أدى أمس مئات آلاف المصلين شعائر صلاة عيد الفطر في الدول التي أعلنت ان امس الاثنين كان أول ايام عيد الفطر المبارك ومنها المملكة المغربية التي ذكرت في بيان لوزارة الأوقاف في المملكة ان رؤية الهلال لم تثبت.
وبهذه المناسبة أصدر العاهل المغربي محمد السادس عفوا جزئيا او كاملا عن 562 سجينا بينهم 191 امرأة كن يمضين عقوبة السجن في سجن عكاشة في الدار البيضاء، وهو أكبر سجون المغرب وذلك عقب زيارة قام بها الى هذا السجن في وقت سابق وزع خلالها مساعدات مالية وشهادات دراسية على السجينات.
كما أصدر العاهل المغربي عفوا عن 371 شخصا من بينهم من يتابعون في حالة سراح وآخرون يوجدون رهن الاعتقال ومن بينهم 57 شخصا استفادوا من العفو لاعتبارات إنسانية.
كما احتفل مقلدو مكتب المرجع الشيعي في العراق السيد علي السيستاني وديوان الوقف الشيعي في العراق أمس بأول أيام العيد.
وكذلك احتفلت الهند امس الاثنين بعيد الفطر المبارك طبقا لما أعلنته لجنة رؤية الهلال الهندية برئاسة مولانا مفتي محمد مكرام شيخ إمام مسجد.
وبهذه المناسبة، هنأ رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج المسلمين بالهند، معربا عن تمنياته ان يكون عيد هذا العام داعما للروابط الثقافية وأن يجلب السلام والرخاء للجميع.
وبدوره، أكد نائب رئيس الجمهورية حميد أنصاري أهمية العيد الذي يعد تعبيرا عن الاخوة في جميع أرجاء البلاد ويمثل تتويجا لشهر رمضان الفضيل، معربا عن تمنياته ان يوحد العيد البشرية في رابط مشترك من التفاهم ويلهم الجميع للعمل بلا كلل من أجل بناء مجتمع متناغم ويعيش في سلام وازدهار.
كما احتفلت باكستان امس الاثنين بعيد الفطر المبارك وسط تدابير أمنية مشددة أعدت مسبقا استعدادا لهذا اليوم، حيث انتشر رجال الشرطة في البازارات والمراكز التجارية وحول المباني العامة والخاصة المهمة.
وقد بدأ معظم الباكستانيين الاحتفال بالعيد بعد أن بدأ الاحتفال بالعيد في بعض المناطق القبلية يوم السبت وفي معظم مناطق إقليم خيبر بختون خوا الشمالي الغربي يوم الأحد بعد أن بلغت الاختلافات بين الباكستانيين مبلغها هذا العام حتى على مستوى الإقليم الواحد.
فرغم إعلان حكومة إقليم خيبر بختون خوا بدء الاحتفال بالعيد يوم الأحد، لم يلتزم حاكم الإقليم مسعود كوثر بقرار حكومة الإقليم وقال إنه، باعتباره ممثلا للحكومة الاتحادية، سيحتفل بالعيد الاثنين. كما قرر بعض افراد طائفة «هزارة» الشيعية بالاقليم الاحتفال بالعيد امس الاثنين بناء على دعوة نشطاء الطائفة.
كما بدأت بعض مناطق اقليم بلوشستان الجنوبي الغربي الاحتفال بعيد الفطر اول من أمس الأحد ومن بينها تشامن وزوب وقيلا عبدالله وجوليستان.
وقد هنأ الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري ورئيس الوزراء رجاء برويز أشرف الشعب الباكستاني بحلول عيد الفطر المبارك.
وفي رسالة وجهها كل منهما بهذه المناسبة، حث زرداري وأشرف الشعب على أن يجعل من باكستان مركزا للسلام والتقدم والقضاء على الإرهاب والتطرف بتحقيق الوحدة الوطنية.
وقال الرئيس ان السعادة الحقيقية بقدوم العيد لا يمكن الإحساس بها إلا بالاحتفال بهذه المناسبة مع الفقراء من الأهل والجيران والاخوة والأخوات المحتاجين.
ودعا زرداري إلى رفض الاتجاهات المتطرفة والدعاية السلبية للعناصر الضالة في البلاد بنشر تعاليم الإسلام التي تحض على التسامح والمودة.
وقال الرئيس ان الباكستانيين بحاجة إلى أن ينشروا بينهم الحب والألفة والتسامح والكرم لتقوية المجتمع بما يتماشى مع تعاليم الإسلام.
وفي تونس أصدر الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي عفوا رئاسيا عن عدد من السجناء الليبيين في تونس بمناسبة عيد الفطر.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية ان الرئيس المنصف المرزوقي أصدر عفوا عن 7 ليبيين مسجونين بموجب أحكام في قضايا جنح.
كما أصدر المرزوقي أيضا عفوا عن 26 من الطلبة التونسيين «الموقوفين على ذمة قضايا جناحية بسيطة ممن تتوافر فيهم شروط السيرة الحسنة وخلو سجلهم من السوابق العدلية».
كما هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسلمي روسيا بمناسبة حلول عيد الفطر، مشيرا الى ان هذا العيد يدعو الناس الى كل ما هو سام من الأخلاق.
وذكرت صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الروسية امس انه جاء في برقية التهنئة «ان المجتمع الإسلامي الروسي يشهد صحوة حقيقية اليوم وان روسيا تشهد تشييد المزيد من المساجد ومؤسسات التعليم الإسلامي».
