Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة ألقاها في المعهد الديبلوماسي ضمن دورة للمتدربين عن سياسة الكويت الخارجية والتوجهات العامة للدولة
هاني حسين: نتوقع ارتفاع أسعار النفط ولكن التنبؤ مسبقاً ثبت عدم جدواه
7 يناير 2013
المصدر : الأنباء


«البترول» تسعى للوصول بالطاقة الإنتاجية المستدامة للنفط الخام بالبلاد إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2030
السعد: تقدير دولي للاستثمارات الكويتية في الخارج باعتبارها طويلة الأجل وبعيدة عن النزاعات
الشارخ: «هيئة الاستثمار» ذراع فاعلة من أذرع السياسة الخارجية للبلادبيان عاكوم
بينما اشار وزير النفط هاني حسين الى «ان التوقعات الحالية لأسعار النفط الى ارتفاع»، أكد في الوقت نفسه انه يجب عدم الاعتماد على التوقعات في هذا الأمر لأن التنبؤ للأسعار ثبت انه لم يكن صحيحا فيما مضى وليس سهلا حيث تدخل فيه الكثير من العوامل اما لزيادته او نقصانه كالعرض والطلب الى جانب العوامل الاقتصادية والجيوسياسية».
حديث حسين جاء في تصريح للصحافيين على هامش المحاضرة التي نظمها المعهد الديبلوماسي صباح امس تحت عنوان «الصناعة النفطية الكويتية» والتي تأتي ضمن الدورة التدريبية التي ينظمها المعهد لطلابه تحت عنوان «سياسة الكويت الخارجية والتوجهات العامة للدولة» والتي تمتد على مدى اسبوع يحاضر فيها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود وعدد من السفراء المعتمدين لدى البلاد.
وكان حسين أشار الى ان «المعهد الديبلوماسي يؤدي رسالة مهمة وجليلة للمجتمع الكويتي لأننا نهتم جدا بتمثيل الكويت في الخارج والمتواجدين من النخب التي اختارتهم وزارة الخارجية لتمثيلها في سفارات الكويت في الخارج» لافتا الى انه باعتبار النفط والصناعة النفطية مهمين للكويت «حرص المعهد على ان يكون لدى المتدربين صورة عن الصناعة النفطية في العالم عموما وفي الكويت خصوصا وعن دور العاملين في وزارة الخارجية في الكويت والخارج لمعرفتها والمحافظة على مصالح الكويت»، مبينا ان محاضرته ترتكز على معرفة دور السفارات في الخارج «خصوصا ان الصناعة النفطية لديها انشطة كبيرة في أماكن متفرقة في العالم».
وشرح حسين خلال كلمته للمتدربين الهيكل التنظيمي للصناعة النفطية الكويتية والشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية الى جانب حديثه عن اهم ملامح سياسة المؤسسة التسويقية والتي تتمثل بتبني سياسات تسعيرية منافسة ومرنة تصب في صالح المؤسسة والمستهلك وتؤخذ فيها اعتبارات السوق النفطية الى جانب التسوق في الأسواق وتنويع المبيعات والبيع على أساس عقود طويلة الأجل، مبينا ان اغلب صادرات المؤسسة من النفط الخام والمنتجات البترولية تتجه حاليا الى اسيا نظرا لأنها المستهلك الأكبر، مبينا ان معظم صادرات النفط الخام يتجه الى الصين واليابان وكوريا وصادرات الديزل الى باكستان وبنغلاديش والغاز المسال الى كوريا واليابان.
وبالحديث عن اهم ملامح التوجهات الاستراتيجية العامة للمؤسسة حتى عام 2030 هو الوصول بالطاقة الانتاجية المستدامة للنفط الخام في البلاد الى 3 ونصف مليون برميل يوميا بحلول عام 2015 و4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 مع المحافظة على هذا المعدل حتى عام 2030.
