عادل الشنان
نظم مركز التطوير والتدريب بالجمعية الكويتية لحقوق الانسان دورة تدريبية بالقانون الدولي الانساني مساء امس الاول بمقر جمعية المحامين بمشاركة 60 مشاركا ومشاركة.
وأكد مدير مركز التطوير والتدريب وعضو مجلس ادارة الجمعية الكويتية لحقوق الانسان المحامي محمد العتيبي ان اهمية القانون الدولي تبرز من كونه يتضمن جانبا انسانيا في مواجهة الة التدمير العسكرية، وهذا ما يتطلب تكثيف الوعي لنشر مفاهيم هذا القانون.
واضاف العتيبي انه من اجل ان يتجنب الجميع الآثار المدمرة للحرب، خاصة بعد ازدياد الحروب في مختلف انحاء العالم بشكل عام، وفي وطننا العربي بشكل خاص، وتطور اسلحة الدمار الشامل والرغبة الاكيدة لبعض الدول في القتل والتدمير لتحقيق مصالحها، ما تسبب في قتل ملايين المدنيين وتشريدهم، اذ كانت غالبيتهم من الاطفال والنساء والشيوخ.
ومن جانبه قال د.مصطفى فؤاد استاذ القانون الدولي بجامعة طنطا ان القانون الدولي الانساني يتكون من مجموعة من القواعد التي تهدف الى الحد من اثار النزاعات المسلحة لاسباب انسانية. ويحمي القانون الدولي الانساني كل من ليس له صلة او كانت له صلة فيما سبق بالاعمال العدائية كما يقيد وسائل وأساليب الحرب. ويعرف القانون الدولي الانساني ايضا بقانون الحرب او قانون النزاعات المسلحة.
وقال ان القانون الدولي الانساني يعد جزءا من القانون الدولي وهو مجموعة القواعد التي تحكم العلاقات بين الدول. والقانون الدولي متضمن في الاتفاقيات الموقعة بين الدول سواء كانت اتفاقيات او معاهدات، وكذلك في القواعد العامة والقوانين العرفية والتي تصبح ملزمة قانونا بحكم ممارسة الدول لها.
وعن تطبيق القانون الدولي الانساني قال يطبق القانون الدولي الانساني على النزاعات المسلحة الا انه لا ينظم استخدام الدولة فعليا للقوة اذ ان ذلك ينظمه جزء هام من القانون الدولي المنصوص عليه في ميثاق الامم المتحدة.
واكمل فؤاد ان هنا اليات لاحترام القانون الدولي الانساني: وتقسم الى قسمين اولهما اليات احترام القانون على المستوى غير الدولي حيث يتعين اتخاذ تدابير عدة لكفالة احترام القانون الدولي الانساني، فالدول ملزمة بتدريس قواعد القانون الدولي الانساني لقواتها المسلحة وعامة الجمهور، وعليها ان تضع جميع التدابير اللازمة لمنع وقوع جميع انتهاكات هذا القانون وأن تعاقب مرتكبيها عند الاقتضاء، ومن اجل كفالة ذلك يتعين على الدول اعتماد قوانين لمعاقبة الانتهاكات الاكثر جسامة لاتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الاضافيين والتي تسمى جرائم حرب، كما يجب ان تعمد الى اصدار القوانين التي تكفل حماية شارتي الهلال الاحمر والصليب الاحمر كمنظمتين تهدفان الى تقديم المساعدات الانسانية في اوقات الحروب والكوارث الطبيعية والثاني آليات احترام القانون على المستوى الدولي حيث ان التدابير التي اتخذت على المستوى الدولي في هذا الشأن هي انشاء محكمتين للمعاقبة على الاعمال المرتكبة في النزاعات الاخيرة في يوغسلافيا السابقة ورواندا، كما انشئت محكمة جنائية دولية دائمة تتولى على الاخص المعاقبة على جرائم الحرب وفقا لنظام روما الاساسي الذي اعتمد في عام 1998 وبامكاننا جميعا سواء في الحكومات او المنظمات او كأفراد ان نقدم اسهاما فعالا في تطبيق القانون الدولي الانساني ونشر احكامه للحد من اثار النزاعات المسلحة سواء الدولية او الداخلية لحماية المدنيين الابرياء من اثار الحروب للحفاظ على المجتمعات البشرية.