Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الحركة العمالية في الكويت» التي نظمها «المنبر الديموقراطي» احتفالاً بعيد العمال
نقابيون: الحركة النقابية حققت إنجازات غير مسبوقة خلال نصف قرن
4 مايو 2012
المصدر : الأنباء


اليوحة: أهم ما يميز الحركة النقابية أنها تأسست من نسيج المجتمع الكويتي بمختلف أطيافه ودون تمييز
الهارون: لابد أن تكون هناك شراكة بين اتحاد العمال ومؤسسات المجتمع المدني
أسامة دياب
أجمع المشاركون في ندوة «الحركة العمالية في الكويت»، والتي أقامها المنبر الديموقراطي بمركز سامي المنيس بالعديلية مساء أمس الأول بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، على تاريخ وعراقة الحركة العمالية في الكويت حيث انها من اقدم الحركات العمالية في الخليج، لافتين إلى التاريخ النضالي الكبير لرموزها في الحفاظ على حقوق ومكتسبات العمال على مدار قرابة نصف قرن من الزمان.
في البداية أكد العضو المؤسس للحركة العمالية في الكويت حسين اليوحة أن العامل هو كل شخص يتقاضى أجرا في مقابل عمل، مشيرا الى نضال الحركات العمالية في مختلف أنحاء العالم لتحسين أوضاع الطبقة العاملة والحفاظ على حقوقها ومكتسباتها، مشددا على عراقة الحركة النقابية الكويتية وتاريخها المشرف الذي يمتد على مدار قرابة نصف قرن من الزمان، داعيا الى اقامة احتفال لائق بهذه المناسبة وتكريم مميز لقياداتها ومؤسسيها.
واستعرض اليوحة تاريخ الحركة النقابية في الكويت والتي بدأت في خمسينيات القرن الماضي بتأسيس شركة نفط الكويت واتجاه الكويتيين للعمل فيها بديلا عن الغوص وحياة البحر، وفي عام 1951 تم تشكيل جمعية تعاونية للعاملين في الشركة لتحسين أوضاع العمالة الكويتية والتي كانت في الصف الثالث منها من حيث الراتب وظروف العمل بعد الأوروبيين والهنود الذين كانت لهم مزايا كبيرة، مثنيا على عدد من رواد الحركة النقابية الذين وضعوا لبناتها الأساسية ومنهم فهد عطية الخشتي، مسلم الصراف، عاشور عيسى وسعود الفارس.
وأشار إلى اعتقال عدد من أعضاء الجمعية التعاونية للعاملين في شركة النفط وأنقذت والدة سمو ولي العهد مجموعة أخرى منهم وأخفتهم في منزلها، وبعد ذلك حدث إضراب في الشركة وكان المسؤول عن الأحمدي آنذاك سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، وطلب وقتها تشكيل مجموعة من الجمعية للتفاوض معها، موضحا أنه في عام 1953 صدر قرار بمنع غير الكويتيين من قيادة التاكسي، مما دفع الكثيرين إلى الاستقالة من الشركة والعمل كسائقي تاكسي، لافتا الى اتصال تلقاه من المرحوم سامي المنيس في 1954 للدعوة لاجتماع لإنشاء نقابة لأصحاب التاكسي وبالفعل عقد الاجتماع في شهر 7 من نفس العام ووزع المرحوم سامي المنيس على الحضور عددا من الكتيبات توضح أهداف ومزايا إنشاء النقابات، إلا أن الأغلبية نادت بضرورة التريث.
وأوضح اليوحة سعي مجموعة من الرواد في شركة النفط والحكومة إلى تأصيل العمل النقابي وظهرت جهودهم بتأسيس نادي نقابي عمالي وفي وقتها كان صاحب السمو الأمير الحالي رئيسا للشؤون ومن خلال النادي اصبح هناك تمثيل للحركة النقابية في الخارج على المستوى العربي، لافتا إلى أنه بعد استقلال الكويت وصدور الدستور نصت المادة 43 على مشروعية وآليات إنشاء النقابات وكانت نقابة العاملين في البلدية أول النقابات وتلتها نقابة العاملين في هيئة الصحة واستمر العمل المؤسسي حتى صدر قانون العمل في القطاع الأهلي وتأسس اتحاد للعاملين في القطاع الحكومي وآخر للعاملين في القطاع النفطي.
