Note: English translation is not 100% accurate
في دراسة متكاملة قدمها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان
العتيبي: ثورات الربيع العربي تعصف بأركان حقوق الإنسان
11 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان أكد المحامي محمد ذعار العتيبي انه من المفترض انه كل عام يحتفل بمناسبة الاعلان العالمي لحقوق الانسان ان يكون هناك تقدم واحترام لهذا الميثاق لاخرقه وتجاوزات انسانية في بعض الدول التي اندلعت خلالها حروب ضد الانسانية.
وقال العتيبي خلال دراسة قدمها حول حقوق الانسان ان احياء الضمير الانساني مفهوم مختصر لأركان حقوق الإنسان واحترام الكرامة الانسانية في تطبيق العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات.
واكمل فلقد حرص الدستور الكويتي والتشريعات الوطنية على حفظ حقوق الإنسان وكرامته ومنع استخدامه في أعمال تحط من انسانيته وكرامته (أعمال السخرة أو العمل الاجباري) وكذلك أفعال الدعارة المنافية للأخلاق، والاستغلال الجنسي والعنف والذي يقع تحت بند «الاتجار بالبشر، ويظهر حرص الدستور الكويتي وايمانه بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية، وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدما وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. طبقا للمادة الاولى والتي تنص على انه يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء. فكان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكي لا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم، ونصت جميع الدساتير العربية على حماية الحريات العامة وحقوق الإنسان.بحيث تضمنت إشارات إلى مبدأ المساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة، وإلى حماية وتأمين الحقوق والحريات الأساسية كون رقي الدولة لا يقاس بالاموال بقدر ما يقاس باحترام القوانين.
وبين العتيبي ان التقارير الأميركية الاخيرة فيما يتعلق بدور الكويت في مكافحة الاتجار بالبشر تنحصر بشكل أساسي في قضية البدون وآلية معالجة أوضاعهم، وموضوع خدم المنازل وتوفير الحماية لهم، ونظام الكفيل والعمل على إلغائه، وكانت هناك عدة تساؤلات أخرى لاسيما فيما يتعلق بالمكانة القانونية لاتفاقية مكافحة مكافحه كل أشكال التمييز العنصري التي وقعت عليها الكويت عام 68 في المنظومة القانونية الكويتية ما يعرف الباحثون حقوق الإنسان بأنها: مجموعة الحقوق التي يتمتع بها الإنسان بوصفه إنسانا كما تجد هذه الصفة الإنسانية الشاملة للحقوق سندها أيضا من نص المادة الثانية من الإعلان التي تقرر أن «لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان دونما تمييز من أي نوع ولاسيما التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا وغير سياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر» ويشمل الحق في الحياة والحرية والأمن والحماية من التعذيب وحرية الانتقال واللجوء، والحق في المستوى اللائق للمعيشة، والحق في الرعاية الصحية، والحق في الأسرة والزواج، والحق في العمل والحق في التأمين الاجتماعي والحق في التعليم والتدريب وحق الملكية والحق في الحماية القانونية مثل التمتع بالجنسية ومبدأ المساواة أمام القانون وحق المحاكمة العادلة وحقوق المتهمين والمذنبين، والحق في الحماية العقلية والمعنوية، والحقوق السياسية والديموقراطية والحقوق الجماعية مثل حق تقرير المصير والحق في التنمية والحق في البيئة وحقوق الأقليات والفئات الاجتماعية المضرورة كالمرأة والطفل.
واردف العتيبي ان القانون الدولي لحقوق الإنسان قانون انساني بالدرجة الاولى يشمل مجموعة المبادئ والقواعد المتفق عليها دوليا والتي تهدف إلى الحد من استخدام العنف وفقا التزامات قانونية وواجبات وفق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان واتفاقات وتوصيات منظمة العمل الدولية تعنى بحماية وتطوير حقوق الإنسان وبرسم السياسات الخاصة بالأجور والمكافآت، وبساعات وظروف العمل، وبالحد الأدنى للأجر، وبالاعتراف بالحق في التفاوض الجماعي وبالتعاون بين الإدارة والعمل من أجل التطوير المستمر للكفاءة الإنتاجية، وبالتعاون بين العمال وأصحاب الأعمال في صياغة وتطبيق التدابير التي من شأنها أن تمتد بالتأمين الاجتماعي، بحيث يوفر الدخل الأساسي لكل من يحتاجون الحماية، كما يوفر الرعاية الصحية الشاملة، وبتقديم الحماية المناسبة لحياة العمال في موقع العمل وصحتهم، وتوفير رعاية وحماية الطفولة والأمومة، وتوفير التغذية المناسبة والإسكان ووسائل الترفيه والثقافة للعمال، وتأمين المساواة في فرص التعليم والتدريب.
