Note: English translation is not 100% accurate
تعزيز السياحة الداخلية في رمضان خطوة على طريق التنمية المستدامة
12 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
تشكل السياحة مصدرا مهما من مصادر الدخل لكثير من الدول حول العالم وعاملا أساسيا من عوامل استقرارها الاقتصادي وتحقيق التنمية فيها ومجالا رحبا لإنشاء مشاريع استثمارية بما تعنيه من فرص عمل جديدة لشريحة الشباب.
وعلاوة على ذلك تسهم السياحة في إيجاد أجواء ترفيهية تلبي احتياجات المهتمين من الأسر والأفراد الباحثين عن الراحة والاستجمام، خصوصا في مواسم العطلات التي يلجأ فيها الكثيرون لقضاء أوقاتهم بالمرافق السياحية سواء في دولهم أو خارجها. ومفهوم السياحة وفقا لتعريف منظمة السياحة العالمية يعني الأنشطة التي يمارسها المسافرون ممن يقيمون في أماكن تقع خارج بيئتهم المعتادة لمدة تتراوح بين يوم الى أقل من سنة بغية قضاء وقت الفراغ أو التسوق أو التجارة أو العلاج أو غيرها. ووفقا لاحصائيات منظمة السياحة، فإن قطاع السياحة أسرع القطاعات الاقتصادية نموا بمعدل 8% سنويا ويسهم بحوالي 11% من إجمالي الناتج المحلي على المستوى العالمي ويوفر وظائف بنسبة 10% من اجمالي القوى العاملة ويستحوذ على 9% من اجمالي الاستثمارات.
وتظهر تلك الاحصاءات ان السائح الخليجي هو الأعلى إنفاقا خلال الرحلات السياحية بمعدل 1500 دولار للرحلة ما يعادل ضعف ما ينفقه السائح الأوروبي، ما يعزز تاليا من أهمية العناية بقطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتعمل الكويت وفق رؤيتها المستقبلية التي ترجمتها خطتها الانمائية الى تنمية سياحة مستدامة تعود بالفائدة على المواطنين عبر تعزيز التقاليد الاصيلة والثقافة المتميزة والمساهمة في تحويل الكويت الى مركز تجاري ومالي إقليمي.
ويمثل الاهتمام بالانشطة الترفيهية الرمضانية لونا مميزا من ألوان السياحة التي تجذب اهتمام شريحة كبرى من المتابعين ما يعد نواة يمكن للكويت ان تعتمد عليها في إيجاد أجواء سياحية رمضانية تجذب الكويتيين وغيرهم، لاسيما في ظل تزامن شهر رمضان مع العطلة الصيفية. وعن هذا الموضوع دعا عدد من المواطنين الجهات المعنية الى تعزيز الانشطة المحلية وتكثيف البرامج الترفيهية والترويحية في شهر رمضان المبارك لتلبية حاجة المواطنين والمقيمين الراغبين بالاستمتاع بأجواء رمضانية مميزة. وأجمعوا في لقاءات متفرقة مع (كونا) أمس على ان موسم الصيف الحالي يشهد عددا من التغيرات التي أثرت في نسبة الراغبين بالسفر الى الخارج لقضاء عطلتهم ما جعل السياحة المحلية بديلا مناسبا لهم.
وقال سلمان الفضلي الموظف في وزارة الاعلام ان حالة عدم الاستقرار التي تمر بها بعض الدول التي تعد من الوجهات السياحية الجاذبة للكويتيين دفعتهم الى البحث عن بديل آخر أو قضاء الاجازة الصيفية في الكويت مع الاكتفاء برحلة سفر قصيرة الى إحدى الدول المجاورة.
ورأى الفضلي من العوامل الاخرى التي يمكن أن تؤثر في نسبة الراغبين بالسفر خلال موسم الصيف الحالي ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والفنادق الذي ظهرت بوادره هذه الايام بسبب عدة ظروف.
وذكر ان ارتفاع موجات الحر في بعض الدول التي كانت بعيدة عن الاجواء الحارة في الاعوام السابقة وحلول شهر رمضان مع بداية شهر اغسطس هذا العام تشكل في مجملها عوامل غير مشجعة على السفر صيفا.
وبين ان العناية بالسياحة الداخلية من أهم الامور الواجب على الجهات المختصة الاهتمام بها، لاسيما في الصيف الحالي، مشيرا الى أن الاهتمام بالسياحة الداخلية من عوامل تعزيز الدخل القومي وتنشيط الاقتصاد الوطني خصوصا اذا أتيح للمواطنين أجواء ترويحية وترفيهية ذات طابع رمضاني.
من جانبها قالت الطالبة الجامعية نادية الحاتم ان العناية بالسياحة الداخلية من أهم سمات الدول الساعية الى التطور لاسيما الدول التي تمتلك إمكانات يمكن استغلالها في هذا المجال، مضيفة ان القطاع السياحي الكويتي بحاجة الى بذل المزيد من الجهد لتلبية احتياجات السياحة الداخلية للمواطنين والمقيمين.وطالبت الحاتم بتنظيم مهرجان سياحي صيفي شبيه بمهرجان (هلا فبراير) لتعزيز السياحة الداخلية وتنشيط هذا القطاع بما يعزز الاقتصاد الوطني ويشبع حاجات المواطنين أسوة ببعض الدول التي خاضت تجارب ناجحة في هذا المجال.
ورأت ان شدة الحرارة لا تشكل عذرا مقبولا لعدم تنظيم مهرجان صيفي سياحي في الكويت، خصوصا اذا كان هذا المهرجان في شهر رمضان ومتضمنا برامج وأنشطة ترويحية هادفة.
من جهته قال مهنا العنزي أحد العاملين في القطاع الخاص ان الكويت تمتلك إمكانات عديدة من الممكن أن تجعلها رائدة في مجال السياحة العائلية الداخلية مستشهدا بتجربة الكويت في إقامة مهرجان (هلا فبراير) خلال السنوات الماضية التي كانت تحقق نجاحا متناميا في كل عام.
وأشار العنزي الى أهمية فتح المجال أمام القطاع الخاص ودعمه لتعزيز نشاط القطاع السياحي في الكويت، خصوصا مع توافق حلول شهر رمضان في مواسم الصيف هذا العام والاعوام المقبلة سيجعل الكثير من المواطنين يقضون إجازة الصيف داخل البلاد ما سيدفعهم بالتالي الى البحث عن بديل سياحي محلي.