Note: English translation is not 100% accurate
باحث إسباني يشيد بجهود مؤسسة البابطين للإبداع الشعري في نشر الثقافة واللغة العربية
28 مايو 2012
المصدر : الأنباء


أشاد باحث اسباني بالدور الذي تقوم به مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري لنشر اللغة العربية وتسليط الضوء على المنجزات العلمية والثقافية للعرب والمسلمين الذين تربعوا في الأندلس طوال ثمانية قرون.
وتقدم أستاذ اللغة العربية والترجمة في جامعة قرطبة الأندلسية خوسيه راميرز دي الريو في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بالشكر لجهود مؤسسة البابطين للابداع الشعري وتفانيها في اعادة البريق الحضاري للأندلس وتشجيع البحوث العلمية والتاريخية والأدبية في هذا المجال اخلاصا للحقائق التاريخية وتكريما لعلماء تلك الحقبة المشرقة من تاريخها.
وأعرب دي الريو على هامش حفل تسلمه جائزة عبدالعزيز سعود البابطين العالمية للدراسات التاريخية والثقافية في الأندلس من قبل الأديب والشاعر الكويتي عبدالعزيز سعود البابطين في مدينة غرناطة الأندلسية عن اعتزازه وفخره بالحصول على الجائزة العالمية الثانية للمؤسسة، معتبرا انها تعد وساما فخريا توج اكثر من عشر سنوات من العمل والبحث.
وأضاف ان بحثه الذي يأتي بعنوان «سهوب مدينة استجة في الأندلس.. بادية ايستييا والمناطق المحيطة بها» يتناول دراسة وبحث احدى المناطق الأندلسية التي شهدت حراكا سياسيا مهما وانتاجا ثقافيا غزيرا والتي لم يحظ تاريخها رغم ذلك بالاهتمام والشهرة اللذين تمتعت بهما مدن عريقة مثل اشبيلية وغرناطة وقرطبة.
وأوضح الباحث انه تمكن من خلال تعمقه في دراسة تاريخ تلك المناطق وتكوينها من استكشاف حقائق اجتماعية مثيرة تتعلق بذلك الجزء من بلاد الأندلس الذي تمازجت فيه الثقافة والعلم مع الظروف المعيشية القاسية والذي شهد رغم تلك الظروف التاريخية انتاجا علميا جديرا بالدراسة والاهتمام.
وأوضح دي الريو ان البحث يشمل دراسة دقيقة لأشكال التنظيم الاجتماعي للسهول والمناطق المحيطة بـ «اشبيلية» وتلك الواقعة بينها وبين مدينة قرطبة، مشيرا الى انه «بينما كانت المدن الأندلسية الأخرى تحظى بأدوار البطولة في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية فإن منطقة استجة عانت من حالة تشرذم اذ تقاسمها العرب والبربر وذوو الأصول الاسبانية ما تمخض عن نمط حياة اكثر عنفا وقسوة لاسيما ان المنطقة كانت بمثابة ملجأ للمتمردين والمرابطين والمنشقين السياسيين والدينيين على مدى اكثر من خمسة قرون من الزمن».
وذكر ان البحث يلقي الضوء كذلك على انجازات علماء تلك المنطقة الذين نجحوا في ترك بصماتهم في التاريخ الانساني لاسيما في المجالات العلمية والقانونية وانه سيترجم الى اللغتين العربية والانجليزية بدعم من الأديب عبدالعزيز سعود البابطين لتحقيق انتشار أوسع لتاريخ المنطقة وللانجازات العملية والثقافية لعلمائها.
وقال انه بدأ بحثه اثناء دراسته اللغة العربية في جامعة اشبيلية ومشاركته خلال تلك الفترة في تنقيبات اثرية كانت تجري في المناطق التابعة للمحافظة ومنها استجة ومرشانة واوسونا ما ساعده على تشكيل تصور كامل عن نمط الحياة وطبيعة تناقضاتها في تلك المناطق في الفترة بين القرنين الثامن والثالث عشر الميلاديين، موضحا انه استغل معارفه وتجاربه في حياكة بحثه على مدار 10 سنوات.
وبين انه أنجز دراسة البحث منذ سنوات لكنه لم ير النور الى ان قرر التقدم لنيل جائزة البابطين عن الأندلس، معربا عن سعادته الغامرة باتخاذه ذلك القرار منذ سنتين.
وذكر دي الريو ان انتقاله مع عائلته من العاصمة مدريد الى (اشبيلية) في طفولته كان له الأثر الكبير في تشكيل هويته واهتماماته، مشيرا الى ان الصروح المعمارية التي نتغنى بها في قرطبة واشبيلية وغيرهما من المدن الأندلسية التي تفيض جمالا وبهجة أثارت اهتمامه وفضوله وشدته للتعرف على هذه الحضارة التي أثمرت تلك المنجزات العجيبة.
يذكر ان الباحثة الاسبانية انا ارسيوغا حازت الجائزة العالمية في نسختها الأولى عن بحثها المعنون «الوجود الاسلامي في مدينة (آبلة) من القرن الحادي عشر إلى القرن السادس عشر» وذلك في حفل احتضنته مدينة قرطبة الأندلسية الجنوبية في فبراير عام 2009.
وتمنح جائزة البابطين العالمية عن الاندلس للباحثين الأجانب ممن يسلطون الضوء على الحضارة الأندلسية ودورها في رفد الفكر الانساني بالثقافة والمعرفة وإحياء تراث اللغة العربية وابراز دورها التاريخي في تشكيل الطابع الثقافي والأدبي في الأندلس وفي اسبانيا وتبلغ قيمتها 30 الف دولار.