دانيا شومان
أعرب رئيس مجلس إدارة نقابة المحامين (جمعية المحامين سابقا) خالد الكندري عن تقديره وشكره وشكر مجلس الإدارة وجميع أعضاء النقابة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي اصدر تعليماته الى سمو رئيس مجلس الوزراء والى وزير الشؤون للموافقة على تحويل جمعية المحامين الى نقابة.
وقال الكندري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر النقابة ان انجاز تحويل الجمعية الى نقابة طال انتظاره كثيرا، مشيرا الى أن جميع مجالس الإدارات السابقة سعوا كثيرا لتحقيق هذا الانجاز من قبل وعلى مدار 50 عاما مضت على تأسيس الجمعية، مشيرا الى أن تحويل الجمعية الى نقابة كانت حلما بالنسبة لجموع المحامين
وأضاف ان هذا الحلم الذي طال انتظاره وسعد به كل المحامين سيمثل نقلة نوعية للمحامين، مشيرا الى أن الجمعية في السابق كانت تمثل منظومة مهنية تعنى بأمور المحامين المزاولين للمهنة بالكويت، مشيرا الى أن هناك عدة تساؤلات تسود في الجانب حول ما الفرق بين النقابة والجمعية، موضحا أن الجمعية تخضع لقانون الجمعيات وجمعيات النفع العام وتكون دائما تحت رقابة وزارة الشؤون من حيث الانتخابات والنواحي المالية والإدارية بالإضافة الى أن هذه الجمعيات كان يمكن ان تحل بقرار من وزير الشؤون
وتابع الكندري ان هذا الأمر يأتي مواكبة للديموقراطية الحقة والتي انتهجتها من قبل الدول التي تنعم بالديموقراطية سواء العربية منها او العالمية حيث تتوافر لديها النقابات، مشيرا الى أن النقابات هي عنوان للديموقراطية الصحيحة وهي مكفولة بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها الكويت وكفلها أيضا الدستور بما يحقق في ذلك الديموقراطية الصحيحة والممارسة الفعلية للدستور.
وأكد أن توجه القيادة الحكيمة لهذا الأمر عكس مدى التزام الكويت وحرصها على تأكيد مبدأ الديموقراطية، مشيرا الى أن الحديث عن النقابة يشمل أيضا الحديث عن وضع آخر للمحامين بحيث لا يكون هناك أي رقابة او إشراف من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية أو من أي جهة حيث سيصبح المحامون هم المشرفين على نقابتهم وحدهم وجمعيتهم العمومية هي التي تملك الصلاحيات كله في حل مجلس النقابة أو غيره، مضيفا وخلاف ذلك لا تملك أي جهة سوى الوزارة ان تتقدم بدعوى إلى المحكمة إذا ما رأت ان هناك تجاوزا في القوانين او النظام العام بطلب حل مجلس الإدارة فقط وليس حل النقابة، مشيرا الى ان هذا الأمر سيعطي نوعا من الاستقرار والطمأنينة ويؤكد الديموقراطية في الكويت خاصة ان جمعية المحامين الكويتية لها طبيعة خاصة تمتاز بها عن باقي جمعيات النفع العام وهو انه بما أن هناك قانونا خاصا ينظم مهنة المحاماة أوكل القانون بعض المهام إلى الجمعية لتصبح هي الجهة الرسمية والمعتمدة من قبل الدولة وبالقانون بقبول المحامين لأنه لا يمكن لأي محام يمارس مهنة المحاماة إلا بعد أن يقيد نفسه لدى لجنة القبول بجمعية المحامين وقرارات اللجنة تخضع مباشرة للمحكمة الإدارية بمعنى أن لجنة القبول بالجمعية هي التي تدير مرفقا عاما وتحصل رسوما بالإضافة الى أن محكمة الاستئناف تستأنس برأيها في قضايا معينة تتعلق بالمحامين وتقديرات أتعابهم وغيرها.
وأضاف ان قانون تنظيم مهنة المحاماة خص الجمعية بأمور غير موجودة في أي جمعية منشأة في الكويت، إضافة الى ذلك الجمعية في إحدى القضايا وأمام محاكم الاستئناف أقرت المحاكم بأحكامها بان جمعية المحامين وبما تمارسه من صلاحيات أوكلت لها بموجب القانون تعتبر نقابة مهنية، مشيرا الى انه أمام كل هذه الأمور والمعطيات كان لزاما تحويل الجمعية الى نقابة المحامين إرساء لمبادئ أحكام القانون وتنفيذ للاتفاقيات الدولية التي وقعتها الكويت بما يتعلق بالمجال النقابي وأصحاب الهامات والنقابات العمالية وغيرها وتأكيدا للمبادئ الدستورية ان نقابة المحامين الكويتية هي نقابة مشهرة الآن وتمارس عملها وهذا حلم تم تحقيقه وانجازه بعد سنوات من النضال الى أن وصلنا الى مبتغانا، معربا عن أمله ان يوفق الله مجلس الإدارة في تأدية الأمانة ويكون على قدر من المسؤولية الملقاة على عاتق المجلس الى أن تتم باقي الإجراءات الإدارية لإشهار النقابة.