Note: English translation is not 100% accurate
العدساني: الكويت تمر بثلاث أزمات اقتصادية كبرى«الأمن الغذائي» و«ارتفاع الأسعار» و«انحدار الأسهم»
28 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
عاطف رمضان
أكد رئيس مجلس ادارة جمعية النزهة التعاونية رياض العدساني لـ «الأنباء» أن قرارات وزارة التجارة والصناعة الصادرة بشأن الأسعار هامشية ولم يكن لها تأثيرات ملموسة، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الأخيرة تم تشكيل لجنة الأسعار في الوزارة من عدة أطراف ولم تجتمع هذه اللجنة إلا مرة واحدة وكان اللقاء تعارفيا بالرغم من قرب انتهاء شهر رمضان.
وأضاف العدساني أن هناك تصاريح متعددة للتجارة تشير إلى خفض الاسعار في بداية شهر رمضان ولم يتم ذلك، كما أن الخصومات التي كانت تتم في الجمعيات التعاونية عبارة عن دعم منها لتوفير السلع بأقل الأسعار.
وحول رؤيته عن قيام «التجارة» بحملاتها الترشيدية تجاه الأسعار قال العدساني: هل يعقل أننا في بلد فيه فائض مالي ضخم ونقوم بالترشيد، موضحا أن دول الخليج تقوم بالترشيد للتوفير ليس أكثر من ذلك ولكن بالكويت فإن لم نقم بالترشيد لانطفأت الكهرباء وانقطع الماء، والآن نرى وزارة التجارة والصناعة تقوم برمي الكرة في ملعب وزارة الإعلام لكي تقوم الأخيرة بحملات ضد الغلاء، وحتى هذه الخطة لم تتم حتى الآن، والدليل ان الغش التجاري منتشر بالكويت في كل مكان.
وضرب العدساني مثالا على ذلك بأن هناك حليبا يصنع في سويسرا وحاليا يصنع في ايران ويباع بنفس السعر، علما أن الأيدي العاملة وتكلفة الشحن في ايران اقل بكثير من اوروبا، كما أن كثيرا من الشركات صغيرة الحجم وتقوم ببيع السلعة بنفس السعر، بالإضافة الى أنه تم دخول معجون أسنان صيني قبل شهرين ويحتوي على مواد تضر بصحة الإنسان، وقامت إدارة حماية المستهلك بالوزارة بالحد من هذا المنتج والمحاولة من التخلص منه.
وزاد قائلا: ولكن ما الفائدة من ذلك خاصة أنه تم بيع الكثير من هذا المنتج في الأسواق.
وأضاف العدساني أن وزارة التجارة والصناعة تدعي أنها مع قانون كسر الاحتكار وقد قامت بإعطاء بعض الشركات وكالات حصرية، وهذا مخالف للدين والقانون، خاصة أن الجميع على يقين أن الاحتكار هو سبب رئيسي في ارتفاع الأسعار المصطنع، موضحا أن الوكالات مكتوب فيها «تجدد تلقائيا». وبين أن ما قامت به الوزارة هو توزيع الهدية الرمضانية فقط، والتي تقدر بمليون دينار أي أن نصيب الفرد دينار واحد فقط، وهي عبارة عن (هريس، جريش، اسبجاتي، معكرونة، طحين).
واستنكر العدساني تصريح الوزير بأن نسبة تسلم الهدية الرمضانية 80% قائلا: والآن يأتي مصدر من الوزارة يدعي انها 95%، وهل يعقل أنه كما ادعى المصدر أن الهدية الرمضانية خفضت الأسعار بنسبة 40%؟ هذا ضحك على الذقون، علما أن غالبية الناس الذين تسلموا الهدية لم يتوجهوا للحصول عليها بشكل مخصوص ولكنهم ومن خلال توجهم لتسلم التموين الشهري حصلوا عليها، ومعظمهم تبرعوا بالهدية الرمضانية، خاصة أن الكل يعلم أن الشعب الكويتي شعب كريم وخير.
واستنكر العدساني أن الكويت تمر بثلاث أزمات اقتصادية كبرى، أولاها الأمن الغذائي خاصة أن المنطقة غير مستقرة تماما.
ومضى قائلا: عند حضوري الاجتماع الذي عقد في وزارة التجارة والصناعة مؤخرا ذكرت «شركة المطاحن» أن المخزون يكفي لمدة 6 شهور فقط، وهذا الأمر خطير للغاية ويجب على الدولة الاعتماد على مصادرها بدلا من الاستيراد وذلك للظروف غير المتوقعة، وتأتي مشكلة الغلاء ثانيا وحسب الدراسات الاقتصادية فإن الكويت الأكثر ارتفاعا بالاسعار، علما أن في كل دول العالم تنخفض الأسعار عند تحسن الظروف الاقتصادية ولكن في الكويت ترتفع سعر السلعة وعند تحسن الظروف الاقتصادية يبقى سعرها مرتفعا، كمثال الأرز انخفض بالعالم 20% ولكن بالكويت مازال سعره مرتفعا، ومن أكبر السلبيات أن مؤشر التضخم ارتفع الى 11.4%، كما أن المشكلة الثالثة من حيث الأهمية هي انحدار الأسهم فقد عادت اسعار الأسهم كما كانت في سنة 2007، فقد نرى انخفاضا شديدا في أسعار الأسهم المحلية والسبب القوانين التي لا تتماشى مع الوضع الحالي.
واضاف أن معدل دخل الفرد بالكويت يعادل 33 ألف دولار بالسنة والاماراتي 43 ألف دولا ر بالسنة والقطري 73 الف دولار بالسنة، واستنكر العدساني أن الكويت تأتي ثالثا من حيث دخل الفرد السنوي بالاضافة إلى أنها تأتي اولا من حيث ارتفاع الأسعار.
وبين العدساني أنه يجب تفعيل ادارة الرقابة على بعض الشركات خاصة أن بعض الشركات حصلت على أرض صناعية وحولتها الى مخازن وهذا مخالف للقانون، وبعض الشركات المحلية تروج بضاعتها خارج الكويت بأقل مما تباع به داخل البلاد.
وزاد: أليس المواطن بأحق بها؟ كما نرى كثيرا من البضائع الصينية ارتفعت أسعارها أكثر من 60% وعلى سبيل المثال مستلزمات المدارس، وتدعي الشركة أن ارتفاع أسعار منتجاتها أتى بسبب ارتفاع اليورو، فما علاقة اليورو بالبضاعة الصينية؟ وأين دور ادارة الرقابة والتفتيش؟
وأكد أن كل هذه السلبيات تواجه اقتصاد الكويت ووزارة التجارة والصناعة تتعامل مع كل المشاكل بمجرد تصريحات شبيهة «بابر البنج» فالمواطن والمقيم يريدان قرارات تطبق على أرض الواقع ومقابلها نتائج ايجابية وليس مجرد تصاريح، لهذا السبب فقد قامت الجمعيات التعاونية بمقاطعة الشركات التي زادت أسعارها وأتت بنتائج ايجابية، فهناك شركتان كبريان خفضتا أسعار منتجاتهما، خاصة أن الجمعيات التعاونية هي صمام أمان للمستهلك.