Note: English translation is not 100% accurate
في دراسة جديدة ترصد الظاهرة التي وصفها بغير الطبيعية
العجمي: حلول طبيعية وميكانيكية للتصدي للعواصف الترابية
4 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


التشجير وبناء المصدات والمسطحات الخضراء والمباني والعمارات أهم وسائل مواجهة الغباردارين العلي
أعلن الباحث في علوم البيئة الخبير البيئي د. مبارك العجمي عن انتهائه من اعداد دراسة جديدة بعنوان «الرزنامة المناخية وتلوث الغبار في دولة الكويت» تطرق فيها الى التغيرات المناخية التي طرأت على البلاد وما تحمله من عواصف ترابية تهب على البلاد بشكل مستمر صيفا وشتاء.
وذكر العجمي في تصريح صحافي عن الدراسة ان هبوب الغبار في فصل الصيف يتأثر بارتفاع درجات الحرارة المؤدية إلى الجفاف وإثارة الأتربة وهو شيء معتاد في الكويت، أما الأمر الجديد فهو ظاهرة الغبار بل والعواصف الترابية المستمرة في الصيف واحيانا في الشتاء حيث تزايدت كميات الغبار بصورة عواصف متكررة موردا الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة غير الطبيعية واثارها والحلول التي يمكن أن تساعد على مكافحتها.
أسباب ظاهرة تلوث الغبار
وجاء في الدراسة انه نظرا لموقع الكويت في الإقليم الجغرافي الصحراوي فإن مناخها القاري يتميز بصيف طويل حار وجاف وشتاء قصير دافئ وممطر أحيانا وغالبا ما تهب رياح مثيرة للغبار خلال اشهر الصيف، ولا شك أن قلة الأمطار والجفاف المتكرر. والرعي الجائر وتدمير الغطاء النباتي وتفكيك التربة وقلة الغطاء النباتي والجزء المعمور من الاسباب الرئيسية لحدوث العواصف الترابية وزيادة تلوث الغبار في الكويت.
آثار ظاهرة تلوث الغبار
لفتت الدراسة الى ان الدلائل التي حددتها منظمة الصحة العالمية لعام 2005 الخاصة بجودة الهواء، تضمنت ولأول مرة، قيمة مرجعية بخصوص الجسيمات. والغرض من ذلك هو بلوغ أدنى تركيز ممكن من تلك الجسيمات. وينبغي، نظرا لعدم تحديد أي عتبة فيما يخص الآثار الصحية الناجمة عن تلك الجسيمات، أن تمثل القيمة الموصى بها هدفا مقبولا يمكن بلوغه للحد من الآثار الصحية إلى أدنى مستوى ممكن في ظل القيود والقدرات والأولويات الصحية العمومية القائمة على الصعيد المحلي والجسيمات العالقة إما أن تكون كبيرة الحجم قطرها يتراوح بين (1- 10) ميكرون أو متوسطة الحجم قطرها يتراوح بين(0.1 – 1) ميكرون أو صغيرة الحجم وهي أقل من 0.1 ميكرون. فالحبيبات الكبيرة الحجم تسقط بسرعة بالقرب من مصادرها أما الحبيبات الصغيرة الحجم فتبقى عالقة في الهواء ولمدة طويلة وتدور مع حركة الهواء. والحبيبات الرقيقة تتسرب في جسم الإنسان إثر التنفس وتكون خطرا على سلامة الرئتين.
لا ترجع خطورة الحبيبات العالقة بالهواء إلى كونها ملوثات أولية ولكنها تتحد مع ملوثات أخرى لتكون ملوثات ثانوية أكثر خطورة على صحة الإنسان إذ تساعد على انتشار الأمراض وخاصة الأمراض الصدرية كما تعمل على تآكل المنشآت والمباني نتيجة اصطدام حبيبات الرمل بها.
الحلول المقترحة:
تنقسم الحلول المقترحة في الدراسة الى حلول طبيعية وأخرى ميكانيكية:
الحلول الطبيعية: الهدف منها تثبيت التربة وتماسكها وتخفيف درجة الحرارة وهي:
٭ التشجير وبناء مصدات.
