%، مقابل 63% في الدول غير الخليجية.
٭ الإمارات العربية المتحدة: الدولة النموذجية لشباب الشرق الأوسط
٭ عندما ينظر الشباب العربي إلى المنطقة والعالم، فإنهم يتطلعون إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة نموذجية للعيش، وكنموذج يأملون أن تقتدي به أوطانهم.
ارتفاع حاد في وتيرة متابعة الأخبار وازدهار المدونات الإلكترونية مع تراجع نسب مشاهدة القنوات التلفزيونية
بعد مرحلة شهدت فيها المنطقة تغيرات سياسية كبرى ازداد اهتمام الشباب العربي بمتابعة الأخبار أكثر من أي وقت مضى مع تراجع نسب متابعتها عبر القنوات التلفزيونية في مواجهة الإنترنت كما أصبحت المدونات الإلكترونية محط اهتمامهم ومتابعتهم:
٭ بعد مرور عام على اندلاع شرارة الربيع العربي، ازداد اهتمام الشباب في الشرق الأوسط بمتابعة الأخبار، حيث قال 52% منهم انهم يحرصون على البقاء مطلعين على الأخبار والمستجدات يوميا، مقارنة بـ 18% فقط العام الماضي.
٭ لايزال التلفاز أهم مصدر للأخبار بالنسبة للشباب العربي، فقال 62% من المشاركين انهم يعتمدون على القنوات التلفزيونية للبقاء مطلعين على آخر المستجدات في العالم، وهو تراجع ملحوظ عن نتائج العام الماضي البالغة 79%.
٭ على الرغم من التراجع النسبي في أعداد الشباب العربي الذي يتابع الأخبار عبر التلفاز، إلا أنه يبقى الوسيلة الأكثر موثوقية للحصول على المعلومات، وفقا لآراء 49% ممن شملهم الاستطلاع، لكنه في الوقت ذاته سجل تراجعا في معدلات الثقة التي بلغت 60% العام الماضي.
٭ يحرص الشباب التونسي والعماني أكثر من سواه على متابعة الأخبار، حيث أكد 76% اهتمامهم بالاطلاع على الأخبار وأحدث المستجدات يوميا، مقابل 75% في كل من البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية.
٭ على الرغم من أن الشباب الإماراتي سجل أقل نسبة من حيث اهتمامه بمتابعة الأخبار يوميا (63%)، إلا أن هذا المعدل يعبر عن نمو كبير في هذا التوجه إذا ما قورن بنتائج استطلاع العام الماضي (31%).
٭ خلال الفترة ذاتها، شهدت الصحف تراجعا حادا في شعبيتها لدى الشباب العربي، حيث قال 32% فقط انهم يعتمدون عليها في الاطلاع على الأخبار، مقارنة بــ 62% العام الماضي.
٭ أما المجلات، فيبدو أن الاهتمام بها من قبل الشباب العربي قد قارب على الاندثار نهائيا، مع إبداء 6% فقط ممن شملهم الاستطلاع اهتمامهم بالحصول على الأخبار من المجلات، مقابل 17% في عام 2011.
٭ في الوقت ذاته، ازداد عدد الشباب العربي الذي يحصل على المعلومات التي يحتاجها من خلال المواقع الإلكترونية أكثر من أي وقت مضى، حيث قال 51% من المشاركين بالاستطلاع انهم يطلعون على الأخبار على الإنترنت، مقابل 42% في عام 2011. لكن الثقة بالمعلومات التي تقدمها المواقع الإلكترونية مازالت ضعيفة إذا ما قورنت بالوسائط الأخرى، إذ يثق بها 18% فقط ممن شملهم الاستطلاع، وهو نمو بسيط إذا ما قورن بالـ 11% المسجلة العام الماضي.
٭ ينسجم هذا التوجه مع الزيادة المتسارعة في عدد مستخدمي الإنترنت من الشباب العربي، إذ يقول 82% من المشاركين بالاستطلاع انهم يستخدمون الإنترنت بصورة عامة يوميا، بنمو بسيط مقارنة بنسبتهم البالغة 80% في استطلاع العام الماضي.
٭ يعتبر استخدام الإنترنت يوميا الأكثر انتشارا في المملكة العربية السعودية بنسبة (91%) والإمارات العربية المتحدة (87%) وليبيا (86%)، في حين كان المعدل الأدنى بين الشباب في عمان (77%) والكويت (78%) ومصر وتونس (79 لكل منهما).
٭ في الوقت الذي يزداد فيه استخدام الإنترنت، يزداد اهتمام الشباب في منطقة الشرق الأوسط بالأنشطة المتعلقة بالإنترنت بصورة ملحوظة منذ بدء احتجاجات الربيع العربي، واليوم، أصبحت قراءة وكتابة المدونات النشاط الأول بين الشباب في المنطقة، حيث قال 61% من المشاركين في الاستطلاع لنهم مهتمون بمتابعة المدونات، مقارنة بـ 29% فقط في 2011.
٭ تحظى المدونات بشعبية أكثر في الأردن، حيث قال 87% من الشباب إنهم يقرؤون أو يكتبون المدونات بشكل فعال، مقابل 83% في الكويت و82% في العراق و81% في قطر.
