Note: English translation is not 100% accurate
في لقاء مفتوح مع القراء استضافته «ذات السلاسل» في مجمع الأفنيوز
د.يوسف زيدان: الفترة الحالية تشهد ثورة في العقل العربي ولولا القراءة ما قامت الثورات
21 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


أسامة دياب
في لقاء مفتوح مع القراء، استضافت مكتبة «ذات السلاسل» في مقرها بمجمع الأفنيوز مساء امس الاول الاديب الكبير والمؤرخ المصري د. يوسف زيدان بحضور لفيف كبير من المهتمين بالشأن جلسة الحوار الثقافي والادبي الذين دخلوا في حوار مفتوح مع كاتب عرفوه من خلال اعماله المميزة ودراساته النقدية التي اثرت المكتبة العربية عبر 20 عاما قضاها في ترميم الذاكرة العربية والاسلامية، وبالرغم من نجاح اعمال روائية كثيرة له مثل «ظل الافعى» النبطي والعديد من الدراسات النقدية والشعرية، الا ان روايته «عزازيل» تظل العمل الاكثر جماهيرية للاديب د.يوسف زيدان.
في البداية اكد الاديب الكبير والمؤرخ المصري د.يوسف زيدان انه اختار للقائه المفتوح مع القارئ الكويتي موضوعا مهجورا نادرا ما يتم التطرق له في ثقافتنا العربية الا وهو مسؤولية الكاتب والقارئ، لافتا الى انه من الوهلة الاولى يبدو ان القارئ والكاتب افقان مستقلان الا ان الحقيقة انهما متداخلان، فلحظة الابداع في الكتابة تلزمها لحظة ابداع في القراءة، فضلا عن ان شهادة المكتوب ان يقرأ، مستشهدا بمقولتين الاولى للعماد الاصفهاني اني رأيت انه لا يكتب احد كتابا في يومه الا قال في غده: لو غير هذا لكان احسن ولو زيد هذا لكان يستحسن ولو قدم هذا لكان افضل ولو ترك هذا لكان اجمل، وهذا اعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر، والثانية للفيلسوف الالماني الشهير فريدريك نيتشه «اني انظر في جميع ما كتبت فلا اميل الا لما كتبه الانسان بقطرات دمه وليس سهلا على انسان ان يفهم دما غريبا».
وحدد زيدان مسؤولية الكاتب والقارئ في ثلاثة محاور اولها الاحترام، فالفشل مصير كل كاتب فقد الشعور بالاحترام تجاه قرائه وعلى القارئ ان يحترم ما يقرأ حتى يستطيع ان يصل لفحوى ما يريده الكاتب، موضحا شغف ونهم المواطن العربي بالقراءة قدرته على كشف من لا يحترمه من الكتاب ولقد شهدت السنوات الاخيرة غياب عدد من الكتاب عزلهم القارئ، اما المحور الثاني فهو التدقيق، موضحا ان كتابة نص روايته «عزازيل» كانت اسهل بكثير من نص «النبطي» من حيث التدقيق لأنها تقوم على استنطاق المراة العربية استنطاقا حقيقيا من خلال الحديث على لسان بطلة القصة مارية، اما المحور الثالث فهو التواصل لانه لو اكتفى الكاتب بالعزلة واستلهام العقل الفعال فلن يستطيع ان يقدم نصا جيدا.
ورفض زيدان ما يروج له البعض بخصوص اننا امة لا تقرأ، مشددا على ان الفترة الحالية تشهد ثورة في العقل العربي ولولا القراءة ما قامت الثورات فالخامل والجاهل لا يثوران.