واستعرض اليوحة عددا من الصعوبات التي واجهت الحركة النقابية في الكويت من خلال الاجتماعات السرية في مرحلة ما قبل الدستور، موضحا أن أهم ما يميز الحركة النقابية أنها تأسست من نسيج المجتمع الكويتي بمختلف أطيافه ودون تمييز، ناهيك عن سعيها الدؤوب لخلق دور مميز للمرأة في العمل النقابي، لافتا إلى ان الحركة جددت شبابها بإعداد كوادر متميزة من القيادات من خلال الاهتمام بالتنمية المهنية التي كانت أساس صناعة جيل المستقبل.
ومن جهته، أكد ممثل منظمة العمل الدولية في الكويت ثابت الهارون أنه لولا الحركة الوطنية بشخصياتها التي أمنت بدور العمال ونضالهم ما قامت النقابات، مشيدا باسهامات هذه الحركة، ومنهم سامي المنيس، د.أحمد الخطيب ود.عبدالله النيباري، وتعزيزها للحركة النقابية على الساحة المحلية، العربية والدولية، مشددا على أن الأداء السياسي يثقل العمل النقابي، موضحا أنه منذ عام 1972 وحتى عام 1990 لم يصدر عن الاتحاد بيان لكادر أو لمطالب مالية ولكن كان هاجس الحركة النقابية يدور في فلك القضايا الوطنية، الإقليمية والتنموية.
ولفت الهارون إلى أن الحركة النقابية باستقلاليتها وصوتها المسموع داخليا وخارجيا كانت وراء اختيار منظمة العمل الدولية له كممثل لها في الكويت كنوع من التكريم لها على تاريخها الطويل، مشيرا لإنجازات منظمة العمل بالتعاون مع الاتحاد العام للعمال ومنها تغيير قانون العمل الأهلي الذي كان يخص العمالة الوافدة فقط بالإضافة إلى عدد من القوانين المقبلة مثل قانون العمالة المنزلية وقانون الاتجار بالبشر، مشددا على أن منظمة العمل الدولية تعول كثيرا على دور الاتحاد العمالي والنقابيين الكويتيين وتقدم الدعم لهم ولمؤسسات المجتمع المدني. الوضع تغير وأصبحت هناك مؤسسات مدنية يجب ان تكون بينها وبين الاتحاد العمالي شراكة، ولذلك يجب ان نبادر الى تعريف العامل حسب منظمة العمل الدولية هو وكل من يعمل بعقله وذهنه أو بيده، ولذلك يجب ان تكون هناك شراكة بين الاتحاد العام ومؤسسات المجتمع المدني لتتمكن من مواجهة أي محاولة للانقضاض على المكاسب التي حققتها مؤسسات المجتمع المدني.
من جهته، قال فايز المطيري ان الحركة النقابية كان لها دور في الحراك السياسي خلال السنتين الماضيتين.
وقال انه بصدد تنظيم احتفال كبير للاحتفال بمرور نصف قرن على الحركة النقابية وبدأنا بأخذ لقاءات مصورة وشكلت لجنة للاحتفال في لفتة للعرفان بالجميل لهؤلاء القادة الذين أسسوا الحياة النقابية.
ورفض المطيري الهجوم على الحركة النقابية التي وصفها بالمستقلة وطالب بمزيد من الحريات في مواجهة القمع ومحاولات تكميم الأفواه.
وأضاف ان الحركة العمالية تأسست ليس على مذهب أو دين أو طائفة ولذلك نرفض تسييس الحركة النقابية وتجييرها لصالح فكر معين أو طائفة أو شريحة واحدة من شرائح المجتمع.
وأضاف ان الاتحاد العام حاول الوصول الى مجلس إدارة منظمة العمل الدولية ولكن لم يوفق اخونا عبدالرحمن الغانم. مضيفا: وفي منظمة العمل العربية في القاهرة تم تمثيل الاتحاد العام في جامعة الدول العربية وهذا مكسب للحركة العمالية الكويتية.
ندافع عن حقوق ومكتسبات الطبقة العمالية ونشارك في وضع أسس قانون العمالة المنزلية بالإضافة الى تعديل 35 مادة من قانون العمل الأهلي وإقراره 6/2010، المرأة مثلت في مجالس نقابات إدارة الاتحاد.
الحركة احتضنت الجميع
على هامش الندوة أثنى حسين اليوحة على رئيس الاتحاد العام للعمال وإخلاصه في العمل، متمنيا له التوفيق والسداد لتحقيق مكاسب للحركة النقابية التي هي حركة جماعية مستقلة تؤمن بالرأي والرأي الآخر ولا تفرق بين الناس.
وأضاف ان الحركة النقابية احتضنت الكويتيين وغير الكويتيين مطالبا مؤسسات المجتمع المدني ومختلف أطياف المجتمع بمساندة الاتحاد العام.