Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي: السلطتان ستتوصلان لنتائج إيجابية ترضي المواطن والنواب حول زيادة الـ 50 ديناراً
24 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
جلسة مجلس الامة اليوم ستكون حاسمة ومحط انظار واهتمام جمع المواطنين حيث سيتم البت خلالها في قضيتي زيادة الـ 50 دينارا وانشاء صندوق المعسرين من خلال مناقشة تقريري اللجنة المالية البرلمانية المتعلقين بالقضيتين، وفي هذا السياق توقع رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان تسير الجلسة على أحسن ما يرام وان تتوصل فيها السلطتان الى النتائج الايجابية التي ترضي الضمير وترضي المواطنين وجميع النواب».
وقال الخرافي في مجلس الامة امس ردا على سؤال حول المعلومات التي تشير الى ان الحكومة قد لا توافق على ما توصلت اليه اللجنة المالية بخصوص صندوق المعسرين وان ثمة جدلا قد تشهده جلسة اليوم «انا لا اسبق الاحداث ولا اعرف لماذا انتم يعني (الصحافيين) تسبقون الاحداث.. فأنا اعتقد ان الجلسة ستسير على ما يرام كما اننا مؤسسة برلمانية وديموقراطية ولن يكون هناك جدل».
وحول انطباعه عن تقرير اللجنة المالية بخصوص صندوق المعسرين قال «لم اطلع على التقرير ولكن ثقتي كبيرة برئيس واعضاء اللجنة المالية وإن شاء الله سيكون تقريرهم مقبولا من الاكثرية البرلمانية».
وفي هذا السياق، دعا عضو اللجنة المالية والاقتصادية النائب مرزوق الغانم اعضاء مجلس الامة الى اقرار مقترح الخمسين دينارا في جلسة اليوم كما جاء من اللجنة المالية بعد توافق مع الحكومة على تحديد سقف راتب المستفيدين من هذا القانون بألف دينار، مشيرا الى ان اي مقترحات ستقدم لفتح سقف الراتب للمستفيدين تعتبر مزايدة وستؤدي الى ارجاع القانون وعدم استفادة المواطنين.
واكد الغانم ان ما توصلت اليه اللجنة المالية والاقتصادية بعد جهد جبار واجتماعات ماراثونية هو افضل ما يمكن تحقيقه للمواطن، موضحا ان اي مزايدات تطالب بفتح سقف المستفيدين لأكثر من الف دينار ستضر المواطن لأن الحكومة سترفض هذا الاقتراح ونعود الى المربع الاول.
واشار الغانم الى ان الخمسين دينارا لا يمكن لها ان تمر دون حصول توافق نيابي - حكومي بشأنها واصفا المحاولات النيابية «لخرق» التوافق النيابي - الحكومي بأنها نوع من انواع التأزيم.
ولفت الغانم الى ان اللجنة المالية استطاعت ان تصل الى اعلى سقف وهو الالف دينار وبتوافق مع الحكومة واي مقترح يسعى لزيادة هذا السقف سيؤدي الى اعادة القانون مرة اخرى ولن يستفيد منه احد، مؤكدا ان سقف الالف دينار يغطي ما يقارب 75% من الموظفين وهؤلاء هم الفئة التي تعاني بصورة اكبر من غلاء المعيشة ومن ارتفاع الاسعار.
وتمنى الغانم ان يمر القانون في جلسة اليوم دون اية مزايدات نيابية.
وعن صندوق المعسرين اكد الغانم ان هذا الصندوق لمرة واحدة ويستفيد منه المواطن الذي لديه التزامات مالية اكثر من نصف الراتب، متوقعا ان يسهم المبلغ المخصص له وهو 500 مليون دينار في معالجة هذه المشكلة.
