Note: English translation is not 100% accurate
المشروع يتضمن 4 محاور ويعد هدية من «الجمعية» للكويت
الخرافي: «المهندسين» في عيدها الـ 50 تطلق «رؤية وطن» لدعم مشاريع التنمية
21 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء




خطط التنمية والإصلاح يجب ألا ترتبط بأشخاص
المشروع لا يحتاج إلى تشريعات ويمكن إطلاق شركة عامة 50% منها للمواطنين و24% للقطاع الخاص و26% للدولة
العنزي: مشروع الجمعية يسهم في حل مشكلتي المرور والإسكان
الغانم: يجب توفير عوامل النجاح وأهمها مثلث إدارة المشروع (التكلفة والزمن والمجال) بالإضافة إلى الجودة
رندى مرعي
أطلقت جمعية المهندسين مشروعها الوطني «رؤية وطن» بالتزامن مع احتفالها بمرور 50 عاما على تأسيسها وذلك في مقر الجمعية صباح أمس، وانتقد رئيس الجمعية م.حسام الخرافي ارتباط الإصلاح والتنمية بأشخاص معينين، مشددا على ضرورة العمل المؤسسي للنهوض بالعمل التنموي، كما أكد حرص الجمعية على تقديم قيمة حقيقية للعمل التطوعي في البلاد، خاصة أنها كانت على الدوام تتفاعل مع قضايا الوطن والمواطنين إلا أنها لا تملك حق فرض الحلول وتنفيذها على الجهات المعنية.
وخلال مؤتمر صحافي شارك فيه كل من رئيس لجنة النقل والمرور بالجمعية م.عيسى العنزي، ورئيس لجنة المبادرات م.وليد الغانم، تحدث الخرافي عن مشروع «رؤية وطن» قائلا انه يتضمن أربعة محاور رئيسية، الأول خدمة المواطنين، الثاني آلية إدارة المشاريع بمعنى إدارة وتنفيذ البنية التحتية وتطويرها في البلاد، المحور الثالث يتضمن مشروعا قوميا يحافظ على البيئة ويحرك الاقتصاد فيها، مضيفا: ونحن كمهندسين نرى أن هذا المشروع يمكن أن يكون انطلاقة جديدة تحافظ على ما ورد من مشاريع معتمدة في خطط التنمية ويكملها في مجال الحفاظ على جون الكويت وتطويره.
وزاد م.الخرافي: ان انطلاقة المشروع فكرتها أن الجون هو المنطقة التي تمحورت حولها حياة الكويتيين ولولا الثروة النفطية لما شهدها الامتداد نحو الجنوب، مشيرا إلى أن الجمعية تسعى جاهدة إلى زيادة العمل بمناسبة عيدها الخمسين، وماضية بمبادرتها، حيث ان خطط التنمية والاصلاح في البلد يجب ألا ترتبط بشخص واحد، ولهذا تتعاقب الأجيال في الجمعية وتزداد المبادرات التطوعية.
وأضاف م.الخرافي أن «رؤية وطن» هو هدية من الجمعية للكويت في الوقت الذي عطل الجدل السياسي العمل الحقيقي في الكويت، وتأتي في وقت نحتاج فيه إلى العمل، أما التنفيذ فهو يتبع السلطة التنفيذية، ومشروعنا لا يحتاج إلى قوانين أو تشريعات فهي موجودة على أرض الواقع، مشيرا إلى امكانية التنفيذ من خلال البلدية وجهاز المبادرات واطلاق شركة عامة يملك المواطنون فيها 50%، والقطاع الخاص 24% والدولة 26%.
وأكد م.الخرافي على إمكانية إعادة الحياة البيئية إلى جون الكويت الذي يعاني كثيرا من خلال إزالة المعوقات البيئية في المشروع من خلال الميزانية التي تعتمد أصلا، لافتا إلى امكانية إزالة أو نقل ميناء الشويخ وغيره من المعوقات.
وفصل م.الخرافي مشروع «الجون» الذي يتكون من 4 مناطق رئيسية الأولى الهوية الوطنية، وتمتد من رأس السالمية إلى ميناء الشويخ، وترتبط بتاريخ الكويت ومعالمها التاريخية، منطقة مخصصة البيئة التعليمية، ومنطقة ترفيهية تجارية، ورابعة سكنية تتواكب مع المتطلبات البيئة في شمال الكويت، لافتا الى أن هذا المشروع لا يتعارض مع إنشاء مدينة الحرير ويدعم محمية الجهراء ومحمية الشيخ صباح الأحمد البيئيتين.
