Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة لتوضيح اختصاصات «الدستورية» في الصالون الإعلامي
المقاطع: قانون الانتخابات يجب أن يحافظ على المواطنة الدستورية
18 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

الهيفي: إذا حكمت المحكمة بعدم دستورية الدوائر فلا يعني ذلك تعطيل الحياة الدستورية والسياسية
عائشة الجلاهمة
قال المحامي ناصر الهيفي رئيس اتحاد المحامين ان الحكومة ومجلس الامة يمتلكان الحق في الذهاب الى المحكمة الدستورية مباشرة وهذا حق لهما بينما لا يجوز للافراد اللجوء الى المحكمة الدستورية الا في حالة وجود نزاع قائم وحالة خصومة مع احدى القوانين.
جاء ذلك خلال ندوة الصالون الاعلامي اول من امس التي استضاف فيها كل من المحامي ناصر الهيفي رئيس اتحاد المحامين الكويتيين ود.محمد المقاطع استاذ القانون الدستوري في ندوة حول اختصاصات المحكمة الدستورية العاليا، حيث اشار الهيفي الى ان الكويت تشهد ظاهرة غير مسبوقة وهي ان احدهم يتحدث في الفضائيات حول القانون برأي غير قانوني وللاسف يتبعه الكثير من الناس يتحدثون بمثل ما يتحدث خطأ ولا يؤخذ رأي المتخصصين ولا اصحاب الخبرة في هذا المجال.
وأضاف ان القاعدة القانونية هي ان القاضي لا يحكم بعلمه وانما يحكم طبقا للنصوص الموجودة امامه، مشيرا الى الطعن الذي تقدم به حول حل مجلس 2009 حينما استعان رئيس الوزراء الحالي بوزراء مستقيلين في الدعوة الى انتخابات جديدة.
وأوضح الهيفي أن الدستور ينص على ان ينظر المجلس في بطلان عضوية اعضائه وأن حل المحكمة للمجلس يعتبر تجاوزا للاختصاص، وأنه اذا حكمت المحكمة بعدم دستورية الدوائر فلا يعني ذلك تعطيل الحياة الدستورية والسياسية في الكويت، وحكم الدستورية نص على ان كل القوانين الصادرة معمول بها ما لم يتم الطعن عليها.
كما اشار الى ان حكم الدستورية بخصوص مجلس 2012 قد ابطل عمل المجلس المذكور ومنها مرسوم تعيين رئيس محكمة التمييز وقد طعنا على ذلك ولكن طعن الحكومة اخذ مساره وطعننا لم يتحرك.
من جانبه، اكد د.محمد المقاطع استاذ القانون الدستوري على ان هناك عددا من المسائل يجب وضعها تحت المجهر قائلا «بلا مجاملة ولا تردد نقول ان هناك خلطا متعمد بوضع الامور القانونية في «معمعة» الامور السياسية، ومن يقول ان المحكمة الدستورية ليس لها حق النظر في قانون الدوائر الانتخابية وانها ليست جهة اختصاص فهو مخطئ، وكذلك من يقول انه ليست هناك خصومة في الطعن المقدم فذلك ليس برأي لان الدعوة تعتبر دعوة عينية».
وأوضح المقاطع ان الدعوة العينية هي التي توجه ضد قانون او قرار ولا تكون فيها خصومة مع اشخاص، مشيرا الى ان البعض اوصلنا الى مرحلة الاحكام المسبقة وأنه ينبغي على المحكمة الدستورية ان تفعل كذا وتحكم بكذا وكذا وهذا امر سلبي جدا وليس من المصلحة العامة في شيء.
وأكد المقاطع انه عندما يتم تناول هذه القضية الدستورية في اطار سياسي فساعتها يفتح الباب امام الشعارات السياسية والتكهنات بالاحكام المسبقة، وشدد على انه من الواجب على الحكومة ان تذهب الى المحكمة الدستورية للطعن على قانون الدوائر الانتخابية.
واستطرد المقاطع «السياسيون لا يحسنون الاصغاء الا عندما تكون هناك كارثة حقيقية وقد قلنا بعدم دستورية قانون الدوائر في الكثير من المواقف والكتابات ولكن لم يهتم احد» وأوضح انه لابد من ان نأتي بنظام دوائر يحقق العدالة في الوزن الانتخابي وفرص المرشحين والاصوات وغيره مما يحقق العدالة الكاملة المنصفة في العملية الانتخابية كلها.
وشدد المقاطع على انه من اهم المبادئ التي يجب ان يحافظ عليها قانون الدوائر الانتخابية هو المواطنة الدستورية بمعنى ألا يكون هناك تقسيم طائفي او قبلي للدولة حتى لا تتفتت الاصوات من اجل تحقيق المبدأ الدستوري القائل بان عضو مجلس الامة يمثل الامة.
وشـــدد المقاطــع على انــه لا يمكن ابدا ان نتجاهل القانون المقارن ودراساته والاستفادة منه، وأن الدوائر الانتخابية تقوم على اسس معينة واذا فقدت هذه الاسس يتم الطعن بعدم الدستورية، مؤكدا على اننا اليوم امام حتمية الخروج بقانون دوائر مناسب يحقق العدالة، وقال المقاطع «لو كنت قاضيا في هيئة المحكمة التي تنظر الطعن على دستورية قانون الدوائر لقضيت بعدم الدستورية».