Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 160 شاباً يشاركون في الرحلة على متن 9 سفن توجهت إلى هيرات الخيران
الدشة الـ 24.. تعزيز لوحدة الصف والتمسك بتراث المحبة وروح الأسرة الواحدة
24 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء








الشهاب: الاحتفال بـ «الدشة» احترام للماضي والتراث.. ومن لا يحترم ماضيه فلن يستطيع بناء مستقبله
الغانم: رحلة الغوص من أبرز الأنشطة الوطنية لإحياء التراث البحري على المستوى الخليجي
الكندري: نقل تجربة الآباء إلى الأبناء استمرارية للكفاح
الجزاف: غرس قيم الوفاء في نفوس الشباب والنشءحمد العنزي
تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبحضور وزير العدل والأوقاف جمال الشهاب ممثلا عن سموه، انطلقت صباح أمس رحلة إحياء ذكرى الغوص الـ 24 التي تنظمها لجنة التراث البحري في النادي البحري الرياضي الكويتي خلال الفترة من 23 إلى 30 الجاري بمشاركة ما لا يقل عن 160 شابا موزعين ما بين نواخذة ومجدمية وبحارة، تحملهم 9 سفن غوص، مهداة من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ومن سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد، رحمه الله.
انطلقت الرحلة من خلال الاحتفال بمراسم دشة الغواصين التي أقيمت الساعة الثامنة والنصف صباحا على ساحل النادي في السالمية واشتملت على امتثال الشباب المشاركين في رحلة الغوص أمام منصة الشرف ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم أعقب ذلك رفع علم الكويت إيذانا ببدء الرحلة، وتوجه بعد ذلك النواخذة والغاصة من الشباب إلى منصة الشرف للتسليم على ممثل صاحب السمو الامير، ومن ثم التوجه إلى الأهالي الذين تواجدوا على الساحل لتوديعهم قبل ان يركبوا سفن الغوص حسب مجموعاتهم البحرية لتبدأ مرحلة المغادرة إلى هيرات الغوص بمنطقة الخيران.
وتحدث وزير العدل ووزير الأوقاف جمال الشهاب قائلا: شرفني صاحب السمو الامير بتمثيله في هذا الاحتفال الذي يعبر عن مجموعة من المشاعر لكل كويتي تمتع آباؤه وأجداده بهذا البحر، وما نسميه اليوم فعالية في الماضي كان وسيلة للرزق والعيش.
وأضاف: ان الاحتفال بهذا اليوم عبارة عن احترام للماضي والتراث وجذوره، ومن لا يحترم ماضيه فلن يستطيع بناء مستقبله، وأبناؤنا الذين يجسدون اليوم هذا الماضي نسأل الله ان يحفظهم في رحلتهم وان يوفقهم لتكرار هذه التجارب بالغوص عن اللؤلؤ.
ووجه الشكر للقائمين على هذه الفعالية التي بدأت منذ 24 عاما، وهذه دلالة على عمق المحافظة على هذا الماضي للكويت وأهلها.
بدوره، قال وكيل وزارة الشؤون محمد الكندري: يسعدنا ان نتواجد اليوم (امس) في ظل الرعاية الكريمة من صاحب السمو الأمير ليوم الدشة لأبنائنا الشباب مع النواخذة الكبار للمشاركة لمدة 7 ايام في مغاصات لإحياء التراث البحري الكويتي، وهذه الفعالية السنوية التي يقوم بها النادي البحري للحفاظ على التراث البحري.
ووجه الكندري الشكر للقائمين على النادي البحري لهذه الجهود المبذولة، مشيدا بمشاركه الاخوة من مملكة البحرين الشقيقة.
وأشار إلى انه قبل ظهور النفط كان الكويتيون يدخلون البحر للحصول على لقمة العيش الكريمة، حتى وصلوا إلى المغاصات الإقليمية في البحرين وقطر والى ابعد من ذلك.
وتابع: وقد اشتهر ابناء الكويت بسمعتهم الطيبة في بيع اللؤلؤ حتى وصلوا اوروبا، معتبرا ان عملية نقل تجربة الآباء الى الابناء هو استمرارية لكفاحهم، موجها الشكر للجهات الداعمة، متأملا استمرار هذه الفعالية في السنوات المقبلة وزيادة عدد السفن.