٭ أما الاستماع إلى الموسيقى فهو ثاني أكثر النشاطات شعبية بالنسبة لمستخدمي الإنترنت، لنسبة 58% مقارنة بـ 66% في 2011، يليها الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي (56%) التي تتمتع بشعبية هي الأكبر لدى الشباب المصري بنسبة 81% ممن شملهم الاستطلاع في مصر والذين يدخلون إلى «فيسبوك» ومواقع مماثلة بصورة دورية، ومن ثم الأردن (63%) والعراق والكويت وسلطنة عمان (61% لكل منها).
٭ على الرغم من كونه مازال حديث العهد نسبيا في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن شعبية موقع «تويتر» تتنامى بصورة ملحوظة، حيث قال 16% من الشباب في المنطقة انهم يستخدمون «تويتر» ويتابعون المدونات القصيرة بصورة منتظمة، بنمو كبير مقارنة بـ 8% في 2011.
٭ أظهر الاستطلاع أن الشباب السعودي هو الأكثر تفاعلا مع موقع «تويتر»، وقال 54% منهم انهم يستخدمونه بصورة دورية، مقابل 40% في مصر و29% في دولة الإمارات العربية المتحدة.
٭ وعلى مستوى المنطقة، يقول الشباب إنهم غالبا ما يتابعون أنشطة مستخدمي «تويتر» من بلدانهم (92%) أو من منطقة الشرق الأوسط (67%)، في حين قال 13% فقط انهم يتابعون حسابات «تويتر» لمستخدمين من الغرب.
٭ بالطبع، فإن الشباب العرب كنظرائهم في جميع أنحاء العالم يستخدمون «تويتر» للتواصل مع أشخاص يعرفونهم مسبقا، فقال 86% من الشباب في الشرق الأوسط انهم يدخلون إلى الموقع لمتابعة أنشطة أصدقائهم، مقابل 45% لمتابعة أنشطة المشاهير، و21% لمتابعة الإعلاميين.
فرنسا الأكثر إيجابية أجنبياً ونمو ملحوظ تجاه الصين والهند
يتطلع الشباب العربي إلى فرنسا بنظرة هي الأكثر إيجابية على مستوى الدول الأجنبية، نمو ملحوظ في النظرة الإيجابية تجاه الصين والهند
بعد مرور عام على اندلاع شرارة الربيع العربي، تغيرت نظرة الشباب في الشرق الأوسط تجاه القوى العالمية الكبرى، وأصبحت نظرتهم تجاه فرنسا والصين والهند أكثر إيجابية:
٭ ينظر الشباب في الشرق الأوسط اليوم برؤية هي الأكثر إيجابية تجاه فرنسا بين جميع الدول غير العربية، حيث قال 46% من المشاركين بالاستطلاع ان نظرتهم «إيجابية للغاية» تجاهها، مقارنة بـ 39% في عام 2011، الذي تبوأت خلاله المملكة المتحدة صدارة هذه الفئة بنسبة 43% من مجموع الأصوات.
٭ يتطلع الشباب الليبي على وجه الخصوص بنظرة إيجابية إلى فرنسا (63%) مقابل 61% من الشباب المصري والقطري، في حين كانت الأقل تفضيلا لدى الشباب الإماراتي بإجمالي 28% من الأصوات التي تتطلع إلى فرنسا بنظرة «إيجابية للغاية».
٭ في الوقت ذاته، تراجعت النظرة الإيجابية تجاه المملكة المتحدة مقارنة بالعام الماضي، حيث قال 34% فقط من الشباب العربي إن نظرتهم تجاهها «إيجابية للغاية»، وهو ما ينطبق بدوره على الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 31%، مقارنة بـ 41% من أصوات المشاركين في الاستطلاع عام 2011.
٭ تتمتع المملكة المتحدة بنظرة هي الأكثر إيجابية بين الشباب المصري، حيث قال 58% من المشاركين في الاستطلاع ان نظرتهم تجاهها «إيجابية للغاية»، في حين كانت الأقل تفضيلا لدى الشباب الإماراتي، حيث قال 15% فقط ان نظرتهم تجاهها «إيجابية للغاية».
٭ من جهة أخرى، تحسنت النظرة تجاه ألمانيا بصورة ملحوظة منذ العام الماضي، مع تأكيد 44% من الشباب العربي ان نظرتهم إليها «إيجابية للغاية»، مقارنة بـ 34% العام الماضي.
٭ كما تتحسن النظرة الإيجابية تجاه القوى الآسيوية باستمرار، فقال 41% من المشاركين بالاستطلاع إن نظرتهم إلى الصين «إيجابية للغاية»، مقارنة بـ 27% في 2011.
٭ تظهر النظرة «الإيجابية للغاية» عن الصين بصورة جلية في مصر (61%) والعراق (58%) وليبيا (52%).
٭ بالمثل، تحظى الهند بنظرة أكثر إيجابية، فقال 28% من الشباب العربي إن نظرتهم إلى هذه الدولة التي تضم ثاني أكبر تعداد سكاني في العالم «إيجابية للغاية»، مقابل 25% العام الماضي.
٭ تتمتع الهند بنظرة إيجابية من قبل الشباب المصري تحديدا، حيث قال 42% ممن شملهم الاستطلاع في مصر ان نظرتهم «إيجابية للغاية» تجاه الهند، ويشاطرهم اللبنانيون هذه الرؤية بمعدل 34% من آراء المشاركين.