Note: English translation is not 100% accurate
سيطرح تزامنا مع مؤتمر الإدارة الذي ينطلق الإثنين
الأمم المتحدة تطلق أول تقرير دولي عن حالة المدن العربية بدعم كويتي
5 مايو 2012
المصدر : الأنباء
أطلق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (هابيتات) الذي يتخذ من دولة الكويت مقرا له أول تقرير عن حالة المدن العربية لعام 2012 يحدد القضايا والمشكلات التي تواجهها ويطرح الحلول اللازمة للتعامل معها.
وقال بيان لبلدية الكويت ان التقرير سيطرح بالتزامن مع مؤتمر الإدارة البلدية والتنمية الحضرية المستدامة الذي تنظمه البلدية ما بين 7 و9 مايو الجاري بالتعاون مع الأمم المتحدة ويرعاه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ويعتبر بمثابة اجتماع تحضيري للمشاركة في الدورة السادسة للمنتدى الحضري العالمي المزمع عقده في مدينة نابولي بإيطاليا في الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل. ونقل البيان عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الموئل جان كلوس قوله ان المنطقة العربية باتت في مواجهة مفترق طرق تاريخي في الوقت الراهن في ظل التطورات السياسية والاجتماعية وعلى جميع الأصعدة. واضاف كلوس ان التحدي الناشئ يتمثل في إعادة صياغة جميع السياسيات بهدف تحقيق معدلات مستدامة في النمو الاقتصادي وظروف المعيشة اللائقة لجميع شرائح السكان، مبينا ان النتائج المتمخضة عن السياسات والرامية لتحقيق دمج أفضل للدول العربية ستساهم في تحديد مستقبلها الحضاري.
وذكر أن الدول العربية تعتبر الإقليم الأكثر تنوعا في العالم بأثره من خلال سلسلة التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة عن حالة المدن حتى الوقت الحاضر والتباين الواضح داخلها من حيث الكثافة السكانية ومعدلات التعليم، مضيفا انه تم تسجيل أعلى معدلات للتعليم في الكويت بنسبة 94.5% وسجلت الكويت ايضا معدلات تحضر بنسبة 98.4% على المستوى الوطني.
وأشار الى مشكلة كبيرة ترتكبها الكثير من الدول وهي الاتسام بمستويات عالية من المركزية والتي باتت محل اعتراض شرائح سكانية واسعة اضافة إلى التزايد في معدلات البطالة المقنعة بين السكان. وقال البيان ان من أبرز النتائج التي صدرت عن التقرير أن المنطقة العربية شهدت اعلى معدلات الكثافة السكانية فقد زادت أربعة أضعاف بين عامي 2007 و2010 ويتوقع زيادتها الى الضعف في غضون الأعوام الـ 40 المقبلة.
وذكر ان هناك العديد من العوامل التي تدفع عملية التحضر في الوطن العربي في الوقت الحالي منها مظاهر التنمية الاقتصادية والهجرة الى الدول النفطية حيث بلغ عدد العاملين الوافدين إليها نحو 15 مليون شخص لأسباب اقتصادية، مبينا ان ذلك ساعد على وجود عدة مدن رئيسية تحولت إلى أقاليم كبرى موسعة وأدى الى جلب قضايا معقدة ذات صلة بآليات الإدارة الحضرية والصراع على السلطة الى جميع أنحاء المنطقة.
وأفاد بأن من أهم نتائج تقرير حالة المدن تحقيق تقدم ملموس على صعيد تنظيم المناطق العشوائية الحضرية في بعض الدول العربية وان مظاهر النقص في المساكن الميسورة التكلفة جاءت نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي الناشئ عن عمليات المضاربة فضلا عن اعتبارها نتيجة لإجراء تسجيل العقارات المعقدة ومحدودية الحصول على التمويل العقاري.
وأشار الى وجود تهديدات متزايدة ناشئة عن انعدام الأمن الغذائي والمائي في المنطقة الحضرية والى اعتبار المنطقة العربية إحدى المناطق التي تتسم بأقل مستويات التكامل في العالم من حيث التجارة الداخلية بسبب عدم استغلال آليات التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والابتعاد عن التنسيق على صعيد البنية التحتية والقضايا الإقليمية المادية والسياسية.
وقال التقرير انه على المستوى الإقليمي يعيش نسبة 18% من الكثافة السكانية تحت خط الفقر وتمثل عوائد النفط من 40 إلى 50% من الموازنات الحكومية في الدول النفطية متوقعا نجاح هذه الدول في معظم الأهداف الإنمائية للألفية وتحقيق معظم غايتها الواردة بحلول عام 2015.
وذكر انه بناء على ذلك أدركت الحكومات العربية أهمية المدن ودورها كمختبر لتحقيق الابتكار ودورها الرئيسي في جذب الاستثمارات وتنويع قواعدها الاقتصادية في كل قطاعات التصنيع والخدمات السياحية والتوجه لتوظيف الشباب ذي المستوى التعليمي الجيد وتوجيهه نحو المدن المتوسطة لتحسين الروابط الاقتصادية بصورة متوازنة في مختلف المناطق.
وأفاد بأن تونس احتلت المركز الأول في القضاء على الأحياء الفقيرة واستعادة المناطق التاريخية وتنظيم عمليات حيازة الأراضي وضمان توفير الخدمات الأساسية لفقراء المدن.
وقال التقرير ان من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة ضرورة توفير فرص العمل المجزية لفئة الشباب والاستعداد لمواجهة التأثيرات المتوقعة لظاهرة تغير المناخ، مضيفا انه في ضوء هذه التحديات شرعت معظم الحكومات النفطية في تنفيذ تدخلات عمرانية من اجل توجيه عمليات التطوير العمراني الجديدة وصياغة الخطط الإستراتيجية لربط المشاريع التنموية المتنوعة والبرامج الجديدة تحت مظلة واحدة تنطوي على رؤية أوسع نطاقا.
ودعا التقرير الى تعزيز مبدأ المشاركة في إدارة المدن وتحقيق هدف التكامل الإقليمي عن طريق تحسين شبكات الطرق والسكك الحديد وشبكات الكهرباء وتبسيط الإجراءات التجارية والجمركية وإنشاء ممر بين الدول المجاورة واستثمار أكثر من 100 مليار دولار أميركي لتطوير خطط السكك الحديد وإنشاء محطات لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في دول مجلس التعاون الخليجي.