حل المشكلة المرورية
من جانبه، لفت م.عيسى العنزي الى وجود دعم سياسي قوي لحل مشكلة المرور من قبل صاحب السمو الأمير، وأنها مشكلة خطرة جدا، حيث انها تعيق أي تنمية اقتصادية في المستقبل ولا يمكن الحديث عن تنمية اقتصادية دون وجود حل للمشكلة، كما أنها تزهق أكبر عدد من أبناء الكويت سنويا، حيث يبلغ عدد الإصابات الناتجة عن الحوادث 8816 عام 2011 ولا تقارن بأسباب الحوادث الأخرى، وتعد حوادث الطرق أعلى سبب للوفيات للسن 20 ـ 40 سنة، وتكلف الدولة نحو 3 مليارات سنويا.
وأوضح أن تطبيق الاستراتيجية المرورية وحل مشكلة المرور يوفر 8 مليارات دينار، ويمكن حلها من خلال بناء منظومة نقل متكاملة متعددة الوسائط، وتطوير شبكة الطرق، المبادرة بحملات توعية للتقليل من ضحايا حوادث الطرق وزيادة كفاءة استخدامها، تأسيس هيئة عامة للنقل تكون لديها كامل الصلاحيات على قطاع النقل والمرور الاستفادة من الخبرات الوطنية في مجال النقل لحل الأزمة المرورية، معلنا اطلاق الجمعية لحملة توعوية بهذه المشكلة خلال الفترة المقبلة.
المبادرة الإسكانية
كما تناول م.العنزي مبادرة الجمعية لحل القضية الإسكانية، مشيرا إلى تضمن المبادرة لبعض الآليات والحلول السريعة والتي من شأنها التخفيف من آثار هذه القضية على المواطن الكويتي على المديين القصير والمتوسط، كتشكيل لجنة وزارية مصغرة تضم: وزير البلدية ـ وزير الإسكان ـ النفط وذلك لحصر الأراضي التي من الممكن تخصيصها كمدن إسكانية وتذليل العقبات أمامها، ويقدم وزير الإسكان لمجلس الأمة تقريرا مفصلا عن القضية الإسكانية والحلول المقترحة خلال برنامج زمني محدد ويتم عرض التقرير خلال شهر ويتم بعدها تقديم تقرير متابعة وينشر هذا التقرير في وسائل الإعلام المختلفة.
وأضف أن من الحلول المقترحة رفع قيمة بدل الإيجار وفق شرائح حسب مدة الانتظار ليمنح المواطن الذي ينتظر أقل من 5 سنوات 200 دينار بدل ايجار، ومن ست إلى 10 سنوات 250 دينارا، ومن 11 عاما إلى 15 عاما وأكثر 350 دينارا، وأكثر من 15 عاما 450 دينارا، هذا بالإضافة إلى اعادة النظر بنسبة البيوت الحكومية إلى القسائم (ارض وقرض) وتخفيض نسبة البيوت الحكومية وذلك نظرا لارتفاع قيمة البيوت الحكومية وسرعة تسليم الأراضي مقابل البيوت الحكومية ولعدم تلبية البيوت الحكومية متطلبات السكن للمواطن الكويتي.
ومن الحلول الأخرى التي عرضها م.العنزي تحديد المسؤولين عن الازمة الاسكانية ومحاسبتهم لضمان ألا يكونوا معوقا لها مستقبلا، ووضع آليات استثنائية لضمان سرعة إقرار المشاريع وسرعة تنفيذها وتسليمها للمواطنين، ووضع سياسات من شأنها ضبط أسعار العقار السكني وتمكين المواطن من سهولة الحصول على منزل بتمويل من الدولة، منع المتاجرة بالطلبات الإسكانية استغلال العمارات السكنية التي تحتوي شققا سكنية وتقوم ببنائها المؤسسة العامة للرعاية السكنية بمساحة 400 متر مربع وعدم الاكتفاء بخمسة أدوار وبنائها لأكثر من 20 دورا وتوفيرها لأصحاب الطلبات بإيجار رمزي حماية للمواطنين من ارتفاع أسعار الإيجارات، وشراء عمارات سكنية بمواصفات خاصة تناسب الأسرة الكويتية وتأجيرها بسعر رمزي على للمواطنين أصحاب الطلبات للغرض نفسه.
