Note: English translation is not 100% accurate
في ملتقى «الرياضة في الإسلام» الذي تنظمه وزارة الأوقاف
العمادي: ممارسة الرياضة جزء لا يمكن الاستغناء عنه في الإسلام
25 مايو 2012
المصدر : الأنباء


شحاتة: الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص يمكنها أن تحقق ما تعجز عنه السياسةليلى الشافعي
أكد الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فريد العمادي ان الدين الإسلامي أولى شخصية المسلم اهتماما بالغا وجعلها في لب أولوياته، انطلاقا من ان الإسلام دين الفطرة السليمة، فجاءت سنن الفطرة لتشكل جانبا مهما وركيزة أساسية في شخصية المسلم وأعطته بُعدا واضح المعالم في عقله وروحه وجسده وتفكيره حتى أضحى نموذجا مميزا في سمو أخلاقه وسفيرا لدينه في كل البلاد التي جابها وسافر إليها ومن ثم فتح قلوب الناس بتلك الأخلاق وبمعاملته مع الآخرين فدخلت شعوب متعددة الأجناس في دين الله أفواجا.
وأضاف خلال كلمة له في ملتقى «الرياضة في الإسلام» الذي ينطلق تحت رعاية كريمة من وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية جمال الشهاب والذي أقيم في فندق المارينا صباح امس، ان الفطرة السليمة التي جاء بها الإسلام والتي توافق العقل والمنطق كانت أشبه بإعادة صياغة الإنسان من جديد وهي تربية إسلامية لم يألفها العرب في باديتهم ولا في جاهليتهم، فجاءت تلك الشخصية متزنة عقلا وجسدا وروحا، حري بها ان تكون خليفة الله في الأرض، تتحمل عبء الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال حملها.
وتابع، كما اهتم الدين الإسلامي بجميع الجوانب التي تقدم المسلم وتجعله نموذجا يحتذى في كل زمان ومكان وقدوة للشعوب الظمأى الباحثة عن الحقيقة كيف لا وقدوة المسلم في الأساس هو نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم الذي وصفه سبحانه وتعالى بقوله: (وإنك لعلى خلق عظيم).
وقال: لهذا فإن الجوانب الجسدية والروحية موجودة في صلب الدين الإسلامي وفي عقيدة المسلم، ففي الجانب الروحي تهذب الصلاة والزكاة والصوم نفسه وتعيدها الى صوابها وتمدها بالغذاء الروحي كلما نفد او كاد ينفد، وهذا الجانب الروحي هو في حقيقة الأمر طهارة روحية ولا يمكن لهذه الطهارة ان تكتمل إلا إذا لازمتها طهارة المظهر او طهارة خارجية وهي التي تأتي من الاهتمام بالجانب الجسدي.
وبين ان الإسلام أعطى المسلم مظهرا خاصا يتميز به عبر نظافة جسده وطهارته بقسميها الحسية والمعنوية فكان المسلم جميلا في مظهره اذ ان الله جميل يحب الجمال، وجميلا في روحه وأخلاقه اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، كما قال سبحانه: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).
وأضاف، لم يقتصر اهتمام الإسلام في الجانب الجسدي على الطهارة الجسدية والحسية فحسب بل تجاوزها الى أبعد من ذلك بكثير، فانطلق نحو صحة المسلم وضرورة الاعتناء بها والابتعاد عن كل ما يضرها حتى لو كان الضرر يأتي من المأكل والمشرب، قال تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، مشيرا الى ان أبرز الطرق وأسهلها وأيسرها التي تقود الى الصحة السليمة هي ممارسة الرياضة بأنواعها كافة، لاسيما تلك الرياضة البعيدة عن العنف.
وأشار الى ان الإسلام لم يغفل عن حث المسلمين على ممارسة الرياضة، بل اعتبرها جزءا مهما لا يمكن الاستغناء عنه على اعتبار ان المؤمن القوي بطبيعة الحال لا يكون إلا بممارسة التمارين الرياضية المختلفة وممارسة الرياضة المعروفة في العصور السابقة أو المعروفة في عصرنا الحالي، لهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم حريصا على تشجيع أبناء المسلمين على تعلم الرماية، اضافة الى المسابقات الرياضية الأخرى كالسباحة والجري وركوب الخيل.
واشار العمادي الى ان الاسلام اهتم بالرياضة حتى اضحت امرا مهما في ديننا الحنيف، والقصد من الاهتمام بها هو اكتساب القوة التي تعين المسلم على ممارسة شعائره الدينية، فضلا عن الترويح عن النفس التي قد يعتريها الملل من آن لآخر اذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «ان لدينك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولنفسك عليك حقا فاعط كل ذي حق حقه» والترويح عن النفس بممارسة احدى الرياضات المحببة لكل شخص هو من حقوق النفس على صاحبها.
من جانبه قال مدرب نادي الزمالك السابق حسن شحاتة ان الملتقى يجمع العديد من رموز الرياضة العربية تحت مظلة القيم الاسلامية الراقية من اجل ابرازها امام الجيل الجديد من شبابنا الواعد خصوصا انهم بامس الحاجة الى القدوة التي تتمتع بالاخلاق الحسنة والالتزام اضافة الى التنافس الشريف البعيد عن روح التعصب واللعب غير النظيف.
واضاف اصبح الجميع على دراية ووعي بان الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص يمكنها ان تحقق ما تعجز عنه السياسة، فمن خلالها يمكن ان تلتقي الشعوب وتجتمع تحت راية واحدة وهي راية المحبة والتسامح والتعاون كما يمكن لهذه الشعوب في الوقت نفسه ان تفترق وتكون بينها العداوة والبغضاء.
وبدوره قال لاعب المنتخب السابق جاسم الهويدي كل رياضي في العالم يتمنى ان يمثل بلاده ويكون سفيرا لها في جميع البطولات التي يشــارك بها، وقد يأتي احراز البطولات في المقام الاول لدى جميع الرياضيين لكن هذا الامل سرعان ما يتبخر ويذهب ادراج الرياح اذا حدث منهم ما يعكر صفــو هذا الانجاز ويكدر نقاءه خصوصا اذا كانت عبارات مسيئة وافعال مشينة لانها لا تسيء الى اشخاصهم فحســب وانما تسيء الى بلادهم في المقام الاول.
واضاف ان اقصى اماني الرياضيين هو تمثيل بلادهم بصورة مشرفة تعكس الصورة الحقيقية لما بلغته من تقدم وتطور وازدهار حضاري على جميع المستويات فالرياضة اخلاق والتزام قبل ان تكون القابا وبطولات وهي تنافس شريف قبل ان تكون صراعا على احراز الميداليات.