Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح اجتماع مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط
دشتي: «العربي للتخطيط» بنى شراكات مع المؤسسات المعنية بالتنمية في أنحاء الوطن العربي
13 يناير 2013
المصدر : الأنباء

د.محمد إشتيه: عملية التنمية تحتاج إلى بعد عربي تكاملي وليس فردياً وشراكات تتخطى محيط الدولة الواحدة بين الدول الغنية والفقيرةأسامة دياب
أعربت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة ورئيس مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط د.رولا دشتي عن سعادتها لمشاركتها للمرة الأولى في اجتماع مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط الأول لعام 2012/2013 متمنية أن يساهم المعهد كسابق عهده في تقديم كل الدعم الممكن للمسيرة الإنمائية العربية من خلال مختلف الأنشطة الإنمائية التي ينظمها سنويا في مقره بدولة الكويت، مشيدة بالحلة الجديدة التي ظهر بها المعهد من خلال تجديد وإعادة تأهيل جميع مبانيه ومرافقه بالإضافة إلى تحديث التجهيزات والمعدات المكتبية وإعادة تأهيل سكن المتدربين وذلك من اجل ضمان توفير بيئة مهنية مناسبة لموظفيه وبيئة تدريبية وسكنية ملائمة لضيوفه المتدربين من الدول العربية، ما يعكس مدى اهتمام إدارة المعهد وجهودها لتطويره والارتقاء بخدماته الإنمائية العربية لتواكب احدث المستجدات الإنمائية وطموحه لتوسيع وتعميق الفائدة من شتى مجالات الخدمات الإنمائية التي يقدمها.
جاء ذلك في مجمل كلمتها التي ألقتها في افتتاح اجتماع مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط والذي عقد صباح أمس في مقر المعهد بمنطقة الشويخ وبمشاركة عربية رفيعة المستوى.
وأشارت دشتي إلى الجهد الكبير الذي بذله المعهد خلال العام الماضي في مجال تنمية القدرات البشرية من خلال تأهيل وتدريب الكوادر البشرية العاملة في مجالات التنمية والتخطيط داخل دولة وخارجها المقر سواء ضمن المكون الأساسي للخطة التدريبية أو ضمن الأنشطة التدريبية التي يعقدها المعهد لصالح الدول العربية بناء على طلبها وكذلك الأمر في مجال إعداد الدراسات المتخصصة في شؤون التنمية ودراسات الجدوى والدراسات القطاعية وفي مجالات التنمية البشرية وتقديم الدعم المؤسسي والفني لأجهزة ومؤسسات إدارة التنمية والأجهزة التنفيذية في الإدارة العامة.
ولفتت إلى أن النشاط الاستشاري الذي توسع فيه المعهد خلال العام الماضي من خلال بناء شراكات مع المؤسسات المعنية بالتخطيط والتنمية في شتى أنحاء الوطن العربي وتنفيذ العديد من المشاريع الاستشارية داخل دولة المقر وخارجها، ومنها المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
وعلى هامش اجتماع مجلس الأمناء الدوري السنوي الأول لعام 2013 أكد وزير الاقتصاد الفلسطيني للتنمية والاعمار محمد اشتيه على أن الاجتماع يناقش مجموعة من القضايا المتعلقة باقتصادات الوطن العربي بشكل أساسي وفي مقدمتها المعوقات التي تواجه العملية التنموية.
وقال اشتيه ان هناك متغيرات على الساحة العربية يأخذها المعهد بعين الاعتبار لمواجهة تلك التحديات باعتبارها تتعلق بسوق العمل والبطالة والشراكة فيما بين القطاعين العام والخاص ومن جانبهما المؤسسة الرسمية، مضيفا أن المشاركين من أعضاء مجلس الأمناء لديهم جدول أعمال حافل بالقضايا المهمة وأوضح أن المعهد أمامه مسؤولية كبيرة تهدف إلى وصول التنمية لمختلف القطاعات المهمشة في العالم العربي، بحيث تكون التنمية شاملة ومتواصلة، مشيرا إلى أن العملية التنموية تحتاج إلى استقرار سياسي خصوصا في ظل ما تمر به المنطقة العربية من تحولات سياسية، لافتا إلى أن هناك دولا تتمتع باستقرار نسبي، وأخرى مازالت تصارع تحت وطأة الاحتلال.
