Note: English translation is not 100% accurate
د.العصيدان: غرامة تاريخية للكويت بصفقة الداو
19 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

أكد الناشط السياسي وعضو هيئة التدريس في الهيئة العامــة للتعليم التطبيقي والتدريب د.حمد العصيدان ان هناك امورا يجب مراعاتها قبل الخوض في التعويض، وهــو بالأســاس ما اطلق عليه «غرامــة مالية» في تاريخ الكويت المالي لصالح شركة «داو كيميكال» بموجب الحكم القضائي الذي صدر بمبلغ بنحو مليــاري دولار و161 مليون دولار من خلال استعراض المخـــارج القانونية الإيجابية لهذا الحكم الصادر، واقتراح السبل المناسبة لتخفيفه من خلال التفاوض البناء مع الطرفين، وتساءل د.العصيدان عن كيفية قبول هذا الشرط الذي يأكل أموالا طائلة احق بها الشعب الكويتي، وأضاف أن الكويت كررت الخطأ ذاته مع حقول الشمال والذي خسرت فيه 70 مليار دولار.
وتابع د.العصيدان بأن صفقة «الداو» كانت عبارة عن توقيع اتفاق بين الكويت ممثلا في شركة الصناعات البتروكيماوية الكويتية وشركة «داو كيميكال» في نهاية عام 2008، والزبدة انه لا يوجد في الصفقة اي شيء يمت بصلة الى سهم الداو او الاستثمار فيه، وبفضــل تدخل اعضاء مجلس الأمة كانت قيمة الصفقة بالأساس 9 مليارات ومن ثم خفضت الى 6 مليارات والتساؤل الذي يفرض نفســه بأن الوزير كان موافقا علــى قيمه الأصلية للمبلغ الموجــودة في العقد صيغة ومحتوى، وفي هذا السياق لم يتقدم اي شريك جديد بعد إلغاء الصفقة رسميا مع الكويت.
ونستنتج من هذا الكلام أن الصفقة لم تكن لتدر ارباحا كبيرة اي لم تكن ذات عوائد استثمارية عالية.
ووجه د.العصيدان كلامه عمن يتحدث عن ارتفاع اصول سهم «الداو» او ان المصانع محل الشراكة حققت ارباحا حالية فهو يتحدث بمنحى آخر بعيد جدا عن اساس الأزمة الحالية التي نواجهها وهو العقد والجزاء. وشدد على انه من الأساس ليس من المفترض ان يقبل المجلس الأعلى للبترول بالعقد منذ البداية وإن كان يجب عرضه على الخبراء الفنيين المختصين لدراسته وإبداء الرأي فيه، ولفت العصيدان الى ان الخطأ الذي وقع فيه المجلس الأعلى للبترول هو الموافقة على العقد الجزائي.
واوضح د.العصيدان ان مشروع ارامكــو السعودية وشركة داو كيميكال ليست له اية علاقـــة بمشروع الكويت مع الداو، اذ ان مشروع ارامكو السعودية ينصب في تأسيس مشـروع مشتـــرك بينهم وبين الداو، لإنشــاء وتشغيــل مجمــع كيميائيات متكاملة على مستوى عالمي في مدينــة الجبيل الصناعيـــة في المملكــة العربية السعودية تحت مسمى شركة صدارة للكيميائيات.
ويرى د.العصيدان ان بؤرة الخلاف الحالي هو العقد والقرار الذي صدر من لجنة التحكيم لذلك كان التدخل قبل اصدار القرار واجبا، لذلك يتوجب على كل الاطراف ان تتكاتف وتعمل يدا واحدة وتغلب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية لإرساء المفهوم الصحيح لحب الوطن والانتماء لهذا البلد المعطاء لأنها البلد الذي نعيش ونموت فيه وننعم بخيراته.
ووجه د.العصيدان كلمة اخيرة وهي ان داو شريك استراتيجي مع حكومة الكويت منذ عدة سنوات في مشاريع عدة ذات ميزانيات عالية فيجب اخذ هذا الأمر بعين الاعتبار قبل اتخاذ اي قرار كي لا تعم الخسارة علينا وكما يقول المثل الشعبي نرجع بخفي حنين.