Note: English translation is not 100% accurate
الجمعان: النشاط الشمسي لعام 2012 لم يعد مقلقاً والأرض لن تشهد عواصف شمسية مدمرة
29 مايو 2012
المصدر : الأنباء
هاني الظفيري
أكد الباحث الفلكي خالد الجمعان ان النشاط الشمسي لهذا العام لم يعد مقلقا، مشيرا إلى أنه وبعد أن مضى أكثر من خمسة أشهر من النشاط الشمسي الأخير واقتراب انتصاف العام الحالي 2012، مشيرا إلى أن موعد نهاية النشاط الشمسي سيكون مع نهاية العام الحالي.
وأوضح الجمعان أن دورة النشاط الشمسي تحدث كل 11 عاما وأنه لا يوجد شيء مختلف خلال هذه الدورة عن الدورات الشمسية السابقة، نافيا ما يتردد من شائعات حول عواصف شمسية مدمرة للأرض، مؤكدا ان مثل هذا النشاط الشمسي متكرر، وقد مر على الأرض ولم يحدث شيء في عام 2001 وقبل ذلك في عام 1990 وقبل ذلك أيضا بسنوات، مؤكدا أن النشاط المقبل سيكون في 2023 بإذن الله.
وأضاف أن المسافة الواقعة بين الارض والشمس في تزايد مستمر خلال هذه الفترة، بسبب توجه الأرض الى أبعد نقطه لها في مدارها من الشمس والذي ستبلغه في الخامس من يوليو المقبل لتكون المسافة بينهما 152.096.150 مليون كيلومتر، في ظاهرة فلكية تلقب بالأوج.
وذكر ان مدار الارض حول الشمس إهليجي ـ بيضاوي فتتفاوت المسافة بين الأرض والشمس أثناء الدوران علما بأن متوسط المسافة بين الأرض والشمس تبلغ 149.600.000 مليون كيلومتر، وقال انه اثناء دوران الارض حول الشمس تقترب الارض من الشمس فيطلق على أقرب مسافة للأرض من الشمس (الحضيض) وتكون في شهر يناير من كل عام، وفي أبعد مسافة بينهما يطلق عليها (الأوج) وتكون في شهر يوليو من كل عام.
وأضاف الجمعان أنه رغم ان الأرض متجهة الى أبعد نقطة لها من الشمس في هذا الوقت من السنة إلا ان الاجواء خلال هذه الفترة تتسم بالحرارة في الكويت وفي النصف الشمالي من الكرة الأرضية كذلك وهي في تزايد مستمر، معللا ذلك بأن أشعة الشمس تسقط على الأرض بزاوية مختلفة بسبب ميلان محور الأرض، وهي حاليا شبة عمودية في الكويت والنصف الشمالي من الكرة الأرضية، مما يزيد من حدة الإشعاع الشمسي.
وأكد الجمعان أن الشمس تمر في فترات نشاط واستقرار، وأن متوسط الدورة الواحدة من ذروة النشاط الشمسي إلى ذروته التالية يستغرق نحو 11 عاما وهذا الأمر متكرر وليس أمرا مقلقا، حيث انه حدث في السابق ويحدث حاليا، مشيرا الى ان آخر نشاط شمسي رصد في الكويت كان في عام 2001، مشيرا الى ان النشاط الشمسي متمثل في زيادة في عدد كل من البقع الشمسية، وألسنة اللهب الناتجة عن الانفجارات على سطح الشمس والتي يشترط في رصدها استخدام تلسكوبات وفلاتر شمسية خاصة لتجنب الاضرار التي قد تصيب العين اثناء النظر الى الشمس بواسطة المناظير المقربة.
وبين الجمعان ان البقع الشمسية تراقب منذ ان اخترع التليسكوب في عام 1610، لذلك تعد مراقبة الشمس من أطول فترات المراقبة الفلكية وهي التي كشفت عن دورة النشاط الشمسي التي تحدث كل 11 سنة، علاوة على التغيرات التي تحدث لها على فترات متباعدة.
وذكر انه عند ذروة النشاط الشمسي تحدث انفجارات ضخمة يتولد عنها خروج جسيمات مشحونة عالية الطاقة يطلق عليها الرياح الشمسية (Solar Wind) من الشمس والتي تحتاج من 18 إلى 36 ساعة للوصول إلى الأرض (إذا تصادف خروج هذه الانبعاثات باتجاه الأرض) فتتأثر الجسيمات المشحونة بالغلاف المغناطيسي للأرض فتتجمع بالنهاية عند المناطق القطبية من الغلاف الجوي الأرضي.
وقال الجمعان ان الدراسات تشير إلى أنه لا يوجد خطر يذكر لمثل هذه النشاطات على الكائنات الحية والإنسان بفضل الحماية التي يوفرها الغلافان المغناطيسي والجوي للأرض، أما الخطر الأكبر فيكون على رواد الفضاء الموجودين في مدار حول الأرض، حيث ليس في الفضاء غلاف جوي أو مغناطيسي يحميهم من العواصف الشمسية أما الخطورة الحقيقية لسكان الأرض فتكمن في التأثيرات السلبية للعواصف الشمسية على الأنظمة التكنولوجية وأنظمة الاتصالات.
من جهة أخرى، يعتقد علماء الفلك والدراسات الشمسية أن هناك صلة بين عدد البقع الشمسية ومناخ الأرض، ولاتزال الدراسات تبحث في تحديد الآلية التي تحكم هذه العلاقة، وبنيت هذه الدراسات على نتيجة أرصاد شمسية كانت قد أعدت في الفترة ما بين (1645 و1715) والتي بينت أن عدد البقع الشمسية التي رصدت على سطح الشمس كان قليلا، وسميت هذه الفترة باسم حقبة (موندر) على اسم العالم الذي راقب سطح الشمس في تلك الفترة الزمنية، والتي تزامنت مع برودة ملحوظة في أوروبا آنذاك، عرفت باسم «العصر الجليدي القصير».