وبين الغانم ان اقتراح صندوق المعسرين لا يحقق العدالة بين المواطنين لأنه يعالج مشكلة المتعثرين في 2008 فقط، لذلك قدمنا اقتراحات وتعديلات حتى يحقق الصندوق اكبر قدر من العدالة، متسائلا ما ذنب المتعثر الذي سيواجه نفس المشكلة في السنوات المقبلة؟
واشار الغانم الى ان المستفيد من صندوق المعسرين هو المواطن الذي لديه التزامات مالية تتجاوز 50% من اجمالي ايراداته الشهرية وليس فقط الراتب الذي يتقاضاه المواطن، متمنيا عدم تكرار حدوث مثل هذه المشكلة في المستقبل عبر معالجة الجهات المعنية للثغرات والتجاوزات التي حدثت خلال الفترة السابقة.
وأكد النائب عدنان عبدالصمد على ضرورة وجود توافق نيابي - حكومي بشأن الـ 50 دينارا وصندوق المعسرين، مشيرا الى ان هذا الوفاق من شأنه انجاز هاتين القضيتين.
واوضح انه كان من الأفضل رفع سقف الاستفادة من الزيادة الى 1500 دينار، مبينا ان المجلس سيأخذ بقرار اللجنة المالية على الرغم من ان طموح الشارع كان أكثر من ذلك.
وردا على سؤال حول رفع رأسمال صندوق المعسرين قال: المشكلة ليست في رأس المال وإذا طبقت الحكومة الضوابط الموجودة في الصندوق فستجبر على رفع رأسماله تلقائيا، مشيرا الى انه إذا طبقت هذه الضوابط ووجدت الحكومة أن هناك حاجة لرفع رأسمال الصندوق فإنها سترفع من تلقاء نفسها.
واضاف انه كان من الأفضل تخفيض نسبة المستفيدين من الصندوق من 50% الى 30%.
كما اعتبر عضو اللجنة المالية البرلمانية أحمد لاري اقرار الـ 50 دينارا للموظفين الذين تقل رواتبهم عن 1000 دينار غير مثالي لكنه يحل جزءا من المشكلة، ونحن في اللجنة المالية اجتهدنا في اعداد التقرير، وسنقوم بتبني ما توصلنا اليه في جلسة مجلس الامة التي ستعقد اليوم (الثلاثاء).
وقال لاري في تصريح للصحافيين: ان مقترح الخمسين دينارا قدم من قبل عدد من النواب، وجرت احالته الى اللجنة المالية، ولم يشمل المتقاعدين، فقمت أنا والنواب مرزوق الغانم وعدنان عبدالصمد وعبدالواحد العوضي بإدراج المتقاعدين ضمن المقترح لافتا الى ان المقترح يركز على محدودي الدخل الذين يعانون من الغلاء المعيشي بعدما شملت زيادة الـ 120 دينارا الشرائح كافة.
وافاد لاري بأن عدد الموظفين المستفيدين من الـ 50 وفق التقرير الذي اعدته اللجنة المالية يبلغ 310 آلاف موظف، وتبلغ نسبتهم 75%، مشيرا الى ان الحل الامثل يكمن في التعامل مع قانون 49/82 الذي يربط زيادة الرواتب بمعدلات التضخم، خصوصا ان وزير المالية مصطفى الشمالي ذكر ان نسبة التضخم في شهر مايو الماضي بلغت 10%، فلو جرت الزيادة كل سنتين وفق معدل التضخم، لتجاوزنا المشاحنات والمزايدات التي واكبت طرح قانون الـ 50 دينارا.
وعن عدد المستفيدين المتوقع من صندوق المعسرين اوضح لاري ان عددهم يبلغ نحو 10 آلاف، وتبلغ مديونيتهم نحو 415 مليون دينار.
من جهته اثنى امين سر المجلس النائب روضان الروضان على اجتماع اللجنة المالية والذي تمخض عنه اقرار زيادة الخمسين دينارا لمن تقل رواتبهم عن الألف دينار، معتبرا ان تلك الزيادة جاءت بعد دراسة عميقة وسيستفيد منها العديد من المواطنين.
