القاهرة ـ ناهد إمام
أشادت دراسة اقتصادية حديثة بنجاح الحركة التعاونية في الكويت وسرعة تطورها وتفاعلها مع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.
وأوضحت الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية تحت عنوان «دور الجمعيات الاستهلاكية في مواجهة التضخم وتحقيق الاستقرار المعيشي للأسرة العربية» وتمت مناقشتها مؤخرا خلال اجتماع لجنة آلية تنمية التجارة العربية بالمجلس، ان الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تلعب دورا اساسيا وفعالا في ضبط الأسواق واستقرار الأسعار في الدول العربية وتحقيق التوازن بين مستوى الأجور ومعدل التضخم مما يؤدي الى استقرار الأوضاع المعيشية.
واستعرضت الدراسة تطور نجاح تلك التجربة في الكويت حيث بدأت المحاولات الأولى للتعاون الاستهلاكي عام 1941 بتأسيس الجمعية التعاونية المدرسية وفي عام 1955 تم تأسيس الجمعيات التعاونية الاستهلاكية لتطور الحركة التعاونية من خلال صدور قانون 20 لسنة 1962 وتوالي إنشاء الجمعيات في إطار القانون حتى وصل عددها الآن الى اكثر من 43 جمعية تعاونية. وأشارت الدراسة الى انه مع نجاح تلك الجمعيات في توفير السلع والخدمات أسندت اليها الدولة الكويتية ابتداء من عام 1975 مهمة توزيع السلع المدعمة على المواطنين.
ومع بداية الثمانينيات اتجهت الحركة التعاونية الاستهلاكية نحو الانفتاح على الحركة التعاونية العربية والدولية، حيث سعى اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الكويت الى اكتساب العضوية في الحلف التعاوني الدولي وأصبح عضوا في مارس 1981، كما ساهم في تأسيس الاتحاد التعاوني الذي أشهر في أغسطس من العام نفسه علاوة على توثيق علاقته بالمنظمات التعاونية بدول العالم المختلفة. وذكرت الدراسة ان الحركة التعاونية الاستهلاكية في الكويت أصبحت حركة رائدة ذات أبعاد اقتصادية وساهمت في دعم الصناعات الوطنية وتنشيط التجارة الداخلية والخارجية ودورها الفعال في مواجهة أي ارتفاعات في الأسعار ومواجهة التضخم ووضع الضوابط لارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية الضرورية.