ولم تخل احتفالات عيد الفطر من بعض الحوادث حيث تلقى شاب تركي رصاصة طائشة أردته قتيلا في الحال وهو يتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك في محافظة «تكير داغ» شمال غرب تركيا.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «تودايز زمان» التركية ان الشاب مراد سردار «32 عاما» كان يقف في ساحة مسجد «كارادينيز» عقب أدائه صلاة العيد فتلقى رصاصة في رأسه أصابته في مقتل وهو يتبادل التهنئة مع رفقائه بعيد الفطر المبارك.
للجاليات العربية بماليزيا انطباعات مختلفة ومشتركة في عيد الفطر
تختلف انطباعات بعض أفراد الجاليات العربية في ماليزيا ما بين إحساسهم بالغربة ومدى اندماجهم مع الثقافات الماليزية، في حين أن عددا منهم لم يزل في مفترق الطرق بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في بلدانهم والتي يشاركهم فيها جميع العرب من مختلف الجنسيات.
فلم تزل السائحة السورية ميساء الدريعي تتخيل صور القصف والنيران في سورية رغم احتفال المسلمين بعيد الفطر المبارك في جميع أصقاع العالم العربي، موضحة أنها جاءت إلى ماليزيا منذ شهرين للسياحة وكلها شوق وحنين أن تنتهي الأوضاع في سورية لتعود إلى أهلها وذويها وكان بودها الاحتفال بعيد الفطر المبارك بينهم.
وأضافت الدريعي في تصريح لـ«كونا» أنها لاحظت احتفال الماليزيين بعيد الفطر المبارك من خلال مظاهره في الشوارع المزينة بالأنوار وكذلك فعاليات العيد في الأسواق، مبينة أن وجود الجاليات العربية في ماليزيا خفف عنها ألم الغربة والبعد عن الوطن لاسيما في مثل هذه الاحتفالات حيث يتجمع الأهل والأصحاب.
ويتفق معها الطالب نايف القحطاني من السعودية بأنه لم يشعر بالغربة في هذا البلد الإسلامي حيث لا يختلف العيد فيه كثيرا عن بقية الدول الإسلامية سوى طريقة احتفالهم ولباسهم وأكلاتهم، مضيفا انه ارتدى اللباس الماليزي مع زوجته وابنته في عيد الفطر انسجاما مع الثقافة الماليزية.
ويؤكد الموظف في إحدى الشركات العربية سلطان أحمد من اليمن أنه لا يشعر بالغربة في ماليزيا لاسيما في عيد الفطر المبارك وذلك لوجود جاليات عربية متعددة فيها لاسيما الجالية اليمنية التي تقوم ببعض النشاطات والفعاليات الشبابية والعائلية في أيام عيد الفطر.
وبما أن اجازة العيد تعد فرصة سانحة للطلبة والموظفين في التجول والسياحة في أرجاء ماليزيا، تقول الطالبة الصومالية سعدية إبراهيم الصوفي انها تقضي ثالث عيد لها في ماليزيا حيث ستقضي اجازة هذا العيد بين زيارة الأصدقاء والسياحة في جزر ترينجانو وذلك في ظل وجود عروض سياحية متعددة لاجازة عيد الفطر المبارك.
من جهته أشار الطالب السعودي علي حسن السمرا الى أنه يقضي ثاني عيد له في ماليزيا ورغم شعوره بالغربة في عيد العام الماضي إلا أنه يقضي عيد الفطر هذا العام مع خطيبته وأهلها الذين جاءوا لزيارة ماليزيا خلال إجازة العيد، مشيرا الى أنه سيتجه الى بعض الجزر شمالي البلاد.
وهناك العديد من العرب ممن خاض تجربة التعايش والتغلل في الثقافة الماليزية لا سيما في عيد الفطر المبارك وذلك من خلال مشاركتهم الاحتفالات بالقرى وكذلك انسجامهم فيما يسمى بظاهرة «البيوت المفتوحة» حيث يدعو الماليزيون أصدقاءهم وأقاربهم لتناول الطعام في بيوتهم طوال شهر شوال.
وفي هذا السياق أشاد رجل الأعمال أبورضا عامر محمد من العراق بالتلاحم الأسري بين الماليزيين في عيد الفطر المبارك ودعوة الماليزيين الدائمة له لزيارة بيوتهم وفتحها للزوار في ظاهرة تعرف بـ «البيت المفتوح»، مضيفا أن اللباس الماليزي يلفت النظر في العيد ويشعرك بفرحته وبهجته.
وحرص أبورضا الذي يملك مطعما في ضواحي العاصمة على فتح مطعمه في أول أيام العيد وذلك لتغطية جانب من احتياجات المقيم العربي في ظل إغلاق معظم المحلات والمطاعم في العاصمة كوالالمبور وذلك لأن الماليزيين يرجعون إلى قراهم للاحتفال بأول أيام العيد فيها في ظاهرة تعرف بـ «باليك كامبونغ» أو العودة الى القرى.
من جانب آخر قالت الموظفة في شركة سياحية هدى بقدونس من سورية انها ستحضر عرسا ماليزيا في رابع أيام العيد حيث ستطلع على الثقافة الماليزية في الأعراس تزامنا مع احتفالهم بعيد الفطر المبارك مبدية إعجابها بالزي الماليزي التقليدي الذي بات سمة رائعة في أيام العيد.