وكذلك ما يخص الموافقة على صندوق المعسرين وخصم ما يزيد عن 50% من التزامات الراتب، معتبرا ان تلك مطالب المواطن البسيط ونحن معها.
واكد الروضان انه مع اقرار الزيادة حتى وان كانت قليلة منتقدا التشنجات الحاصلة في المجلس.
واردف الروضان ان مكتب مجلس الامة برئاسة رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي قد ناقش قرارات عدة لجان من ضمنها زيادة الخمسين دينارا والتطرق لمؤتمر ضد الفساد المزمع عقده في البلاد تحت رعاية صاحب السمو الأمير.
وبين النائب عبدالعزيز الشايجي ان اقرار زيادة الـ 50 دينارا باتت حاجة ملحة وماسة في ظل هوجة ارتفاع الاسعار التي اثرت كثيرا على دخل المواطن والمقيم على حد سواء، وخصوصا اصحاب المرتبات المتدنية، مؤكدا ان هناك مطالب شعبية لاقرار الزيادة بغية التصدي لارتفاع الاسعار الذي اعترفت به الحكومة اكثر من مرة.
وقال الشايجي على الحكومة ان تتلمس الاعباء المعيشية التي تتكبدها الاسرة الكويتية امام موجة الغلاء الفاحش التي اجتاحت البلاد اخيرا، والقت بظلالها على دخل المواطن الذي يعتمد على راتبه في اعالة ابنائه، مشيرا الى ان الغالبية من اصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة يعانون من تبعات ارتفاع الاسعار، وغلاء المعيشة.
ودعا الشايجي الى ايجاد حلول جذرية تنهي مشكلة غلاء الاسعار التي تفاقمت بصورة لافتة، واصبحت تشكل هاجسا مؤرقا للاسرة الكويتية، مشددا على ان يكون الحل مرضيا لمعظم الاطراف ويراعي المصلحة العامة، ويحقق العدالة التي ننشدها جميعا، ويحلل اسباب الغلاء وقياس الارتفاع ويعالج اسباب التضخم من جذورها، ويعيد النظر في زيادة الرواتب بحيث تتوافق مع التضخم ان لم يكن بالامكان معالجته، وفي كل معالجة يجب ان ينظر الى عدد افراد كل اسرة مع الاخذ بالاعتبار عدد الاطفال الذين يحتاجون الى ميزانية خاصة.
وبخصوص اسقاط القروض قال الشايجي ان الدولة يجب ان تلتفت الى المواطنين الذين عانوا كثيرا من تضخم الفوائد وتراكمها، بسبب تجاوزات قامت بها المؤسسات المالية، لاسيما ان اسرا كثيرة دمرت من وراء القروض، مشيرا الى ضرورة عدم معاقبة من التزم بسداد قروضه المالية، كما اكد النائب خلف دميثير ان الزيادة التي اقرتها اللجنة المالية الاحد على رواتب الموظفين الكويتيين ليست كافية، كاشفا عن انه ومجموعة من النواب سيتقدمون في جلسة المجلس اليوم باقتراح تعديل التقرير ليصار الى منح الموظفين الكويتيين زيادة تبلغ 100 دينار لمن لا يتجاوز راتبه الشهري الف دينار.
ورأى دميثير في تصريح صحافي امس ان اللجنة المالية جاملت الحكومة بشكل مبالغ فيه لدى اقرار زيادة الخمسين، متسائلا: هل تكفي زيادة الـ 50 لمواجهة ازدياد الاعباء المعيشية وارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية والمعيشية والذي مازالت الحكومة عاجزة عن ضبطه حتى الآن؟.