ولفت إلى ان عملية التنمية تحتاج لبعد عربي تكاملي وليس فرديا، مؤكدا على أنها في حاجة إلى شراكات لا تقتصر على محيط الدولة الواحدة فيما بين القطاع الخاص والمجتمع المدني والدولة، ولكن أيضا تحتاج إلى شراكة بين الدول العربية ذات الإمكانيات وتلك عديمة الإمكانيات لكي ننهض ككتلة اقتصادية أمام التكتلات الاقتصادية في أوروبا وأميركا، معربا عن أمله في أن تحقق الشراكات بين الدول العربية في مختلف القطاعات التدريبية والبحثية الطموح المأمول لتتجاوز مشكلة التمويل التي تعتبرها المشكلة الكبرى في التنمية العربية.
وفيما يتعلق بالوضع على صعيد الأراضي الفلسطينية أوضح وزير الاقتصاد الفلسطيني أن بلاده تمر بأوضاع اقتصادية صعبة وأزمة مالية، مبينا أن الحكومة لم تستطع أن تدفع رواتب موظفيها عن الشهرين الماضيين نتيجة للحصار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ومصادرة الاحتلال للأموال الفلسطينية المستحقة، نتيجة المقاصة التي تجري بشكل شهري بين وزارة المالية الفلسطينية وسلطات الاحتلال.
وعن التحديات التي يفرضها الوضع الجديد لدولة فلسطين بعد حصولها على عضوية مراقب في الأمم المتحدة قال اشتيه ان فلسطين أصبحت الآن دولة معترف بها من قبل 138 دولة في الأمم المتحدة ولذلك فإن الاقتصاد والتنمية هما الرافعة التي ستمكن المواطن الفلسطيني من تعزيز وجوده وصموده وإنهاء الاحتلال، مطالبا الدول العربية بأن تفي بالتزاماتها تجاه ما يعرف «بشبكة الأمان العربية» والتي يبلغ حجمها نحو 100 مليون دولار شهريا، مبينا أن هذه المبالغ لم تصل حتى الآن نتيجة إجراءات إدارية.
وأعرب اشتيه عن أمله في أن يتم كسر هذه الحلقة المفرغة، مبينا أن هناك خطة فلسطينية ستقدم إلى الدول المناحة والتي ترعاها النرويج وتساهم أوروبا فيها بما قيمته 500 مليون دولار سنويا، جزء منها يذهب لدعم الخزينة والجزء الآخر يذهب لمشاريع تنموية، لافتا إلى أن الكويت ضمن مجموعة من الدول العربية قدموا مساعدة قيمتها خمسون مليون دولار قبل نحو الشهر حولت للأراضي الفلسطينية عبر البنك الدولي.
ولفت اشتيه إلى أن المعهد العربي للتخطيط هو عنوان التخطيط للعالم العربي، حيث يتعامل مع المنطقة العربية من منظور كلي، مثنيا على الجهود التدريبية والاستشارية والبحثية للمعهد والمفهوم التنموي الجديد الذي يقدمه ليعالج المتغيرات الحديثة في العالم العربي.
وعن التزامات الأمم المتحدة تجاه الوضع الجديد لدولة فلسطين أوضح أن الأمم المتحدة في ضوء الوضع الجديد ملزمة بتطويق القانون الدولي والذي يجرم احتلال أراضي الغير، لافتا إلى أن الأمم المتحدة قامت بالفعل بالتعميم على جميع مؤسساتها بأن يتم التعامل باسم فلسطين، موضحا أنهم يقومون الآن بدراسة المؤسسات التي سيتقدمون بطلب العضوية فيها مثل محكمة الجنايات الدولية والعدل الدولية والتوقيع على اتفاقية جنيف الثالثة.