واضاف «كذلك التوسع في الطاقة التكريرية داخل الكويت لتصل الى مليون ونصف مليون برميل يوميا على المدى المتوسط مع العمل على توفير المنتجات البترولية اللازمة لتلبية الاحتياجات المحلية والأسواق العالمية وفقا للمواصفات والكميات المطلوبة وكذلك التوسع في الطاقة التكريرية خارج الكويت. وتطرق حسن خلال حديثه الى التحديات التي تواجه الصناعة النفطية في الكويت حيث بين ان الاعتماد على النفط كمصدر للدخل سيكون له تأثير قوي على الموازنة في ضوء تقلبات الأسعار الى جانب زيادة الاستهلاك المحلي من الطاقة والذي يستدعي استيراد الوقود المطلوب من الخارج وايضا استراتيجيات الطاقة والبيئة في الدول المستهلكة للنفط تدعو الى البحث عن بدائل للوقود والتأكيد على امن الامدادات وتنويعها. وكذلك من التحديات ايضا التغير المستمر في الصناعة النفطية في ضوء المنافسة الشديدة بين المنتجين والنقص في الكفاءات وزيادة التعقيد في عمليات الإنتاج وزيادة الطلب على المنتجات الخفيفة. وأخيرا اشار الى ان دعم الصناعة النفطية الكويتية ومصالحها مطلوب من قبل الديبلوماسيين الكويتيين من خلال التأكيد على دور الكويت كمزود امن حريص على تزويد السوق بالامدادات.
وكان قد تحدث في المحاضرة الأولى العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار بدر السعد الذي شدد «على وجود تقدير دولي للاستثمارات الكويتية في الخارج باعتبارها طويلة الأجل ومستمرة ولا تدخل في نزاعات مع الادارات والشركات» مشيرا الى اتباع الهيئة لسياسة الانسحاب السلس وعدم اثارة الاشكالات في اي استثمار تراه غير مريح. لافتا الى انهم يحاولون عدم الظهور إعلاميا بشكل كبير لحساسية الموضوعات والاستثمارات التي تديرها الهيئة.
وتطرق السعد خلال محاضرته التي جاءت تحت عنوان «الدور الدولي للاستثمارات الكويتية» الى الازمة المالية، مشيرا الى انها بدأت في الولايات المتحدة نتيجة تعثر احد البنوك الاميركية وتحولت الكارثة من الشارع المالي الى جيوب المواطنين وانتقلت بعدها الى شرق المحيط الأطلسي في اوروبا وتوالت الكوارث على دول العالم.
وذكر ان الأسواق العالمية كفؤة الا انها تتحول خلال الأزمات الى غير كفؤة نظرا لوجود العواطف والخوف وعدم القدرة على الرؤية على مسافة بعيدة، لافتا الى ضرورة النظر الى اسعار الاسهم على حقيقتها وليس كما تعرض خلال الأزمة. وتحدث السعد عن مخاطر الاستثمار مشددا على «انه لا استثمار دون مخاطر وان الأمر يتطلب دراسة شاملة للاقتصاد العالمي ومن ثم التركيز على الدولة المعنية ثم القطاع فالشركة المطلوبة» لافتا الى انه بعد العام 2005 تم تغيير استراتيجية الاستثمار للهيئة من الدول الكبرى كأميركا واوروبا الى اقتصادات الدول التي تنمو بشكل اسرع في شرق آسيا وافريقيا وجنوب اميركا.مبينا ان الهيئة استثمرت في هذه الدول في قطاع البنوك لان «هذا القطاع اول ما يعكس نمو البلد». وحذر السعد من الالتفات الى ما يراه عامة الناس بخصوص اسعار الاصول وقت الازمات، مشيرا الى انها لا تعكس قيمتها الحقيقية لافتا الى ان البعض يلوم الهيئة على استثمارها وقت الازمة في البنوك الاميركية «ولكننا حصدنا ارباحا كبيرة» مشددا في الوقت نفسه على عدم الاستثمار عشوائيا وانما «وفق دراسة دقيقة مبنية على اسس والاطمئنان بوجوب وجود قوانين ونظام ضريبي فذ واستقرار». وفي حين لفت الى ان الهيئة العامة للاستثمار متقدمة مقارنة بالصناديق السيادية الأخرى اشار الى الدور الكويتي في صياغة مبادئ سان دييغو لعمل الصنايق السيادية موضحا ان ميثاق عمل الصناديق السيادية تفرض عدم تدخل السياسة في الاقتصاد ووجود شفافية. وبينما اشار الى ان الدول الغربية لديها حساسية من ربط السياسة بالاستثمار او ان يكون القرار الاستثماري للدول أصله سياسي بين ان الهيئة العامة للاستثمار لم تدخل في اي يوم من الأيام السياسة بالاستثمارات التي تقيمها.
