Note: English translation is not 100% accurate
يجب التفريق بين تنفيذ الأحكام ونقدها
العدساني: مجلس 2009 أسقطه الشعب ونؤكد احترامنا التام للقضاء وأحكامه
30 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

حتى نكون مركزاً مالياً اقتصادياً عالمياً يجب أن نوسع المطار ونعدل قانون المناقصات والشركات المعقدة كما فعلت دولة قطر وإمارة دبي اللتان أصبحتا حلقة الوصل بين المشرق والمغربقال النائب في المجلس «المبطل» رياض العدساني ان مجلس 2009 أسقط من الشعــــب ونيابيا كون أن نوابه لــم يحضروا فبعضهم لم يبــــدوا الرغبة بالحضور والآخــــرون أعلنوا استقالتهم، فالشعـــــب هو مصدر السلطات وما يراه هو المناسب، مؤكدا احترامه التام للقضاء والتفريق بين عدم تنفيذ الأحكام القضائية ونقدها.
وأضاف العدساني في تصريح صحافي أمس «هذه هي الديموقراطية بالأخذ برأي الأكثرية واحترام رأي الأقلية والاحتفاظ بحقوق الجميع، ولكن لا توجد لدينا ديموقراطية صحيحة والحكومة دائما ما تتعذر بأن المجلس هو سبب التعطيل في إقامة المشاريع وإنماء البلد، علما بأنها هي السلطة التنفيذية وبيدها زمام الأمور بإقامة المشاريع والخدمات للمجتمع».
1986
وأشار إلى أن الدليل على ذلك بالرجوع إلى سنة 1986 حتى سنة 1990 عندما تعطلت الحياة البرلمانية، لم يوجد أي إنجاز يذكر خلال تلك السنوات الأربع، مضيفا «لو أخذنا الفترة من عام 86 إلى يومنا هذا لم يتم بناء سوى برج التحرير وستاد جابر الدولي الذي أصبح كمتحف ومعلم من معالم الفساد»، متسائلا «أين الأمور الخدماتية الأساسية كبناء المستشفيات والجامعات والمدن وغيرها؟».
وتابع «من المفروض وضع خطة متوازية مع تعداد السكان واستحداث المناطق الجديدة، إلا أننا مازلنا نعتمد على العديد من المرافق القديمة ومنها المستشفات المتآكلة التي تم بناؤها منذ الثمانينيات»، لافتا إلى أن مستشفى الشيخ جابر بدأ بسعر وسينتهي بسعر مضاعف ولم يتم الانتهاء منه وأن أكثر الخطط التي تتقنها وزارة الصحة بالاكتفاء بزيادة عدد الأسرة في غرف المستشفيات العمومية القديمة دون استحداث مبان جدد في المدن الجديدة، «كأننا في منشآت عسكرية بتكاثر أعداد المرضى في الغرف العمومية».
التعليم
وفيما يخص مجال التعليم قال: هي نواة حياة الشعوب للإنتاج، ولكن كيف لنا ذلك إذا كانوا طلبتنا محبطين، فهناك قانون مكافأة الطلبة بعد أن طالبنا في مجلس 2012 بتفعيل قانون مكافأة الطلبة لعام 2011 لأن في الوقت الحالي الحكومة لم تطبق سوى نصف القانون الذي ينص على إعطاء الطالب والطالبة مكافأة حتى يتم توظيفهم.
وأكد أن الآن يتم قطع المكافأة عنهم بعد التخرج فورا، قائلا «استمرارها حتى التوظيف لا يعد إهدار للمال العام لأنه يعزز الاستقرار الاجتماعي بدلا من جعل الطالب والطالبة يسلكان مسالك أخرى في حال عدم حصولهما على الوظائف».
وأما في الجانب الاقتصادي، فقال «لا يمكن أن تكون الكويت مركزا ماليا واقتصاديا وتجاريا في ظل الظروف الحالية في الروتين الحكومي المعقد»، متسائلا «إذا كنا نرى شباب الوطن يخرجون خارج الكويت لإقامة المشاريع في دول الخليج والعالم، فكيف نستقطب المستثمر الأجنبي والشركات العالمية للكويت؟».
مركز مالي
وأوضح «حتى نكون مركزا ماليا اقتصاديا عالميا يجب أن نوسع المطار ونعدل قانون المناقصات والشركات المعقدة كما فعلتها دولة قطر وإمارة دبي التي أصبحتا حلقة الوصل بين المشرق والمغرب»، متمنيا نجاح الوطن بالعودة إلى الريادة كما كانت سباقة في المشاريع والخطط ومضرب الأمثال في جميع المجالات، لافتا إلى أن دول الخليج الشقيقة تشترك معنا في الظروف الاقتصادية كدول نفطية ومصدرة للغاز الطبيعي ومستوردة للعديد من السلع الكبيرة والصغيرة.
وقال «لا يوجد عذر عندما نرى دول الخليج الشقيقة سبقتنا بالتنمية التي فشلت خطتها لدينا بعد أن تم رصد مبلغ 30 مليار دينار ونصف المليار تم تقسيمها بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص»، لافتا إلى أن القطاع لم يشارك إلى الآن سوى بنسبة لا تذكر تقل عن نصف المليار، مؤكدا أن هذا خير دليل على فشل خطة التنمية وتخوف الشركات بالاستثمار برأس مال جبان، فمن الصعب استثمار الشركات في بيئة غير ملائمة اقتصاديا وسياسيا بسبب تضارب المصالح والروتين الحكومي والقوانين المعقدة.
