Note: English translation is not 100% accurate
خلال غبقة الكنيسة المصرية التي حضرها جمع كبير من الديبلوماسيين
السفير المصري: هيهات لمن يحاول زرع بذور الفتنة في مصر وكنانة الله في أرضه ستظل موحدة متماسكة إلى يوم الدين
7 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء






الحمد: العلاقات بين البلدين لم تتأثر بالثورة وإنما ازدادت قوة
الهاشم: من ينادون بهدم الكنائس في الكويت «مخابيل» و«مجانين» أسامة أبوالسعود
أعرب السفير المصري عبدالكريم سليمان عن سعادته لمشاركته في الغبقة الرمضانية التي أقامتها الكنيسة المصرية في الكويت مساء أمس الأول بقاعة سلوى في فندق المارينا، مؤكدا أنها تقليد حميد وسنة فقيد الأمة قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية، وتحييها الكنائس القبطية حول العالم تيمنا بالروح الواحدة بين أبناء مصر وتأكيدا على تلك الروح الوطنية الجميلة.
وقال السفير المصري في كلمة ألقاها في الغبقة التي حضرها عدد كبير من السفراء والديبلوماسيين ورجال الاعمال ورجال الدين الإسلامي والمسيحي وأركان الجالية المصرية في الكويت «انه لمن دواعي سروري ان أكون بضيافتكم اليوم في هذه الأيام المباركة التي تتشارك فيها مصر الاحتفال بمناسبات عزيزة على القلوب، فما ان نبدأ صوم شهر رمضان المعظم أعاده الله عليكم باليمن والبركات، حتى يبدأ إخواننا أقباط مصر اعتبارا من بعد غد صيام السيدة العذراء، نتشارك في الصيام كما نتشارك في الأفراح بعيد الفطر المبارك وعيد السيدة العذراء قلبا واحدا ونسيجا متماسكا، أبناء وطن عريق، تضرب أمجاده في أعماق التاريخ، تروي حكاية شعب توحده الشدائد، كما تجمعه الأفراح، شعب لم يرتض إلا ان يقف حائطا للصد في وجه التاريخ صامدا كالأهرامات متحديا وشامخا».
وألقى السفير سليمان كلمات جميلة لقداسة البابا شنودة الثالث في احد أشعاره بعنوان «في حب مصر» إذ يقول:
جعلتك يا مصر في مهجتي
وأهواك يا مصر عميق الهوى
إذا غبت عنك ولو لفترة
أذوب حنينا أقاسي النوى
اذا عطشت الى الحب يوما
بحبك يا مصر قلبي ارتوى
نوى الكل رفعك فوق الرؤوس
وحقا لكل امرئ كل ما نوى
ووجه السفير سليمان رسالة الى الحضور بالقول «ان مصر في هذه الأيام تحتاج الى سواعدكم والى حكمتكم، فمهما حاول المتربصون زرع بذور الفتنة، فأقول لهم هيهات، فمصر كنانة الله في أرضه ستظل موحدة متماسكة الى يوم الدين».
وتابع قائلا: «حقا هي مصر، الوطن الذي نعيش فيه، هي مصر التي لم تفرق الحروب والشدائد بين دماء أبنائها، فقد سالت دماء المصريين في أعوام 1919 و48 و56 و67 و73 وآخرها ثورة 25 يناير، كلها سالت حتى يعيش الوطن ويحيا أبناؤه حياة كريمة ومستقبلا أكثر حرية وعدالة وكرامة ورخاء».
وختم السفير المصري كلمته بتوجيه أسمى آيات التبريكات وأرفع عبارات التقدير والامتنان والود إلى صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء على الرعاية الكريمة التي تقدمها الكويت لأبناء الجالية المصرية بكل طوائفها، تلك الرعاية التي جعلت الكويت وطنا يعيش في قلوب المصريين.
الحمد: الوحدة أساس بناء الوطن
من جانبه، قال السفير الكويتي في مصر د.رشيد الحمد ان الوحدة والالتحام الوطني بين فئات الشعب المصري التي جسدها الحفل هي أساس بناء الوطن والحفاظ عليه، مضيفا ان العلاقة بين مصر والكويت هي علاقة أخوة يجسدها مثل هذا اللقاء.