من جهته، اكد نائب رئيس النادي البحري م.أحمد الغانم على أهمية رحلة إحياء ذكرى الغوص بصفتها حدثا وطنيا خليجيا مميزا وتمثل أبرز الفعاليات الوطنية في مجال إحياء التراث البحري على المستوى المحلي والخليجي.
واوضح الغانم ان الرحلة تأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الامير وكلمته السامية لشباب الغوص والتي أكد فيها أن الرحلة غير معنية فقط بجمع المحار والقماش ولكن بما هو أغلى بكثير يتعلق بتعزيز وحدة الصف بين أبناء هذا الوطن الغالي والتصدي للفتنة والفرقة ونبذ الحسد وللتمسك بتراث المحبة والتعاضد والتآخي وروح الأسرة الواحدة.
وأضاف الغانم أن رحلة إحياء ذكرى الغوص ستبقى حدثا وطنيا خليجيا مميزا وتمثل أبرز الانشطة الوطنية في مجال إحياء التراث البحري على المستوى المحلي والخليجي، وقد حظيت سنويا وبشكل خاص بشرف الرعاية الأبوية الكريمة من قبل سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، وجاءت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من واقع حرص سموه على استكمال هذا النهج الوطني البارز.
بدوره، أكد مدير الهيئة العامة للشباب والرياضة فيصل الجزاف دعم الهيئة لكل الأنشطة الشبابية التي تهدف الي غرس قيم الوفاء في نفوس الشباب والنشء، معتبرا أن رحلة إحياء ذكري الغوص واحدة من ابرز هذه الأنشطة التي ترمي إلى ربط الماضي بالحاضر.
وأضاف ان تاريخ الكويت القديم ممثلا في تراثه البحري كان يمثل العمود الأساسي الذي نهض عليه الاقتصاد الكويتي القديم مشددا على أن حصول الرحلة على دعم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد يمثل تتويجا كبيرا لها وموضع فخر ودافعا نحو الاستمرارية سنويا.
ولفت الى ان الهيئة بدورها تقدم الدعم الكامل لشباب الغوص، وتوجه بالشكر الى جميع من ساهم في انجاح الرحلة من النواخذة والشباب المشاركين معربا عن تمنياته بالعودة السالمة لهم من رحلتهم التي سيقومون من خلالها بإحياء ذكري الآباء والاجداد.
«بيتك» في وداع المشاركين بالرحلة
شارك بيت التمويل الكويتي (بيتك) ممثلا بفريق العلاقات العامة في وداع الغواصين والنواخذة المشاركين في رحلة إحياء ذكرى الغوص الرابعة والعشرين، وذلك تأكيدا لحرص «بيتك» على مشاركة المجتمع في كل أنشطته وفعالياته، لاسيما تلك التي تحث على إحياء التراث الكويتي الأصيل وتواصل الأجيال، وباعتباره شريكا استراتيجيا في دعم ورعاية هذه الرحلة التي تعد حدثا وطنيا وتراثيا رائعا.
وأعرب فريق العلاقات العامة في «بيتك» عن تقديره لإصرار الشباب الكويتي على المشاركة وتحملهم لعناء ومشاق الرحلة رغبة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة يدخرون نتائجها لمستقبل حياتهم، مؤكدا انه يحرص على تواصل هذه الأنشطة الهادفة ويشجع على تحقيق المزيد من الانجازات.
وقد دأب «بيتك» على المساهمة في دعم هذه المناسبة حيث يشارك فيها للعام الرابع على التوالي، حرصا على تعزيز الأهداف التي ترمي إليها، وأبرزها غرس وتأصيل القيم والمبادئ الكويتية الراسخة التي أرساها جيل الرعيل الأول من النواخذة والبحارة الكويتيين، واستلهام العبر والدروس من هذه الرحلة ونقلها إلى الأجيال الحاضرة، إذ أصبحت رحلة إحياء ذكرى الغوص اليوم حدثا محليا وخليجيا مميزا لدورها في إحياء وتجسيد التراث واقعا حيا، كما تزداد أعداد الشباب الراغب في المشاركة والذين ينتظرون هذا الحدث السنوي بشغف.