وقال ومما لاشك فيه ان هناك ازمة راهنة للقانون الدولي الإنساني في عدم تطبيقه من قبل بعض الانظمة الديكتاتورية تجاه شعوبها في امتهان كرامتهم الانسانية واستخدام وسائل العنف والتعذيب والذي يعد انتهاك واضحا وصريحا للقوانين الدولية في حفظ كرامة الانسان كما يحدث في سورية وتدين استمرار الانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية على أيدي السلطات السورية وقتل المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان واضطهادهم والحبس التعسفي خاصة بعد ان تحولت الديموقراطية من مجرد مفهوم سياسي، إلى مفهوم حقوق منضبط انتهى إلى ما أصبح يعرف بالحق في الديموقراطية بحيث يكون نصا ثابتا في أغلب المواثيق الإقليمية، فالدساتير العربية كلها تتبنى الديموقراطية ومبادئ حقوق الإنسان بشكل أو آخر. وتوجد في البلدان العربية تشريعات وهياكل مؤسسية يدعي أنها تهدف إلى تحقيق الديموقراطية وتأمين حقوق الإنسان.ولكنه ومع شديد الاسف فالمنطقة العربية باتت منطقة بؤس ديموقراطي وحقوقي شديد رغم كل المظاهر المعلنة والعبارات التي تندد بالحفاظ على ابسط الحقوق الانسانية الى ان نجحت بعد السلطات العربية في الالتفاف على المطالب الديموقراطية الداخلية.
واكمل العتيبي في الدراسة التي قدمها أن حقوق الانسان تعطي الفرد حق التجمع السلمي وممارسة حرية الرأي والتعبير كونه حقا إنسانيا أصيلا، فما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات والانتهاكات الواسعة التي تجري لحقوق الإنسان خاصة في دول ثورات الربيع العربي جعل صوت المفوضية السامية لحقوق الانسان من أقوى الأصوات الداعمة للتغيرات التي شهدتها المنطقة، كونها اعلنت وبكل وضوح لثورات الربيع العربي وشددت على دعمها لكل القضايا العادلة بما فيها القضية السورية والفلسطينية ولكنه مع الاسف لقد لوحظ عدم تعاطي بعض الدول مع مبادرة المفوضية بعدم حضورها اجتماعات مجلس حقوق الانسان بسبب موقف المفوضية المؤيد للقضايا العادلة ونظرا للانتهاكات الصارخة على حقوق الانسان الواضحة في دول ثورات الربيع العربي من استخدام العنف والقتل والتعدي على حرية الاخرين لمجرد التظاهر السلمي ضد الانظمة الدكتاتورية، وهناك لجان تحقيق في هذا الشأن قدمت تقاريرها لمجلس الأمن الدولي وللجمعية العامة للأمم المتحدة ولمجلس حقوق الإنسان.
وتطرق العتيبي لثورات الربيع العربي قائلا ان تتباين مواقف القوى الدولية من حيث دعم بعض دول ثورات الربيع العربي جعل دور منظمات حقوق الانسان يتراجع خاصة كون الأطراف الدولية لم تبذل مجهودا كافيا في مساندة توحيد الجهود العربية بالدول التي شهدت ثورات، وما نجده من تصدع صفوف المعارضة في سورية والذي يثير عدة تساؤلات منها: اين دور منظمات حقوق الإنسان العربية في الدفاع عن القوى الثورية؟ بالتحقيق في كل التجاوزات وسفك الدماء وإهدار حقوق الثوار والمدنيين والذي يستوجب ان يكون دور منظمات حقوق الانسان رائدا في تعزيز التنمية لمنظمات المجتمع المدني ودعم صفوف المعارضة ونشر ثقافة حقوق الإنسان، ومساعدة الحكومات الجديدة في دول الربيع فيما يخص محاربة العنف واستئصال الإرهاب من المنطقة مع ضرورة إجراء محاكمات عادلة لأتباع الأنظمة السابقة، وعودة الأموال المهربة خارج البلاد واسترجاع الاراضي المنهوبة لتتمكن هذه الشعوب من الاستمرار في مشاريع التنمية بها