وأضاف الحمد ان العلاقات بين البلدين لم تتأثر بالثورة، وإنما ازدادت قوة، لافتا الى أن الكويت تسعى دائما لتقديم الدعم إلى مصر في جميع الظروف، وهناك تنسيق كبير بين البلدين انطلاقا من اهتمام الكويت بالأوضاع في مصر ورغبتها في أن تعود أقوى مما كانت عليه لتعود السند والظهير ليس للكويت فقط، وإنما لجميع الدول العربية، وعن اتفاقيات التعاون قال الحمد إن هناك تعاونا في هذا المجال، وقد وقع الصندوق الكويتي للتنمية ثلاث اتفاقيات كان آخرها ما تم توقيعه قبل شهر انطلاقا من إجماع على دعم مصر حكومة وشعبا.
الأزهري: قواسم مشتركة
من جهته، قال الشيخ حسين الأزهري إن العلاقات بين أبناء الديانتين جسدها القرآن الكريم حين أشار إلى أن الصيام كتب على الأمم السابقة، وكذلك حين تطرق إلى سيرة السيدة مريم العذراء ونبي الله عيسى واللذين أعطاهما القرآن الحق الذي كذب به اليهود.
وأضاف ان العلاقة أيضا جسدها حديث النبي صلى الله عليه وسلم «أنا أولى الناس بعيسي ابن مريم، ليس بيني وبينه نبي» لافتا إلى أن الأخلاق الحسنة وتحريم الفواحش والخمر هي قواسم مشتركة لجميع الأديان السابقة وأكدها الدين الإسلامي.
الهاشم: لغة السلام
من جهته انتقد الكاتب فؤاد الهاشم من ينادون بهدم الكنائس في الكويت واصفا إياهم «بالمخابيل» و«المجانين»، لافتا الى أن المستشفى الأميركي في الكويت والذي كان مؤسسة تبشيرية في أوائل القرن الـ 19 قدم الخدمات للشعب الكويتي في ذلك الوقت ولم نر من الإخوان المسيحيين طوال 100 عام إلا كل خير.
وتابع: «نتمنى أن تسود لغة السلام لأن الأديان جاءت للسلام ولم تأت للمتاجرة السياسية أو اللهاث خلف المناصب الدنيوية، مؤكدا أن المسيحيين اخوان في المواطنة وبيننا وبينهم علاقات قديمة جدا وأكبر مثال على ذلك هم نصارى نجران على عهد النبي، مؤكدا أن التواصل بين المسلمين والمسيحيين سيستمر رغما عن أنف «المتشددين» و«المجانين» من الطرفين.
من جانبه، ألقى راعي الكنيسة المصرية في الكويت الانبا بيجول كلمة وجه فيها التهنئة لإخوته من المسلمين بشهر رمضان الكريم، مؤكدا انه شهر المحبة لافتا في الوقت ذاته الى ان هذه أول غبقة تقيمها الكنيسة بعد غياب قداسة الباب شنودة رجل المحبة، بل معجزة الحب ومن محبته ان قداسته كان صاحب هذه الفكرة وهي موائد المحبة في شهر رمضان الكريم منذ 1986، مضيفا القول «وقد حصدنا ثمار هذه المحبة فقد رأيتم جميعا «جنازة القرن» وكيف كان يبكيه شعب مصر بل شعوب العالم».
وتابع الانبا بيجول قائلا «ونذكر بكل الحب والشكر والعرفان ان أولى برقيات عزاء في قداسة البابا وصلت لمصر كانت من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء الحكيم، وقد وصفه سمو الأمير في برقيته «بحضوره السياسي والديني الرفيع».
وأشار الى ان البابا شنودة كان يحب مصر، بل كان يعشق مصر وهو صاحب المقولات الشهيرة «ان مصر ليست وطنا نعيش فيه، بل وطن يعيش فينا»، وقال أيضا «ان كانت أميركا ستتدخل في شؤون مصر لكي تحمي الاقباط، فليمت الاقباط وتحيا مصر» وهو الذي أصر على عدم دخول القدس وقال «لن أدخل القدس الا مع اخوتي المسلمين ويدي في يد أخي شيخ الازهر الشريف».
وأكد الانبا بيجول ان البابا شنودة كان يحب الكويت من قلبه وكان يتحدث عنها كثيرا في محافله المحلية والعالمية، وكنا نتمنى ان يزور الكويت ويلتقي قادتها المستنيرين وشعبها الطيب الكريم.