Note: English translation is not 100% accurate
الأمير: أدعو السلطتين إلى التآزر والتعاون وتوحيد الرؤى لتحقيق تنمية شاملة تلبي طموحات وآمال الوطن والمواطنين
23 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بمناسبة العشر الأواخر من رمضان المبارك ألقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كلمة للشعب (مواطنين ومقيمين) وذلك جريا على السُنّة الحميدة لسموه متحدثا خلالها عما جال في نفسه من مشاعر أحب أن يتبادلها معهم عبر حديث نابع من القلب باعتبار أن التطلعات والهموم واحدة. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الأمير:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الغر الميامين. أهلي وأبناء وطني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذا هو شهر الصوم، شهر رمضان المبارك، الذي أنزل فيه القرآن، يوشك ان يودعنا، شاكرين للمولى تعالى أن وفقنا لصيامه وقيامه امتثالا لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام، كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).
ندعو الله سبحانه وتعالى ان يجعل هذا الشهر المبارك، شهر خير وأمان وسلام على أمتنا الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها.
اخواني: أبدأ حديثي بالحمد والشكر لله جلت قدرته، ان أمدّ في أعمارنا وأنعم علينا بصيام هذا الشهر المبارك، ايمانا واحتسابا لوجهه الكريم.
اخواني وأبنائي: جريا على السُنّة الحميدة لأميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه، أتحدث اليكم في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، مغتنما هذه الأيام المباركة، لأعبر عما يجول في نفسي من مشاعر أحب دائما ان أتبادلها معكم، بحديث ينبع من قلب محب لأهله واخوانه، فتطلعاتنا وهمومنا واحدة.
اخواني وأبنائي: ان نعم الله تعالى علينا لا تعد ولا تحصى، فقد أفاء المولى علينا بالخيرات الوفيرة، وحبانا نعمة من أهم النعم، هي نعمة المحبة والتراحم والتكافل بين أهل الكويت، وعلينا ان نستشعر هذه النعم دائما، وان نرسخ معانيها في نفوس أبنائنا وأحفادنا.
ان وحدة صفنا هي ذلك الخيط الأبيض الوضاء، الذي يربط بين قلوبنا، وهي التي حمى الله بها الكويت العزيزة في الماضي، وسيحفظها دائما بفضله، ويمكنها من تجاوز أي مخاطر تواجهها لا قدر الله.
اخواني وأبنائي: لا يغيب عنا أبدا ان المسؤولية ورعايتها في كل لحظة، وفي كل موقف، وفي شتى صورها، هي تلك التي عناها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الحديث الشريف بقوله: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
انها المسؤولية التي تجعل من العمل عبادة، مثلما تجعل من العبادة عملا، ان هذا الشعور بالمسؤولية عند كل فرد أمام ربه، وأمام مجتمعه وأهله، هي الركيزة الأساسية، وهي النبع الأصيل الذي يشيع في مجتمعنا معنى المحبة، والمساواة بين الناس على اختلاف مواقعهم، وهو الذي يغرس في الفرد مبدأ التسامح، وقبول الآخر ويجعل المجتمع قادرا على نبذ الخلافات، وتجنب الصراعات واشعال الفتنة.
اخواني وأبنائي: انني ادعوكم جميعا بأن تكونوا الأبناء البررة للكويت، متمثلين في أخلاق ديننا السمح، وعراقة تقاليد الآباء والأجداد، وان تحافظوا على سفينة الكويت، فنحن جميعا نرى العواصف من حولها، ولا عاصم لها بعد الله تعالى من ذلك، الا بالولاء والاخلاص والتفاني في خدمة الوطن، والشعور بالمسؤولية من قبل كل فرد منا.
انها مناسبة طيبة لدعوة اخواني في السلطتين التشريعية والتنفيذية الى التآزر والتعاون وتوحيد الرؤى، لتحقيق كل ما يتطلع اليه الوطن من تنمية شاملة، تلبي طموحات وآمال الوطن والمواطنين، والحرص على عدم المساس بالعلاقات الطيبة التي تربط الكويت بالدول الشقيقة والصديقة.
مجددين ثقتنا في وسائل الإعلام الكويتية، خاصة صحافتنا المحلية، ودعوتها الى ضرورة الحفاظ على وحدة الصف، وتعزيز الروح الوطنية، وإشاعة روح المحبة والتواد، ونبذ الفرقة والتشاحن بين أبناء الوطن، وطرح القضايا التي تهم الوطن والمواطنين بروح المسؤولية الهادفة، وإبراز تطلعات وطموحات المجتمع دونما تهويل أو إثارة. وان تراعي مصلحة الكويت العليا، وتضعها فوق كل اعتبار لدى تناولها للقضايا الإقليمية والدولية.
اخواني وأبنائي: أدعو الله تعالى في هذه العشر الأواخر المباركة، ان يوحد قلوبنا وأهدافنا وغاياتنا، ويطهر نفوسنا، ويبعد عنها الحسد والكراهية والبغضاء، لنعيش على هذه الأرض الطيبة اخوانا متحابين، نعمل من اجلها، ونصونها بأنفسنا وأرواحنا، ونحفظها لأبنائنا وأحفادنا ليفخروا بها، كما حفظها لنا الآباء والأجداد فأصبحت مفخرة لنا.
كما نرفع أكف الدعاء الى المولى جلت قدرته أن يتغمد برحمته ورضوانه أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وأميرنا الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، طيب الله ثراهما وان يسبغ عليهما واسع مغفرته، ويسكنهما فسيح جناته، وأن يمّن على أخينا سمو الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني بالشفاء وموفور الصحة والعافية، ويعيده الى أرض الوطن ليواصل عطاءه المعهود في خدمة الوطن العزيز، وان يرحم شهداءنا الأبرار وينزلهم منازل الشهداء ويعلي درجاتهم في جنات النعيم بفضله وكرمه، وان يوفقنا جميعا لكل ما يحبه ويرضاه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهتغطية خاصة في ملف ( PDF )