وبين ان الهيئة العامة ترسل تقاريرها الى وزارة الخارجية عن حجم الاستثمارات الكويتية في الخارج مشيرا الى انهم لا يستطيعون الإعلان عن اي فرصة قبل انجازها مع الدولة المعنية «لاننا موقعون على اتفاقية سرية المعلومات ولدينا التزام قانوني مع هذه الجهات ولا نشغل السفارات الا اذا استدعت الحاجة لوزارة الخارجية كما حصل سابقا في الصين وبريطانيا».
وذكر السعد ان الأزمة التي اجتاحت العالم عام 2009 غيرت التعامل الدولي مع الصناديق السيادية خصوصا بالنسبة لأميركا وألمانيا حيث بدأ الترحيب بعمل الصناديق بلغة مختلفة عن السابق مؤكدا ان الأمور اليوم افضل من سابقاتها.
وكان السعد قد شرح للمتدربين هيكلية الهيئة وتكوينها حيث لفت الى ادارة الهيئة لصندوقي احتياط الأجيال والاحتياط العام، مبينا ان اهداف الهيئة تتمثل «في تحقيق العوائد والالتزام بالابتداع وان تكون مؤسسة رائدة في الاستثمار العالمي» موضحا ان مجلس ادارة الهيئة يتكون من 9 اشخاص منهم 5 من القطاع الخاص في مقدمتهم وزيرا المالية والنفط ومحافظ البنك المركزي.
من جهته، قال مدير المعهد الديبلوماسي عبدالعزيز الشارخ ان الاستثمارات الكويتية في الخارج ركن أساسي من أركان السياسة الخارجية للبلاد وترتكز على امور عديدة، مشيرا الى انه اضافة الى حضارة وثقافة الكويت التي تنقلها الى الخارج واضافة الى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية يوجد الهيئة العامة للاستثمار والتي تعتبر كذراع فاعلة من اذرع السياسة الخارجية للبلاد، مبينا انهم لا يربطون بين عملهم الاستثماري والصخب السياسي وانما عمل الهيئة يتميز بالهدوء.
وذكر الشارخ ان الدول تقدر الاستثمار الكويتي ما يشير الى اعلان ثقة في هذه الدولة ويفتح المجال لتوظيف اعداد كبيرة من العمالة الوطنية لهذه البلاد في المشاريع الاستثمارية مستذكرا الزيارة التي قام بها الأمير الوالد المغفور له الشيخ سعد العبدالله الى الولايات المتحدة الاميركية ولقائه بالرئيس رونالد ريغان حينها والذي عبر عن امتنان بلاده للاستثمارات الكويتية طويلة الأجل مشيرا الى ان كثيرا من العوائل الاميركية تعمل في هذه الاستثمارات.
وبين الشارخ وجود ترابط بين الاقتصاد والسياسة، لافتا الى انه احيانا يتم اللجوء الى سفارات البلاد في الخارج من قبل الهيئة العامة للاستثمار لتسيير بعض الأمور التي قد تجد فيها صعوبة.وكذلك وفي المقابل تستفيد وزارة الخارجية من الهيئة العامة للاستثمار.