وسئل دميثير عن قرار اللجنة المالية في شأن صندوق المعسرين، فأوضح ان زيادة رأسماله من 300 مليون الى 500 مليون ليست كافية ايضا، مشيرا إلى ان نوابا سيتقدمون باقتراح اليوم بزيادة رأس المال، وسيرفضون تقرير اللجنة في هذا الشأن.
أكد النائب أحمد المليفي ان تقريري اللجنة المالية في شأن زيادة الرواتب وصندوق المعسرين سيكونان محل اعتبار وتقدير اعضاء المجلس لدى مناقشتها اليوم، مشيرا الى ان اعضاء اللجنة بذلوا جهودا مشكورة في سبيل انجازها واحالتها الى المجلس في الموعد المحدد لهم.
واضاف في تصريح صحافي امس ان اي اقتراحات نيابية يتم تقديمها اليوم ستتم دراستها ومناقشتها قبل اتخاذ قرار في شأنها، مؤكدا ان من الصعوبة بمكان التعليق على اي اقتراح قبل رؤية مضمونه.
وسئل المليفي عن الخطوة التالية في حال رفض المجلس اليوم مقترحه بإحالة مصروفات ديوان سمو رئيس الوزراء الى ديوان المحاسبة فأجاب: «ان هذا المقترح في صالح الجميع ويكشف امورا مهمة، وستنعكس على سمعة الكويت في الخارج، متمنيا ان تبادر الحكومة اليوم وتطلب بنفسها احالة هذا الموضوع الى ديوان المحاسبة.
وتساءل المليفي لماذا الافتراض بأن المجلس سيرفض المقترح؟ داعيا الى التعامل بروح تفاؤلية لا تشاؤمية.
ودعا النائب د.علي الهاجري الحكومة الى الاستجابة للمطالب الشعبية المتمثلة بزيادة الـ 50 دينارا وقانون شراء المديونيات مؤكدا ان هذين المطلبين هماحق من حقوق المواطنين ويجب على الحكومة ان تعي ذلك جيدا والا تقف ضد مصالح ابناء الشعب الكويتي الذي يعاني اشد المعاناة جراء تدني الرواتب والديون التي تهدده بالسجن.
وقال الهاجري في تصريح للصحافيين بمجلس الامة امس ان المطالبة بزيادة الـ 50 دينارا ليست مطلبا رفاهيا بل هي حق للمواطن الذي يكابد من اجل توفير المتطلبات الاساسية لافراد اسرته في ظل الغلاء الفاحش الذي يلتهم راتبه الشهري بينما تقف الحكومة عاجزة حتى الآن عن كبح جماح هذا الغلاء المستشري في البلاد والذي شمل جميع المواد الاساسية والرئيسية.
وبين الهاجري ان الزيادة التي اقرتها الحكومة مؤخرا لم يستفد منها المواطن وذهبت الى جيوب التجار وكان الاولى بالحكومة ان تقدم زيادة مجزية تحقق الامان المعيشي لدى المواطن ويستطيع من خلالها مواجهة موجة الغلاء الا ان الزيادة جاءت مخيبة للآمال ووجد ممثلوا الامة انفسهم مضطرين للقيام بدورهم التشريعي والاصرار على اقرار زيادة الـ 50 دينارا لتساهم في مساعدة ارباب الاسر على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.
واكد الهاجري ان قضية اسقاط القروض هي قضية كل مواطن كويتي فهناك مالا يقل عن 800 كويتي مدينون للبنوك، مشيرا الى ان الحكومة هي من صنعت هذه المشكلة بعدم تطبيقها للقوانين ومراقبة البنوك التي اخذت في استنزاف المواطن عبر العديد من الاغراءات وبذلك اصبح المواطنون مرتهنين لهذه البنوك بمبالغ خيالية واصبحوا مهددين بالسجن في كل لحظة.
وشدد الهاجري على ضرورة ان تتفهم الحكومة هذه المطالب وان تسعى للتعاون مع المجلس نحو ايجاد حلول ايجابية لها.الصفحة في ملف ( PDF )