مشاكل اقتصادية
وأشار إلى أن أكبر المشاكل الاقتصادية في الكويت تعزيز الاحتكار بما يتعارض مع الدستور الذي ينص على أن الاقتصاد في الكويت حر، قائلا «لا يمكن أن يكون اقتصادنا في ظل الاحتكار، ويجب أن نعزز المنافسة التجارية بكسر الاحتكار وإعطاء الفرص لجميع الشباب والشابات للممارسة وتكوين أنفسهم بأنفسهم، فهم الأحق بالاستثمار في وطنهم من الاستثمار خارج الكويت.
وبيّن أن استثمار الشباب الكويتي سجل نجاحات بمشاريع صغيرة وصلت إلى العاصمة البريطانية لندن، مضيفا «مازلنا في الكويت نطرد هؤلاء الشباب المبدع دون الحفاظ عليهم كونهم جيل المستقبل، ومن الصعب الاعتماد كليا على بيع النفط بنسبة 97% بعد أن كنا نعتمد على 94% قبل عشرين عاما»، متسائلا «ماذا قدمت الحكومة من تطوير وتنمية لزيادة عدد المصادر للدخل القومي؟».
نظام رأسمالي
وأضاف: ان هذا دليل على أن الحكومة منتجة نظاما رأسماليا بتطبيق اشتراكي عن طريق بيع النفط وتوزيع الرواتب وتعزيز القطاع العام على القطاع الخاص مم يؤثر على ميزانية الدولة مستقبلا، مؤكدا أن الأصل هو في تعزيز القطاع الخاص كما يحصل في جميع الدول المتقدمة الرأسمالية، لافتا إلى أن الباب الأول من الميزانية فيما يخص المرتبات يأكل من الميزانية العامة 45%، وقد يتأثر على المدى البعيد ان لم يتم تعزيز القطاع الخاص.
وتابع «تراجعنا إلى الوراء بزيادة عدد البطالة في ظل وفرة مالية»، مذكرا باستجوابه الذي كان مقدما لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل حول تطبيق قانون العمالة الوطنية الذي نص على إلزام الشركات الخاصة والمساهمة والبنوك التجارية بنسبة لا تقل عن 60% من العمالة الوطنية، مؤكدا أن هناك الكثير منها لم تلتزم بالقانون، قائلا «فلو تم إلزام تلك الشركات بالقانون تقل نسبة البطالة أكثر من 50%، ولكن تلك الشركات تعمل على مقولة (أصبح للوافد في الدار وطن وللمواطن في الدار غربة)، مع احترامي للجميع».
استراتيجية الحكومة
وأكد أن هذه هي استراتيجية الحكومة منذ سنوات، حيث لا توجد رؤية واضحة ولا اي خطة قابلة للتنفيذ، مبينا أن لمجلس الوزراء رقابة ذاتية من المفترض أن يتم فيها المراقبة على جميع الوزراء في السير على الخطط الحكومية ومعرفة إلى أين وصلت وإلى ما انتهت، حيث تكون هناك خطة زمنية يحترم فيها الوقت، وليس كمشاريع الدولة حاليا أبرزها مستشفى الشيخ جابر.
وأشاد بأهل الخير الذين شيدوا المستوصفات في العديد من مناطق الدولة وجددوا الأدوار في المستشفيات القديمة، متسائلا «أين الدور الحكومي الذي تخاذل أكثر من ربع قرن عن الاهتمام بالخدمات ولم يصلح جوانب الخلل في جميع المجالات؟».
الجانب الرياضي
وتابع «ان الخلل طال الجانب الرياضي الذي يمثل الشباب فيه نسبة 40% من تكوين التعداد السكاني، مشيرا إلى أن السياسة دخلت في الأروقة الرياضية وخربتها بعد الإنجازات الماضية المشرفة، مضيفا: الآن نرى الانحدار والانقسام الرياضي بعدم رفع العلم الكويتي في أولمبياد لندن وهو رمز الدولة، فالحلول تأتي من حكومة قوية تطبق القانون وتتمسك بالمادتين رقم 7 و8 من الدستور اللتين تنصان على العدل والمساواة وتكافؤ الفرص.
وقال العدساني ان قضية الإيداعات المليونية لدى النيابة العامة ولا نزال نتناول شقها السياسي، مشيدا بما قامت به أمانة مجلس الأمة بحفظ السجلات.
الإيداعات
وأكد العدساني أن قضية «الايداعات» صحيحة والنيابة تنظر فيها وتأخذ مجراها القانوني، قائلا «ويبقى عمل لجنة التحقيق في الايداعات وفق المادة 54 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة لسرية لجان التحقيق»، موضحا في الوقت ذاته أن السرية تكمن في النقاش وتداول المعلومات وبمن حضر للتحقيق معه وليس ما يتم التصريح به خارج اللجنة، مشيرا إلى أن جميع اللجان الدائمة والمؤقتة يخرج رئيسها ومقررها ويشرح جميع ما يتعلق بها، ولكن السرية بالتصويت وما يدور في المناقشة».
سرية اللجنة
وشدد على سرية اللجنة في كل الأمور باستدعاء كل الجهات المعنية دون تبيان المعلومات المتوافرة للحصول على جميع المعلومات بشفافية ووضوح، قائلا «كنا في كل الأحوال عندما ننتهي من إعداد التقرير بالكامل نعرض جميع المعلومات والبيانات من خلال الرئيس والمقرر كما هو الحال مع بقية لجان المجلس، خاصة أنها قضية سياسية حساسة وشعبية، ولا يمكن السكوت عن الحق والقضاء على الفساد أينما كان، فلا تنمية في ظل هذا الفساد».