Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن رفض الخطة السنوية الثالثة لا يعني رفض الخطة الرباعية متوسطة الأجل
الوقيان لـ «الأنباء»: سنقوم باتباع الجدول الزمني لإعداد الخطة السنوية الرابعة للعام 2013/2014 خلال أقل من شهرين
6 مايو 2012
المصدر : الأنباء

إطلاق وصف «عدم واقعيتها» على الخطة يعني أن تحقيقها سيكون صعباً جداً على الجهاز الحكوميرندى مرعي
أكد الامين العام للامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية د.عادل الوقيان ان الموقف الذي تتخذه الامانة من رفض مجلس الامة للخطة السنوية الثالثة هو موقف ايجابي مشابه للموقف الذي اتخذته العام الماضي من الخطة السنوية الثانية وهو استمرار عملية المتابعة وتحديد مواطن التأخر وقياس التقدم في انجاز المشروعات بأنواعها وبخاصة المستمرة من السنوات الماضية والاستمرار في رفع التقارير التي تساعد على تلافي التأخير في الانجاز، وتحديد المعوقات لكي يتم علاجها من الجهات المعنية، كما استمرت الامانة في وضع الخطط السنوية كما هو موكل اليها حسب اختصاصها. وتابع انه لكي ينجح التخطيط في تحقيق اهدافه لابد ان يكون عملية متصلة لا تنقطع وهناك تأكيدات من اعلى المستويات في الدولة على الاستمرار في دفع عملية التخطيط والمتابعة قدما، وكل ادبيات التنمية وتطبيقاتها سواء في الدول المتقدمة او الاقتصاديات الصاعدة تؤكد على ضرورة استمرار توالي الخطط لتحقيق الاهداف ولا يمكن التأرجح بين التخطيط وعدم التخطيط من سنة لأخرى.
وبصفة خاصة تكمن الخطورة في ان عدم وجود خطة تنفيذية سنوية مبرمجة زمنيا بانفاق واضح وخطوات تنفيذية ومؤشرات متابعة سيعود بنا الى العمل بأسلوب الموازنة المبني على وضع المشاريع بصورة جزئية لدى كل جهة تتشكل في اطار رؤيتها دون الارتباط برؤية عامة للدولة ولا ترتبط بتحقيق اهداف مرحلية مشتقة من الاهداف متوسطة الاجل، وستغلب على هذه المشاريع النمط التشغيلي الخاص باختصاصات الجهات والظروف العامة في وقت اعداد الخطة وسيبعدنا كثيرا عن تحقيق اهداف الرؤية العامة للدولة في المستقبل، كما سيتضاءل الانتباه الى الاستعداد لمرحلة لما بعد النفط وتهميش اكثر لدور القطاع الخاص وقضايا اخرى ستأخذ المقعد الخلفي من الاهتمام.
وقال انه اذا ما اضفنا الى ذلك استمرار تعميق للاختلالات الهيكلية في كثير من جوانب الاقتصاد والمجتمع مثل اختلال هيكل الايرادات الحكومية والتعميق المستمر في فروقات الرواتب والاجور في سوق العمل في القطاع العام مقارنة بالقطاع الخاص، والنمو السكاني الرهيب بشقه الكويتي والعمالة الوافدة وما يتضمنه من ضغط على الخدمات العامة وبخاصة السكن والتعليم والصحة، وغيرها كثير.
وتابع الوقيان ان الركون الى استخدام اسلوب الموازنة بدون خطة سيكرس الاسلوب السابق في الادارة العامة للدولة وسيؤدي الى مزيد من تعميق هذه الاختلالات وستكون تكلفة اصلاحها باهظة جدا ان لم تكن مستحيلة.
أما وصف الخطة بأنها غير واقعية، فأنا افهم ان اطلاق وصف «عدم واقعيتها» هو ان تحقيقها سيكون صعبا جدا على الجهاز الحكومي، وعلينا ان نعلم جميعا ان الجهات الحكومية قد تقدمت بمشروعاتها الى الامانة بموجب الاجراءات المحددة لذلك في قانون 60 لعام 1986، وكذلك القانون 9 لعام 2010، وبالتالي فإن تنفيذ هذه المشروعات تقع على كل جهة تنفيذية، واتساءل هنا هل عدم تبني الخطة سيسرع من تنفيذ هذه المشاريع ام انه سيساهم في تأخيرها اكثر؟.
اما ان كان القصد بعدم واقعيتها ان بعض المشاريع ليست متوافقة مع الاهداف او السياسات او انها غير ملائمة لاي سبب آخر، فلم يتم الطلب من اي جهة او حتى من الامانة اعادة النظر في مشروعات محددة بعينها، بل جاء عدم الاقرار مجملا وكاملا بدون تفصيل فني، وهذا لا يساعدنا ابدا في تحديد مواطن الضعف وأين يكمن الاعتراض في الخطة تمهيدا لاخراجها بصيغة توافقية مع المجلس.
وعن الخطوات التي سيتم اتخاذها في هذه المرحلة جدد الوقيان تأكيده بأن الامانة ماضية في القيام بجميع اختصاصاتها دون اي تعطيل لاي جانب، فمن جهة تقوم الامانة باستكمال بيانات تقرير المتابعة للسنة الثانية 2012/2012 وتدقيقها وفق الحساب الختامي للتعرف على نتائج السنة الثانية حتى إن الخطة لم تقر، كما سنتابع المشاريع في الخطة السنوية الثالثة للارباع المختلفة وسنقوم باتباع الجدول الزمني لاعداد الخطة السنوية الرابعة للعام 2013/2014 خلال اقل من شهرين، وحاليا، ومع اننا في منتصف الخطة متوسطة الاجل والتي بدأت من ابريل 2010 وتنتهي في آخر مارس 2014، الا اننا بدأنا في وضع المراحل الاولية لوضع الخطة الانمائية القادمة متوسطة الاجل الثانية آخذا بعين الاعتبار النتائج المتاحة عن اول سنتين، ولا يعني رفض الخطة السنوية الثالثة رفض الخطة الرباعية متوسطة الاجل، فهي سارية وفق قانون 9 لعام 2010 ولن يتم التوقف عن متابعة تنفيذ ما جاء بهذا القانون.