دارين العلي
وقع معهد الكويت للأبحاث العلمية، عقدا لاجراء أبحاث تعاون مشترك مع مركز التعاون الياباني للبترول لتنفيذ مشروع لمعالجة المياه المالحة المركزة المصاحبة لإنتاج النفط وبرنامج لتقييم تآكل المواد وتقنيات الحد من آثارها بحضور السفير الياباني لدى الكويت كوميزو، والمدير الإداري لمركز التعاون الياباني موروهيرو يوشيدا، ومدير عام شركة الزيت العربية نوبيوكي ساميزو ورئيس الجمعية اليابانية لهندسة التآكل البروفيسور شيكيو تسوجيكاوا ومدير دائرة البحث والتكنولوجيا لشركة البترول الوطنية الكويتية د.سعاد الرضوان وعدد من باحثي الشركة، بالإضافة الى عدد من الباحثين اليابانيين وعدد من باحثي وعلميي معهد الكويت للأبحاث العلمية، وألقى د.المطيري كلمة رحب فيها بممثلي الجانب الياباني، وأشاد بالتعاون المستمر والبناء بين الحكومة اليابانية ودولة الكويت في دعم البحث العلمي والتكنولوجي، وكذلك بدور شركة الزيت العربية الداعم لمسيرة المعهد منذ تأسيسه عام 1967.
وذكر مدير معهد الأبحاث د.ناجي المطيري أن أهمية المشروع المشترك تهدف الى معالجة المياه المالحة المركزة المصاحبة لانتاج النفط، نظرا لضرورة حماية البيئة من الآثار الخطيرة لطرح هذه المياه سواء على الأرض أو في مياه الخليج دون معالجة مناسبة تعمل على استدامة مياه البحر لتبقى صالحة للحياة البحرية وانتاج المياه العذبة بطرق التحلية المختلفة.
وأوضح المطيري ان المعهد يعمل حاليا على تطوير طرق تحلية مبتكرة تهدف الى رفع انتاجية المياه المحلاة الى أكثر من 95% وعدم طرح أي مياه مالحة مركزة سواء ناتجة من وحدات تحلية مياه البحر أو من معالجة المياه المالحة المصاحبة لانتاج النفط، وهذا هدف سام ستكون له فوائد اقتصادية كبيرة بانتاج كميات كبيرة من المياه العذبة من جهة، وحماية مياه الخليج العربي من التلوث من جهة أخرى.
وأشار المطيري الى أن التعاون مع مركز التعاون الياباني للبترول مهم جدا من الناحية الاقتصادية، حيث تقدر تكاليف الخسائر الناجمة عن تآكل المعادن بحوالي 3% من الناتج القومي لكافة دول العالم، كما تقدر تكاليف هذه الخسائر في الولايات المتحدة وحدها حاليا بحوالي 2.2 تريليون دولار سنويا، هذا علاوة على الآثار الخطيرة التي يمكن أن تنتج عن عمليات التآكل خاصة في محطات تكرير النفط وأنابيب النفط والمصانع، وخطوط نقل المياه، وغيرها.
واستطرد د.المطيري بأن الصناعة النفطية في الكويت تولي اهتماما كبيرا لعلم المعادن نظرا لحجم المشاكل التي تنجم عنه وتأثيرها السلبي على الانتاجية والربحية، فقد تم التخطيط للتعاون مع مركز التعاون الياباني للبترول لفتح المجال لتبادل الخبرات بين الباحثين والمهندسين المتخصصين من كلا الجانبين في تقييم تآكل المواد وتقنيات الحد من آثارها ومعالجة المشاكل المتعلقة بالمعدات المستخدمة في استخراج البترول وصناعة تكرير البترول في الكويت. وتابع أنه سيتم التركيز من خلال البرنامج على دراسة أسباب التآكل الناتجة عن أنواع النفط الخام الكويتي، واجراء دراسات حول العمر الافتراضي المتبقي لمعدات هذه الصناعات وطرق متابعة ورصد التآكل في معداتها وعقد الندوات العلمية المتخصصة وتنفيذ مشاريع أبحاث علمية مشتركة، بالاضافة الى توفير فرص لتدريب الكوادر الوطنية في المؤسسات والجامعات اليابانية، حيث يعتبر دور مركز التعاون الياباني للبترول في اعداد وتطبيق وتمويل هذه النشاطات محوريا في تعزيز هذا التعاون. وأكد المطيري أن هذا التعاون ما هو الا استمرار لجهود المعهد الحثيثة لتعزيز دور دولة الكويت من خلال التعاون العالمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا ذات التأثير الواضح في الاقتصاد والتنمية ومستقبل الكويت، موضحا أن التعاون مع اليابان يرجع الى عقود ماضية تعزز في التسعينيات من القرن الماضي بتأسيس برامج تعاون واضحة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا المتعلقة بصناعة النفط وتأثير ذلك على تطور الصناعة والحفاظ على البيئة.