Note: English translation is not 100% accurate
خلال استضافته في المخيم الربيعي الـ 21 لجمعية إحياء التراث
المقبل استعرض الفوائد والعبر المستخلصة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم
1 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

استضافت جمعية إحياء التراث الإسلامي ـ فرع محافظة الجهراء في مخيمها الربيعي الحادي والعشرين الشيخ د.عمر المقبل أستاذ الحديث المشارك في جامعة القصيم من المملكة العربية السعودية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ليقدم محاضرة ممتعة تناول فيها الفوائد والعبر في آخر أيام حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسط حضور جيد وذلك في منطقة استراحة الحجاج.
واستهل المقبل محاضرته ببديهة يعيها كل مسلم أن الموت أمر قد قدره الله على كل حي وعلى كل نفس منفوسة وهذا من كمال ربوبية الله تبارك وتعالى فإن الله هو الحي الذي لا يموت، مضيفا أن حديثنا حول وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني تجديدا لمصيبة وفاته أو لمجرد تجديد الحزن عليه على الرغم من أنه بأبي وأمي جدير بالحزن على وفاته بل هي من أعظم المصائب ويعرف ذلك كل من اطلع على سيرته، وذكر د.المقبل فاجعة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على أهل بيته وصحابته رضوان الله عليهم فهذا أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأضاء منها كل شيء فلما مات أظلم منها كل شيء»، وفاطمة رضي الله عنها لما مات أبوها تعجبت تعجب العاطفة والتقدير وهي تقول لأنس «يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا عليه التراب». واستعرض د.المقبل قبل مشهد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بعضا من اللفتات القرآنية التي نعت إليه نفسه مبكرا ففي مكة أخبر أنه سيموت كما يموت غيره من الناس قال تعالى: (إنك ميت وإنهم ميتون) فتتنزل هذه الآية ليحفظها المسلمون دليلا على كمال بشريته صلى الله عليه وسلم، مضيفا أن سورة النصر وهي آخر ما أنزل كانت فيها إشارة لنعيه كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما فكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر في سجوده من قول «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي» حتى جاءت حجة الوداع التي ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته «لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا» وهي أيضا من الإشارات التي كانت تشير إلى دنو أجله إلى أن ظهرت بوادر المرض عليه واشتدت حتى أصابه العجز عن الصلاة فصلى بالناس أبو بكر رضي الله عنه وكان صلى الله عليه وسلم شديد الحرص للاطمئنان على أمته وصحابته بالمحافظة على الصلاة حتى يغمي عليه ثلاث مرات وهو في شدة المرض وكلما أفاق سأل سؤالا: «أصلى الناس؟» إلى أن أطل الإطلالة الأخيرة واقترب أجله وهو يردد: «بل الرفيق الأعلى» ثلاث مرات.
وذكر د.المقبل بعضا من الدروس والعبر في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ومنها شدة اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بشأن الصلاة فكانت هي أهم شيء في حياته سواء في مرضه أو في عافيته وهي الفريضة التي ملأت قلبه، مضيفا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حتى آخر لحظات حياته يتفقد أصحابه وكان يتحرى العدل حتى بين زوجاته أمهات المؤمنين إذ لما شعر بدنو أجله استأذن زوجاته أن يمرض عند عائشة فأذن له، مبينا أن هذا الموقف يدرس لأولئك الرجال الذين فرقوا بين زوجاتهم في الرخاء قبل الشدة.
ومن الدروس أيضا في آخر أيام النبي صلى الله عليه وسلم ذكر د.المقبل أن الله عز وجل لم يعلق الناس بالرسول بل بالرسالة فإن ذهب الرسول بقيت الرسالة وإن ذهب الداعي ببدنه بقيت دعوته فالواجب على المسلمين ان يحثوا السير والخطى على منهج النبي صلى الله عليه وسلم ونشر دعوته، مبينا أن قطار الدعوة والرسالة المحمدية سائر فمن أراد لنفسه النجاة وأن يكون لنفسه نصيب من الدعوة فليركب هذا القطار.