عادل الشنان
نظم ديوان الناشط السياسي احمد الهيفي ندوة بعنوان «ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» مساء أمس الأول بحضور عدد من رجال الدين.
في البداية، أكد الشيخ فيصل الجاسم ان الرسول صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين أي لجميع العوالم من انس وجن بكل الشرائح ولكل ما هو موجود على المعمورة وجاء القران الكريم في أسلوب قصر وحصر في وصفه لذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي اصطفاه من خيرة خلقه وخصه بخصائص كثيرة دون الأنبياء وجعله عربيا من أهل الجزيرة العربية ومن مكة على وجه الخصوص وهي مركز الأرض وهي أيضا ميزة عن غيره لما يتصف به العرب من خصال محمودة من الجميع، مبينا ان رحمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للمؤمنين وللكافرين حيث ان المؤمن نال كرامة الدنيا والآخرة لان الجنة لا يدخلها إلا من امن بخاتم الأنبياء والمرسلين وبالدنيا عرفوا الطمانينة والنور والهدى واليقين والبرهان والايمان بالشريعة، مؤكدا ان العقوبات التي تطبق على المؤمنين بالدنيا نتيجة اقترافهم خطأ ما هي أيضا رحمة كونها تعتبر كفارة لهم تبعد عنهم عقاب يوم القيامة .
وتابع الجاسم: ان من الرحمة أيضا ان رفع الإسلام عن البشر الأغلال التي جعلت على الأمم السابقة وجاءت الشريعة الإسلامية الحنيفة سمحة ودين يسر لا عسر تعفو عن النسيان والخطأ وما استكره عليه الإنسان وان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلث أهل الجنة من هذه الأمة فهم 120 صفا منهم 80 صفا من هذه الأمة، ناهيك عن ان من مظاهر الرحمة الألفة بين قلوب المسلمين وهم كانوا أعداء في الجاهلية.
وأضاف الجاسم: ان مظاهر الرحمة للكافرين عديدة منها الرحمة بالمحاربين فمن يحارب النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ويقتل فقد تعجل موته وذلك خير له من حياته التي كلما طالت ازدادت معاصيه بها ومن دخل في حماية الإسلام من أهل الذمة وغيرهم قد صانوا أموالهم وأعراضهم وحظوا بالأمان في ظل حماية الإسلام والمسلمين في حين ان المنافقين قد حقنوا دماءهم بإظهارهم الإيمان وجرت عليهم أحكام المسلمين واما الغائبون عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن في حكمهم فقد رفع عنهم العذاب العام الذي يرسله الله عز وجل على من كفروا برسلهم .
من جانبه قال الشيخ محمد العصيمي ان هذه الحمية التي نراها اليوم للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر محمود إلا ان الواجب علينا العمل بما أمرنا به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فالنصرة لا تكون بقتل سفير أو حرق العلم الأميركي، مضيفا ان نصرة النبي صلى الله عليه وسلم لها أوجه متعددة يجب العمل بها كنشر سنته وإيصال رسالته السماوية التي جاء بها لا كما حدث في ليبيا.
وتابع ان التصرفات التي حدثت في ليبيا ستكون لها عواقب وخيمة بعدما تحركت الأساطيل الأميركية في وقت وجيز وهو ما يدل على ما يضمره الكفار للإسلام والمسلمين.