Note: English translation is not 100% accurate
30 ألفاً أحيوا الليلة الثانية من العشر الأواخر في المسجد الكبير
22 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
أسامة ابوالسعود
احتشد المصلون الذين بلغ عددهم 30 الف مصل في المسجد الكبير لاداء صلاة القيام في الليلة الثانية من العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك، وقد ام المصلين في الركعات الاربع الاولى القارئ فهد الكندري الذي قرأ في الركعتين الاولى والثانية من الآية 19 من سورة الرعد إلى الآية 5 من سورة ابراهيم، وفي الركعتين الثالثة والرابعة قرأ من الآية 6 من سورة ابراهيم الى الآية 24 من نفس السورة.
وفي الركعات الاربع التالية ام المصلين القارئ مشاري العفاسي، وقد قرأ في الركعتين الخامسة والسادسة من الآية 25 من سورة ابراهيم الى الآية 31 من سورة الحجر،وفي الركعتين السابعة والثامنة قرأ من الآية 32 من سورة الحجر الى نهاية السورة.
وكان الداعية يوسف السند بعد انتهاء الركعات الاربع الاولى قد القى خاطرة ايمانية حول سورتي الرعد وابراهيم فبين ان سورة الرعد بينت الحق والباطل وضربت المثل لهما وبينت الدعوة الصحيحة والدعوة الباطلة كما تحدثت السورة عن صفات المؤمنين (الذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلاة) انها صفات المؤمنين الثابتين على الحق المبين قوام الليل وصوام النهار، واليكم هذه الحقيقة ان هذا القرآن يحتوي على قوة خارقة اعظم من تسيير الجبال، قوة تغيير الافراد والعادات والتقاليد وتغيير الافكار، لقد احيا القرآن الموتى وهم الامم والشعوب (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض او كلم به الموتى بل لله الامر جميعا).
واضاف السند: ان سورة ابراهيم احتوت على حقيقتين: الاولى وحدة الرسالة والثانية نعم الله ومقابلتها بالشكر من المؤمنين والجحود من الكافرين (الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الانهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار).
وقال: لقد كان ابراهيم وحده ولكنه كان بأمة شاكرا لأنعم الله تعالى، اعطى درسا تربويا رغم انشغاله بالدعوة الى الله،كان يراقب بنيه ويدعوهم الى الخير ويتابعهم ويدعو لهم بالخير (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء).
انها دعوة للتوحيد والعبادة وهذا ما نرجوه من الآباء ورعاية الابناء ومتابعتهم وسعيهم في بناء المساجد والمدارس وتوسعتها ليتعلم الابناء العلم والاخلاق.
مشيرا الى ان السورة حذرت من الظلم وعاقبته(ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون).
والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى وحذر من الظلم فقال: «اتقوا الظلم فلا تظلم صغيرا أو كبيرا في البيت او في العمل»، ثم ختم السند حديثه بالدعاء.
وكان وزيرالاوقاف والشؤون الاسلامية ووزير العدل المستشار حسين الحريتي وفي معيته وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح ووكيل الوزارة المساعد لشؤون المساجد وليد الشعيب وعدد من قيادي الوزارة قد زارو المسجد الكبير وقاموا بجولة تفقدية لمراكز العمل واللجان المنظمة والاطلاع على جميع الاستعددات والتجهيزات والخدمات التي تقدم للمصلين، وقد تفقد الحريتي المركز الصحافي واثنى على العاملين فيه والجهود المبذولة لابراز الحدث اعلاميا بشكل يليق به.
كما اشاد الحريتي بالجهود المبذولة لخدمة ضيوف المسجد الكبير وتذليل جميع العقبات لاضفاء اجواء ايمانية وروحانية لاحياء العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك في المسجد الكبير، كما اثني على الجهات المشاركة في تنظيم هذا العرس الايماني الذي يعد مفخرة للكويت، كما وجه الشكر لميع فرق المتطوعين والفرق العاملة من وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة ومنها وزارات الداخلية والصحة والتربية، وعدد من الجهات والمؤسسات الشعبية والجمعيات الاهلية.
وطالب الحريتي جميع العاملين والمنظمين بمواصلة العطاء لاخراج الحدث بشكل متميز بتناسب مع مكانة المسجد الكبير كونه معلما ثقافيا وحضاريا في الكويت.
الشراكة المجتمعيةوقد التقينا بمدير ادارة المسجد الكبير عبدالله الشاهين الذي اكد ان وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية تهتم اهتماما بمبدأ الشراكة المجتمعية وذلك انطلاقا من استراتيجيتها التي وضعتها قبل ثلاث سنوات وقال ان الادارة قامت باشراك اكثرمن 40 جهة في تنظيم هذا العرس الايماني الذي تشهده الكويت من توافد آلاف المصلين لاحياء سنة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) متحرين ليلة القدر مبتغين للاجر، واوضح ان الجهات الحكومية والاهلية تسابقت في تقديم الخدمات للجموع الغفيرة التي تشهدها هذه التظاهرةوالليالي المباركة انطلاقا من حرصها على دعم مثل هذه التجمعات الايمانية والتي تظهر الوجه الحضاري للكويت والصحوة المتوقدة في قلوب اهل الكويت.
واعربت ادارة المسجد الكبير عن شكرها الى وزارة الداخلية بجميع رجالها والعيون الساهرة لخدمة المصلين ووزارة الاعلام بكامل طاقمها التلفزيوني والاذاعي والصحافة الكويتية والاجنبية ووزارتي الصحة والتربية والهيئة العامة للشباب والرياضة بشقيها الكشافة والجوالة وجمعية الهلال الاحمر الكويتي وكل المؤسسات التي تدعم هذه الليالي المباركة، واشادت الادارة بتلك الجهود المتميزة في خدمة ضيوف المسجد الكبير.
ولفت الشاهين الى التعاون الكبير الذي وجده من الجمهور ومدى حرصهم على تأدية الصلاة في جو ايماني يسوده الخشوع والنفحات الايمانية، معربا عن امله في ان تكلل هذه الجهود بالنجاح والتوفيق وان يتقبل من الجميع صالح الاعمال.
إماطة الأذىوتحدث رئيس فرق المتطوعين م.طارق الشراح عن مشروع تنظيف الساحات الخارجية شرق المسجد الكبير واخلائها من كل ما يعيق الحركة فيها ومواقف للسيارات واستعمالها بشكل فيه يسر وسهولة وحتى تصبح صالحة لآداء الصلاة فيها، حيث انها ساحة ترابية تحتاج الى بعض الاصلاحات لتكون مهيئة للصلاة ويأتي هذا المشروع تحت شعار (إماطة الاذى عن الطريق صدقة) وهذا المشروع تحت رعاية وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ووزير العدل حسين الحريتي.تغطية خاصة في ملف ( PDF )