- علاقة المعهد والقطاع النفطي وصلت إلى درجة عالية من النضج
دارين العلياعلن نائب مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية لشؤون الابحاث د.محمد سلمان عن التوقيع قريبا على اتفاقية مع مؤسسة البترول الكويتية وشركة نفط الكويت يحق بموجبها لموظفي البحث والتطوير في القطاع النفطي العمل في مرافق المعهد البحثية الجديدة، مما سيؤدي إلى تعزيز العلاقات التقنية التي تساهم في تطوير العمل.
جاء ذلك خلال افتتاح معهد الكويت للابحاث العلمية امس الندوة الكويتية ـ اليابانية المشتركة الرابعة عشر حول التطورات في عمليات التكرير التي تستمر حتى اليوم بمشاركة شركة البترول الوطنية الكويتية ومعهد ابحاث البترول الياباني ومركز التعاون الياباني للبترول تحت رعاية مدير المعهد د.ناجي المطيري وبحضور ممثلين عن السلك الديبلوماسي الياباني.
وتحدث سلمان ممثلا راعي الافتتاح، حيث اشار الى ان علاقة المعهد والقطاع النفطي وصلت إلى درجة عالية من النضج، فلقد أصبحت كلا من: مؤسسة البترول الكويتية، وشركة البترول الكويتية الوطنية، وشركة نفط الكويت شركاء مقربين ينفذون مع المعهد العديد من المشاريع البحثية التي ينفذها حاليا لهذا القطاع.
ولفت الى تغطية المعهد عدة مجالات بحثية متمثلة في إنتاج النفط، وعدة عمليات تكرير للنفط، ومواضيع بيئية، وفاعلية المصانع، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة.
واشار الى تطور علاقة المعهد مع مركز التعاون الياباني للبترول على مدى العشرين عاما الماضية، فلقد ساهمت المشاريع البحثية المشتركة، والندوات السنوية، وتبادل الخبراء، والتدريب، ساهم كل ذلك بدرجة كبيرة في بناء قدرات المعهد في العديد من المجالات المتعلقة بالبترول، والمياه والبيئة. ولايزال أثر هذا التعاون جليا على صناعة تكرير النفط في الكويت في العديد من المجالات التقنية، مثل معالجة مياه حقل النفط، تطوير النفط الثقيل، إنتاج وقود نظيف والتآكل. فلقد أدى نجاح مثل هذا الشراكة أيضا إلى بدء التعاون في مجالات جديدة تتضمن النانوتكنولوجي والطاقة المتجددة.
وحول الندوة، قال انها تعقد هذا العام تحت شعار «تطورات في مجال عمليات تكرير البترول»، ولقد اختيرت الأوراق العلمية بعناية فائقة لتتناول مواضيع تتسق مع خطط القطاع النفطي الكويتي في توسيع قدرته فيما يتعلق بعمليات التكرير من خلال مشروع المصفاة الجديدة، بالإضافة إلى تجديد المصافي الحالية لإنتاج وقود أنظف، وستقوم المصفاة الجديدة بعمليات تكرير النفط الكويتي الثقيل من مختلف حقول النفط الكويتية، مما يمثل تحديا كبيرا للغاية حيث أصبح موضوع إنتاج وقود نظيف ـ بما فيه استخدام الهيدروجين كوقود ـ موضوعا مهما للغاية على المستويين المحلي والعالمي.
وقال انها تتناول موضوعات سيكون لها تأثير على فاعلية المصانع، وبصفة خاصة تأثير الفولاذ على بعض التقنيات الجديدة التي سيكون لها تأثير طويل الأمد على صناعة تكرير النفط.
واوضح ان تنوع الأوراق العلمية من قطاع الصناعة، وشركة البترول الكويتية الوطنية وإيمييتسو كوسان، وشركة نفط نيبون، بالإضافة إلى المختبرات البحثية في المعهد، وجامعة ميي، ومعهد ناغويا للتكنولوجيا، جعل من هذه الندوة منبرا مثاليا لتبادل الآراء وتعظيم الفائدة لجميع المشاركين. وسيسهم هذا التبادل في زيادة فهم العديد من المواضيع المتعلقة بالتآكل، وتطوير النفط الثقيل، وإنتاج نفط نظيف.
بدوره، تحدث نائب العضو المنتدب لمصفاة ميناء عبدالله في شركة البترول الوطنية احمد الجيماز عن علاقة الشركة بالمعهد وخاصة دائرة البترول كونها تختص وبشكل مباشر بالمجالات البحثية المختصة بصناعة النفط والغاز، لافتا الى ان الشركة معنية بصناعة التكرير والتحديات المصاحبة لها، وهو ما يصب في موضوع الندوة التي تمنى ان تخرج بأبحاث وتوصيات تساهم في مواجهة هذه التحديات.
واوضح ان التحديات التي ترافق عمليات التكرير منها موجودة فعلا ومنها متوقعة، خصوصا في المرحلة المقبلة مع انتاج النفط الكويتي الثقيل والذي تزيد فيه نسبة الشوائب التي يجب معالجتها حيث لها انعكاسات سلبية على المواد التي تستخدم في تصنيع معدات المصافي وتؤدي الى تآكلها بشكل اسرع.
ولفت الى ان اجراء الابحاث لمعالجة هذه الشوائب من شأنه ان يحل مشاكل مزمنة وله انعكاسات مباشرة على الكفاءة التي تدار بها المصافي ومردود على الربحية والقيمة المضافة وهي جزء من اهداف الشركة.
وقال ان المصفاة الرابعة ستكون المصفاة الوحيدة التي تتعامل مع النفط الثقيل وهناك الكثير من الشوائب والتحديات التي تم وضعها في عين الاعتبار خلال تصميم المصفاة وانتقاء تكنولوجيا التكرير المطبقة فيها للتمكن من انتاج منتجات فائقة الجودة وصديقة للبيئة.
ولفت الى ان الشركة تتابع دائما اي مستجدات او توصيات تنبثق عن الندوات والابحاث بهدف العمل بها في مشاريعها المستقبلية بما يساهم في تطوير عملها.
وتحدث خلال الافتتاح كل من السكرتير الاول في السفارة اليابانية شيغيرو ياماموتو والمدير العام لمركز الاعاون الياباني للبترول هيديكي نومارا ورئيس معهد ابحاث البترول الياباني حول العلقات الكويتية اليابانية والاهمية التي تكتسبها الاعمال المشتركة في المساهمة بتطوير العمل سواء بالمجالات النفطية او غيرها. وتم خلال الافتتاح توزيع الدروع التذكارية على المشاركين من قبل معهد الابحاث وشركة البترول الوطنية وتستمر الندوة حتى اليوم ويعرض خلالها عدد من الابحاث والاوراق العلمية المقدمة من الكويت واليابان وغيرها للخروج بتوصيات من شأنها ان تسهم في رفع جودة الانتاج وتطوير عمليات التكرير.