آليات المشاريع
بدوره، تحدث م.وليد الغانم عن مبادرة آلية ضبط المشاريع وضرورة متابعة تنفيذها على أرض الواقع قائلا انه لتحقيق تلك الرؤية لابد من تحديد المسار والطريق للوصول إلى الأهداف التي تتحقق بها رؤيتنا المستقبلية، ولنتعامل مع تلك الرؤية على أرض الواقع لابد أن يكون لدينا منهجية للتخطيط باتباع نموذج علمي قابل للتطبيق، وواسع القبول للتخطيط الاستراتيجي ويتضمن سلسلة من الخطوات المنطقية والمنظمة والهادفة يحدد فيها الرسالة والأهداف الوطنية.
وأضاف: ولكي نعد الخطة بالصورة المطلوبة لابد من الإجابة عن أربعة أسئلة رئيسية تتمثل في: أين نقف حاليا؟ ومن خلال هذا السؤال لابد أن نحدد الوضع الحالي المراد تغييره، وتطويره وتحسينه، والسؤال الثاني هو: أين نريد أن نكون في المستقبل؟ والثالث: كيف نحقق تلك الغاية؟ وهنا تتمثل مهمة الفريق أو المنظمة ومن خلاله تحدد الوسائل والسبل للتطبيق، والسؤال الأخير: كيف نقيس الإنجاز المتحقق؟
وأشار م.الغانم إلى أن إعداد الخطة الاستراتيجية تتطلب تشكيل فريق عمل فني، وجمع البيانات والمعلومات اللازمة وتحليل الوضع الحالي ومراجعة البيئة الداخلية والخارجية للمؤسسات العاملة على الإعداد والتنفيذ للخطة، لافتا إلى أن هناك الكثير من نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات، مشيرا إلى أهمية استيعاب تحليل البيئة الداخلية والخارجية لفريق العمل واعداد مسودة الخطة الاستراتيجية وتعميمها لإبداء الملاحظات والتوصيات.
ولفت إلى أنه من أجل الحصول على النتائج المرجوة بأعلى كفاءة ينبغي متابعة مدى التقدم في مجال تحقيق الأهداف ومقارنة الأداء الفعلي مع الأداء المخطط له، من خلال وضع مؤشرات للأداء، والتقارير والتقييم الدوري لبيان ما تم إنجازه مقارنة مع المخطط المراد إنجازه، وبيان اسباب الانحراف وآليات تعديله والمسؤوليات والإطار الزمني للتعديل، مشيرا إلى أن الكفاءات الكويتية قادرة بما تملك من خبرات وكفاءات لذلك لابد أن نسعى إلى استغلال تلك الكفاءات.
واختتم بالاشارة إلى أن أي مشروع لكي ينجح هناك عوامل لهذا النجاح وهي ما يطلق عليها مثلث إدارة المشروع وتتمثل في التكلفة والزمن والمجال، وهذه العناصر الثلاثة يضاف إليها جودة المنتج.
وخلال مداخلة له، دعا عضو المجلس البلدي م.عبدالله العنزي الجمعية إلى عقد ورشة عمل في لجنة المخطط الهيكلي بالبلدية، لإدراج المشروع ضمن المخطط وليأخذ خطوة عملية قبل التوجه الى جهاز المبادرات.
ثم قدمت الطالبة فاطمة التركيت من قسم العمارة عرضا موجزا عن مدينة المطلاع التي قام القسم بتصميمها ضمن مشروع الجون الذي تضمنته مبادرة الجمعية، موضحة أن المدينة المقترحة صديقة للبيئة وتتضمن واحات بيئية صحراوية، حيث تم تخصيص نصف المساحة الكلية للمحميتين، أما النصف الآخر فهو الذي تم تصميمه بناء على الأسس المعمارية والبيئية.
هذا وقدم رئيس الجمعية م.حسام الخرافي دروعا تكريمية للجهات الداعمة للمشروع وهي كل من: شركة العقارات المتحدة، كلية العمارة، مكتب اس اتش الهندسي للمهندس عمر السعدون، والأرجان.