تفرض هذه المشكلة العامة ضرورة الاهتمام ببناء مصدات الرياح أو كاسرات للرياح أو إنشاء الأحزمة الخضراء حول محافظات الكويت ومحاولة تثبيت الكثبان الرملية ومناطق سفى الرمال وتقترح الدراسة أن تكون مصدات بيولوجية «استزراع الأشجار المقاومة للجفاف والمثبتة للرمال» مثل الاثل والسدر والسلم حيث ثبت أنها تعتبر أفضل الوسائل لما تحققه من مردودات بيئية واقتصادية.
٭ المسطحات الخضراء وظاهرة الجزر الحرارية
وجود الغطاء النباتي في المدن يساهم في تنقية الهواء من الغبار، وتقليل التلوث من الغازات كثاني أكسيد الكربون، والذي يلعب دورا كبيرا في ظاهرة «الاحتباس الحراري»، كون أوراق النبات تمتصه وتنتج الأكسجين، إضافة إلى الحد من أشعة الشمس الشديدة، وكسر حدة الرياح المحملة بالأتربة داخل المدن.
كما ان وجود النباتات والأشجار مهم لخفض درجة حرارة الطقس، وكذلك رفع الرطوبة النسبية داخل التجمعات السكنية، بالاضافة إلى أن الأشجار تساعد في ارتفاع معدلات الرطوبة النسبية بحوالي (11%)، وتختلف هذه النسبة باختلاف نوعية الأشجار وكثافتها.
ورأى العجمي في دراسته ان أهمية التشجير والمسطحات الخضراء تتمثل في كونها جهاز تنفس الأرض، كما أنها تساهم في معادلة درجة الحرارة والرطوبة، وبالأخص في المناطق الحارة، مضيفا أن الأشجار تسهم في تخفيف ظاهرة «الجزر الحرارية» في المدن، وهي الظاهرة التي تتسبب في رفع درجة حرارة الطقس عن المعدل العام، بمعدل يتراوح بين (20-23) درجة مئوية، بسبب وجود «المباني الخرسانية» و«الاسفلت»، واللذين يعملان على امتصاص الحرارة وإشعاعها، مما ينتج عنه مناطق ذات درجات حرارة أعلى من المعدل العام
٭ المبانى والعمارة الخضراء
تعتبر العمارة الخضراء أو المباني والمدن الصديقة للبيئة أحد الاتجاهات الحديثة في الفكر المعماري والذي يهتم بالعلاقة بين المباني والبيئة.
والعمارة الخضراء تساهم في إيجاد المسكن الصحي الذي لا يقتصر اختياره على التصميم الخارجي أو الداخلي ولكن يبدأ من اختيار موقع المنزل من حيث تضاريس الأرض، اتجاهات الرياح، مسارات الشمس، الإضاءة، الشوارع المحيطة وزيادة المساحات الخضراء بواسطة التخضير وانشاء الحدائق لأن جميع هذه العوامل تساعد على التوائم والتناغم مع البيئة.
الحلول الميكانيكية: والهدف ترسيب العوالق الترابية والحد من تشتتها وتطايرها في الجو وتخفيف درجة الحرارة
٭ عمليات رش رذاذ الماء الصناعي
استخدمت عملية رش رذاذ الماء الصناعي، في السعودية خلال موسم الحج في تسعينيات القرن الماضي، بهدف تخفيض درجة الحرارة في معظم فترات النهار وتستخدم ايضا للري السطحي الزراعي وتثبيت التربة.
وكان ذلك تأكيدا لما ذهب إليه عدد من العلماء، عندما توصلوا إلى أن سقوط رذاذ الماء أو بلوراته على الحرارة أو الضوء، يولد شحنات كهرومغناطيسية، من خلال تحرير أيونات سالبة الشحنة، وتقليل الأيونات الموجبة، ما يخلق حالة من الاسترخاء وبذلك يتحرر الإنسان من الشد النفسي والتوتر والأرق.
٭ المراوح وطريقة خلط الهواء:
وتتم بخلط الماء مع الهواء القريب من سطح الأرض بطريقة افقية يجعل درجة الحرارة أقل من العشرين درجة مئوية من درجة الهواء المحيط وتجعله مليئا بالرطوبة في المناطق المحاذية لموقع المراوح.
٭ استخدام النوافير المائية:
تكثيف استخدام النوافير المائية كون المدن جافة، والتي تخفف من حدة الأتربة والغبار وتخفف من درجة الحرارة.
٭ تغطية المسطحات الرملية بالبلاستيك:
من خلال إعادة التدوير للعبوات البلاستيكية، والتي تشكل غلافا بثقوب لتنفس التربة.