فرج ناصر
قال عضو هيئة التدريس بكلية التربية الأساسية في قسم الدراسات الإسلامية د.عبدالرحمن الجيران ان ما حصل في عالمنا العربي والإسلامي من ثورات والتي سميت بالربيع العربي ما هي إلا مخطط رسمته الولايات المتحدة الأميركية، والدليل على ذلك ما أشارت إليه وثائق ويكيليكس أن أميركا تريد رسم الخريطة السياسية بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة التي تشهدها أوروبا وأميركا نظرا للمعطيات الحديثة التي تهدد استقرار المنطقة، ومنها أن أميركا تعاني من أزمة اقتصادية وارتفاع في معدلات التضخم والبطالة في الغرب، لافتا الى أن الأميركيين في الفترة الحالية يتطلعون الى بلاد المسلمين كأرض خصبة فيها كل الموارد الطبيعية لذلك على المسلمين اليقظة والانتباه لما يدور حولهم. وأشار الجيران خلال ندوة «طاعة ولي الأمر» اول من امس في ديوان د.سعود العدواني الى أن المسلمين إذا تمسكوا بكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ففيهما العصمة من الفتن والقوة في الوحدة بين المسلمين والاعتزاز بعقيدتهم الصحيحة الصافية وإظهار الانتماء للسلف الصالح قولا وعملا ترسما لهديهم واقتفاء لأثرهم في تزكية النفوس، مشيرا الى أن الملاحظ على جيل الكثير من الشباب اليوم في العالم الإسلامي ضياع الميزان الذي يعرفون به الأولويات فهم جيل يربى على فضائيات ويأخذ قيمه ومبادئه وتصرفاته وأفكاره من الفضائيات وهذا خطأ، مبينا أن الذي يعيش في إطار بعض الفضائيات يجد في نفسه بعد فترة كأنه مسير لما لهذه الفضائيات من أهداف معينة تريد أن تصوغ عقول الشباب صياغة تلائم أهدافها. وأوضح الجيران أن هناك مناقشات نسمعها تتحدث عن المساواة بين الرجل والمرأة، وهذا غير منطقي، لأن الله قال في كتابه ان الذكر ليس كالأنثى، محذرا من شعارات بعض الفضائيات والتي وللاسف بعض الشباب يتلقونها ويقتنعون بها وهي في الحقيقة ليس لها حقيقة ومفهوم. وبين الجيران أن طاعة ولي الأمر واجبة، فكتاب الله والسنة النبوية تشهد بهذه الطاعة الواجبة تجاه ولاة الأمور، مشيرا الى أن على المواطنين السمع والطاعة لولاة الأمر وتوقيرهم، وإعانتهم على البر والتقوى، والمناصحة سرا بأدب ولين، والصبر مع الدعاء لولاة الأمر بالصلاح والتقوى، لافتا الى أن على الجميع أن يتذكروا أنهم يعيشون في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بنعم عظيمة ومنها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، محذرا من العصبية المفرقة لجماعة المسلمين. وقال ان من طرق النصر للمسلمين التوكل على الله وحده وترك ما سواه واستلهامه الهداية والتوفيق والاعتماد على النفس واخذ الحيطة والحذر من دسائس الكفار وتقوية روابط الأخوة الإيمانية بين المسلمين. وقال الجيران ان اقتحام مجلس الأمة في الفترة السابقة أمر خاطئ والمطالبات لا تأتي بهذه الطريقة الخاطئة بل عن طريق الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن والصبر حتى تنصلح الأحوال، مستغربا أن هناك بعض الموظفين يريدون بدلات وهم لا يداومون إلا من فترة لأخرى.
من جانبه، قال د.سعود العدواني ان الندوة جاءت ضمن النشاط الاجتماعي لحركة الشباب الوطني وهي مجموعة من الشباب المثقفين والمهنيين والاكاديميين.
واضاف ان الندوة حملت عنوان «طاعة ولي الامر»، حيث يجب طاعة ولي الامر وهو الحاكم الذي بيده جميع المسؤوليات وصاحب السلطات، وعلينا ان نقول له السمع والطاعة، مطالبا العقلاء بالبلد بالتعامل بالحكمة والموعظة الحسنة بعيدا عن الصراعات والتشنجات.
وقال ان الوضع الراهن يمر بحالة سيئة والتناحر بين بعض السياسيين والسلطة امتد الى الشارع مما تسبب بالضرر للوطن والمواطن وزرع بذور الانشقاق والفتنة بين مكونات المجتمع.