حمد العنزي
أكد عدد من المحامين والحقوقيين أنه من الأفضل لغير محددي الجنسية «البدون» عدم اتخاذ أي موقف تجاه البطاقات الملونة التي تم الاعلان عنها مؤخرا الا بعد استشارة المحامين في كافة الخطوات التي ينوون المضي فيها، مشددين في الوقت ذاته على ان مسألة تسلم تلك البطاقة أو عدم تسلمها قرار شخصي يحدده كل فرد.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت أمس الأول بنقابة المحامين وحملت عنوان «بطاقات البدون الملونة والإجراءات القانونية لتصحيح أخطائها»، تعليقا على ما أعلنه الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية من اعتزامه اصدار بطاقات ملونة تصنف البدون لعدة فئات بحيث تحمل كل فئة لونا معينا.
في البداية انتقد ممثل نقابة المحامين الكويتيين المحامي خالد الكندري قيام الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بإصدار بطاقات ملونة للبدون والتي تختلف ميزة كل فئة فيها عن الأخرى بحسب اللون.
ولفت الكندري الى ان ما يدعو للدهشة ان تذيل البطاقة في هامشها بعبارة «لا تعتبر هوية شخصية. وأضاف متسائلا على أي أساس تم تصنيفها الى 5 ألوان تشبه ألوان الطيف.
وشدد على ان هذا التصنيف لم يأت على وجه الحق، مشددا على ان الجميع سواسية وكذلك للجميع الحق في التقاضي وفقا لما اقره الدستور.
بدوره قال رئيس اللجنة القانونية في لجنة الكويتيين البدون عبدالله فيروز ان قضية البدون دخلت منعطفا هاما.
وأضاف فيروز ان الحل يكمن في استعانة غير محددي الجنسية بالمحامين في جميع خطواتهم، مطالبا بإلغاء تصنيف البطاقات الملونة كما طالب بتجنيس المستحقين للجنسية.
وأوضح فيروز «الهدف من هذه الندوة هو التوعية القانونية، ومسألة مقاطعة البطاقات أو تسلمها قرار خاص بصاحب الشأن».
أما المحامي دوخي الحصبان فأكد ان هذه الكوكبة من الحقوقيين لم تجتمع من أجل كسب مادي ولا لاسترضاء أحد، محذرا البدون من مباشرة أي إجراءات فيما يتعلق بالبطاقات الملونة دون استشارة قانونية.
وتابع الحصبان «أزعم ان زملاء المهنة لن يبخلوا بالمشورة، ونقابة المحامين مكلفة بتوفير الاستشارات القانونية فهناك من البدون من لا يجد قوت يومه، ولذلك أقول لاخواني البدون لا تكتفوا باستشارات الدواوين، ولا أنصح كل البدون باللجوء إلى القضاء لأن وضع البعض قد يكون أسوأ مما هو عليه الآن».
ودعا الحصبان الى تشكيل فريق تطوعي من المحامين لدراسة كل حالة من حالات البدون بتجرد ثم فرز هذه الحالات حتى يتم تقديم النصيحة اما باللجوء إلى القضاء أو التريث في ذلك.
وتحدث المحامي محمد عبدالله العنزي قائلا «أتشرف بنصرة قضية البدون التي ليست مشكلة حديثة»، مشيرا إلى أن التقاضي في مسألة الجنسية مكفول دستوريا.
وتابع «استخراج البطاقات غير الخضراء يعني الاقرار بعدم المطالبة بالجنسية الكويتية، وحتى أصحاب البطاقة الخضراء ليس لديهم تأكيد بالحصول على الجنسية»، وخاطب البدون قائلا «تمسكوا بحقكم في عدم تقسيم البطاقات لألوان لأن أصحاب البطاقات غير الخضراء لن يحصلوا على شيء».